هي سيدة مطلقة وطاعنة في السن لكن قدرها جعلها تتنقل مثل البدو الرحّل من مكان إلى آخر في أرجاء قريتها الصغيرة (المقشع) الكائنة على شارع البديع شمال جزيرة البحرين.
اسمها رضية مهدي الموالي تعيش بلا مأوى وليست لديها أمنية سوى بيت يحتضنها مع ابنها الوحيد جابر الذي يقطن في منزل والد زوجته بينما تقطن هي في منزل أبناء أختها الذين حصلوا على وحدة سكنية من الوحدات التي تم توزيعها من قبل الدولة منذ وقت ليس ببعيد.
تقول رضية التي جاءت الى مبنى «الوسط» شاكية: «للأسف رفض طلبي لأنني مطلقة وامرأة (...) فعندما تم توزيع الوحدات السكنية قال لي النائب السابق عن منطقتنا إنني لا أستحق لكوني مطلقة، فالأولوية للمتزوجين على رغم أن المجلس الأعلى للمرأة أعلن رسميا توزيع وحدات سكنية على المطلقات والأرامل وقد كنت واحدة من النساء اللواتي اتصل بهن منذ عامين قبل أن توزع الوحدات السكنية في قريتي المقشع».
واضافت «النائب السابق والدولة لم ينصفاني حقي على رغم وعود المجلس الأعلى للمرأة بمساعدتي وإدارج اسمي».
أمسكت رضية بعباءتها السوداء قبل ان تهم بوضع نقابها على وجهها الذي خط عليه الزمن هموم السنين معلقة: «والدي ترك لي منزلا آيلا للسقوط في مجمع 450 وعندما قرر أهل الخير في قريتي ترميم المنزل رفضت بلدية الشمالية والجهات المختصة طلبي بحجة أن قريتي مجمدة وتخضع للدراسة لإعادة التخطيط من قبل وزارة الاشغال والاسكان...».
وقالت: «إنني أسأل: لماذا وعدت من الجهات المسئولة ثم رفض طلبي النائب السابق... وعندما حاول أهل قريتي مساعدتي أيضا رفض طلب البناء لمنزل والدي... ما الحلول فقد طرقت جميع الابواب وأملي ان ينظر في أمري بصورة أكثر جدية».
خرجت رضية من مبنى « الوسط» بمساعدة ابنها وهي تردد «حققوا امنيتي يامسؤولون اريد مأوى فلم يتبق من العمر شيء على امل ان ينظر المجلس الاعلى للمراة في حالتي مرة أخرى».
العدد 1725 - الأحد 27 مايو 2007م الموافق 10 جمادى الأولى 1428هـ