وجه عضو مجلس الشورى فؤاد الحاجي انتقادا لبعض الأعمال الدرامية التلفزيونية التي أنتجها تلفزيون البحرين، وعرضت أخيرا بدعوى أنها «نقلت واقعا مشوها عن المجتمع»، في الوقت الذي أكد فيه وزير الإعلام محمد عبدالغفار أن اختيار الأعمال التي يتم إنتاجها يتم عبر عدد من اللجان التي تختلف فيها الآراء حول صلاحية النص لنقله إلى مسلسل درامي.
جاء ذلك في معرض نقاش السؤال الموجه إلى وزير الإعلام محمد عبدالغفار والمقدم من العضو فؤاد الحاجي بشأن وجود لجنة لدى الوزارة لدراسة المعايير الاجتماعية في البرامج قبل طرحها على الجمهور، وبشأن الصلاحيات الممنوحة لهذه اللجنة إن وجدت. وفي مداخلته قال الحاجي: «الكل يعرف أن كل القضايا والموضوعات قابلة للنقاش والحوار الموضوعي، ولا توجد إلا رقابة الضمير على كل ما يكتب وينشر ويقال، ولكنني أرى أن بعض الأعمال التلفزيونية التي عرضت على شاشة التلفزيون نقلت واقعا غير حقيقي ومشوه، علاوة على كم كبير من الانحلال والعنف والتفكك السطحي الذي لم يكلف نفسه معالجة الظاهرة بعمق لإيجاد حلول لها، وبات الانحلال وما عرض من حالات فردية وكأنه سمة المجتمع، ولو جاز لنا أن نعطي هذه المسلسلات جوائز لأعطيناها جوائز في تشويه السمعة. فلا يفوتنا ما اشتملت عليه بعض المسلسلات من اغتصاب وتحرش جنسي في أماكن العمل، وتبادل حبوب هلوسة وغيرها مما يصور المجتمع بغير صورته».
من جانبه رد عبدالغفار على ذلك بقوله ان وزارته تحاول أن تدقق في كل ما يعرضه التلفزيون بحيث يتناسب مع كل الفئات العمرية، مشيرا إلى أن اختصاص مراقبة واختيار الأعمال التي تحول إلى مسلسلات درامية يعود إلى عدة لجان يحرص كل منها على اتباع العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية. وأوضح عبدالغفار أن بعض الكتاب يرون أن من الضرورة الكشف عن المشكلات التي يعاني منها المجتمع في الأعمال الدرامية لأنها موجودة، وعلى رغم تأكيده أن بعض المسلسلات بالغت في نقل تلك الظواهر، غير أنه أكد من جانب آخر الجهود المستمرة التي تقوم بها وزارته في الاتفاق مع كتاب النص لمعالجته بحيث يتفق مع معايير وقيم المجتمع.
العدد 1726 - الإثنين 28 مايو 2007م الموافق 11 جمادى الأولى 1428هـ