تقدمت كتلة المنبر الوطني الإسلامي باقتراح بقانون بشأن تعديل قانون ديوان الرقابة المالية ليشمل الأعمال الإدارية الذي مازال قيد الدراسة باللجنة التشريعية.
وقال نائب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي وأحد مقدمي المقترح علي أحمد عبدالله إن الكتلة تقدمت بهذا الاقتراح لإضافة الجانب الإداري إلى جهاز الرقابة المالية ليصبح جهازا للرقابة المالية والإدارية توفيرا للجهد والإنفاق.
موضحا أن الاقتراح يقضي بأن يشكل ديوان الرقابة الإدارية والمالية من رئيس ووكيل وعدد كافٍ من الموظفين الفنيين، ويجوز تعيين وكيل مساعد أو أكثر تبعا لحاجة العمل ومقتضياته، على أن يلحق بالديوان العدد اللازم من الموظفين الإداريين والمعاونيين، كما ينص الاقتراح على أن يتألف الديوان من إدارات وأقسام تحدد اللائحة التنفيذية عددها وتبين تشكيلها وتنظيمها ونطاق اختصاصات كل منها وأسلوب سير العمل فيها.
وكشف علي أن الاقتراح ينص على أن ديوان الرقابة الإدارية والمالية سيمارس رقابته على الوزارات والإدارات والمصالح العامة التي يتألف منها الجهاز الإداري للدولة والجهات الملحقة بها، على أن تستثنى من تلك الجهات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني. كما يمارس الاقتراح الرقابة على مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية، والمحافظات وهيئات الإدارة البلدية وسائر الهيئات المحلية ذات الشخصية الاعتبارية العامة، فضلا عن الهيئات العامة والمؤسسات العامة والمنشآت التابعة للدولة أو للمحافظات أو للبلديات أو لغيرها من الهيئات المحلية ذات الشخصية الاعتبارية العامة ما لم يتعارض ذلك مع القوانين المنظمة لأعمالها، وأخيرا الشركات التي يكون للدولة أو لشخص أو أكثر من الأشخاص الاعتبارية العامة حصة في رأسمالها تزيد على 50 في المئة أو التي تضمن الدولة لها حدا أدنى من الربح أو تقدم لها إعانة مالية.
وأضاف أن الاقتراح يقسم اختصاصات الديوان إلى قسمين: الأول متعلق باختصاصات الديوان الإدارية وتتمثل في التحقق من تنفيذ الجهات الخاضعة لخططها وبرامجها المختلفة، ومن سلامة وملاءمة الإجراءات الإدارية المعمول بها في الجهات الخاضعة والكشف عن أسباب قصور الأداء فيها إن وجد واقتراح الأساليب البديلة المناسبة، ومراجعة أساليب تنفيذ اللوائح والأنظمة الإدارية للتأكد من الالتزام في التنفيذ بأحكام الدستور والقوانين الصادرة بهذا الشأن، بالاضافة إلى التحقق من الاستغلال الأمثل لمرافق الدولة والموارد المتاحة، ومن التزام القيادات الإدارية والموظفين بقيم وأخلاقيات وسلوك العمل بما يحقق الكفاءة الإنتاجية لإدارة العمليات في الأجهزة التنفيذية.
أما الثاني فيتمثل في الاختصاصات المالية القديمة للديوان بالإضافة إلى بعض الاختصاصات التي أضافها اقتراح المنبر التي منها الرقابة على حسابات الهيئات العامة والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة وفقا للأصول والأوضاع التي تجرى عليها في إعداد حساباتها وتبعا لطبيعية النشاط الذي تزاوله وفي الحدود الأحكام واللوائح والقرارات المنظمة لأعمالها، ودراسة تقارير مدققي حسابات الشركات المساهمة، والبيانات المالية المدققة وتقارير مجالس إدارتها وللديوان الاطلاع على أية سجلات أو دفاتر أو مستندات أو أوراق تتعلق بأعمال هذه الشركات، وللديوان فحص الاحتياطي العام للدولة والأوجه التي تستثمر فيها أموال الدولة، ومراجعة حسابات هذه الاستثمارات، وإبداء الملاحظات بهذا الشأن.
ومن اختصاصات جهاز الرقابة المالية والإدارية التأكد من أن الأهداف الموضوعة والموافق عليها التي تم رصد موازنة لها من الأموال العامة الخاضعة للرقابة التي تم تحقيقها، وأن الموارد المتاحة لتحقيق تلك الأهداف قد تم استغلالها بطريقة مثلى لتحقيق أكبر قدر ممكن من المخرجات وأن تلك الأهداف قد تم تحقيقها بأقل قدر ممكن من الموارد، وبحث أسباب عدم تحقيق الأهداف أو عدم استغلال الموارد المتاحة بطريقة مثلى، وتقديم الاقتراحات اللازمة في هذا الشأن.
وأردف علي «ينص الاقتراح أيضا على أن من اختصاصات جهاز الرقابة المالية والإدارية دراسة مدى كفاءة العمليات الإدارية والمالية من حيث السرعة والكلفة والجودة وأدائها دون تعقيد أو ازدواجية، وبيان الموازنة بين المدخلات والمخرجات من السلع والخدمات لتحقيق الكفاءة والفاعلية والتوفير في استخدام الموارد، وبحث مدى تناسب وتلاءم الصرف المالي مع المصلحة العامة المرجوة ومدى أهمية الإنفاق والجدوى الاقتصادية منه وتحديد الأولويات في الإنفاق».
وقال علي: «يباشر الديوان اختصاصاته المنصوص عليها في هذا القانون عن طريق التدقيق والتفتيش والفحص والمراجعة والتأكد من سلامة تطبيق الإجراءات الإدارية والمالية وفقا للقوانين واللوائح، وله أن يقوم بهذه العمليات من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الجهات الخاضعة للرقابة ذاتها، ويجوز أن يكون التفتيش مفاجئا، كما للديوان أن يباشر رقابته الإدارية عن طريق شكاوى الموظفين. وتكون الرقابة المالية التي يباشرها الديوان رقابة شاملة أو انتقائية وذلك وفقا للقواعد التي تقررها خطة العمل التي يضعها رئيس الديوان.
وأضاف علي «ينص الاقتراح على أن يبلغ الديوان ملاحظاته التي تسفر عنها مراجعته لحسابات الهيئات العامة والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة إلى كل من الهيئة والجهة الإدارية أو المؤسسة أو الجهة الإدارية والمختصة بالإشراف عليها وإلى وزارة المالية».
العدد 1738 - السبت 09 يونيو 2007م الموافق 23 جمادى الأولى 1428هـ