أكد رئيس لجنة الشئون القانونية في جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي المحامي حسن إسماعيل أنه ليس من حق النواب الطعن في دستورية استجواب وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد عطية الله آل خليفة، ورأى أن الاستجواب الذي تقدمت به كتلة الوفاق للوزير لم يسقط.
وأضاف إسماعيل في ندوة «الاستجواب ما بين الدستور واللائحة» التي نظمت مساء أمس الأول في مقر الجمعية بالزنج الجديدة أنه ليس من حق النواب الطعن في دستورية الاستجواب، «لأن التصويت يتعين أن يكون عند وجود خلاف بشأن اللجنة المختصة وليس خلافا بشأن دستوريته لصراحة النص (ويدرج الاستجواب في جدول أعمال المجلس في أول جلسة تالية لتقديمه وذلك لإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته وتقديم تقرير للمجلس بشأنه)»، وأوضح إسماعيل أن «الاستجواب يعدّ من بين وسائل الرقابة البرلمانية التي نص عليها الدستور، إذ يأتي متقدما على الاقتراح برغبة وعلى السؤال وهو من أكثر الوسائل إثارة للجدل داخل مجلس النواب وفي المجتمع، لأنه يعد من أهم وسائل الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة، إذ يحقق رقابة فعلية لمجلس النواب في مواجهة السلطة التنفيذية، وهو يعني محاسبة الوزير واتهامه في الوقت ذاته، وقد يؤدي إلى تحريك مسئوليته السياسية بطرح الثقة به وإجباره على الاستقالة، والاستجواب على عكس السؤال يفتح مناقشة حقيقية لا يشارك فيها مقدمو الاستجواب وحدهم بل سائر الأعضاء».
وذكر إسماعيل أن مجلس النواب استخدم الاستجواب مرتين، المرة الأولى في الفصل التشريعي الأول عندما وجّه الاستجواب لثلاثة وزراء هم وزير المالية، ووزير العمل، ووزير الدولة. والاستجواب الثاني في 2 مايو/ أيار 2007 من كتلة الوفاق موجه لوزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.
وبشأن استجواب عطية الله تساءل إسماعيل «هل جاءت القرارات التي اتخذها المجلس بشأن الاستجواب صحيحة وطبقا للأوضاع التي نص عليها الدستور واللائحة الداخلية؟ وهل سقط الاستجواب فعلا؟ ومن له صلاحية الفصل في سلامة الاستجواب الدستورية: رئيس المجلس، أم مكتب المجلس، أم المجلس نفسه أو اللجنة المختصة»، وعما إذا كانت الغالبية المطلقة قد تحققت لإحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة قال إسماعيل: «يفهم من مجموع النصوص أن حضور 21 عضوا يكفي لصحة انعقاد المجلس، وتصدر قرارات المجلس بغالبية الأعضاء الحاضرين إلا إذا اشترطت غالبية خاصة، وإذا تساوت الأصوات يرجّح الجانب الذي منه الرئيس، فإذا كان الأمر كذلك فهل خالف مجلس النواب الدستور واللائحة الداخلية حين قرر عدم إحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة بحجة عدم توافر غالبية الأعضاء الحاضرين وهم 39 ونصفهم 19.5».
من جهة أخرى ناقش إسماعيل القيود التي فرضتها اللائحة الداخلية على الاستجواب، واعتبر أن مناقشة الاستجواب أمام اللجان يعد انتقاصا من الدور الرقابي لمجلس النواب، مضيفا أن «مشرع اللائحة الداخلية أعطى اللجنة المحال إليها الاستجواب في المادة 149 أيضا الحق في أن تقرر مصير الاستجواب إما بتقديم اقتراحات بشأنه، وإما بإدانة الوزير المستجوب، فإذا قررت اللجنة تقديم اقتراحات وانتهى تقريرها إلى الانتقال إلى جدول الأعمال فإنه ليس أمام المجلس سوى البت في هذه الاقتراحات دون مناقشة، ولا يحق للمجلس أن يناقش الاستجواب إلا إذا قررت اللجنة في تقريرها إدانة الوزير».
العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ