العدد 1738 - السبت 09 يونيو 2007م الموافق 23 جمادى الأولى 1428هـ

قضايا القتل وبانوش الدانة تتصدر أخبار المحاكم في مايو

وقف محاكمتي «مشيمع» و«المبتعثين» ترك أثرا طيبا

طغت قضايا القتل العمد على أخبار قطاع المحاكم في شهر مايو/ آيار الماضي، وكان المتهمون فيها غالبيتهم آسيويين، عدا الشاب البحريني المتهم بقتل شقيقته بمنطقة مدينة حمد، إضافة إلى قاتل المحرق، فيما نالت قضيتي الحكم على مالك بانوش الدانة الغارقة بالحبس عشر سنوات وربانها 3 سنوات، إضافة إلى الأمر الملكي بوقف محاكمة الأمين العام لحركة حق حسن المشيمع ورئيس مركز حقوق الإنسان (المنحل) عبد الهادي الخواجة والمواطن شاكر العرادي نصيب الأسد في تلك الأخبار أيضا. ولم تتوقف آثار الحكم الدستوري الملغي للمادة (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة على رفع دعاوى إدارية بخصوص الطعن في قرارات استملاك بعض الأراضي. كما شهد الشهر الماضي عدة اعتصامات نظمتها حركة العدالة الوطنية بالتعاون مع أهالي خمسة من المعتقلين البحرينيين المتهمين بالانتماء لتنظيمات إرهابية، والمسجونين في سجون غوانتنامو إضافة إلى سجون دولة خليجية مجاورة.

أما الأخبار المفرحة المتعلقة بالمحاكم، فهي تتمثل في توجيهات رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بوقف محاكمة الطلبة المبتعثين وترك الحرية لهم في العمل لدى القطاعين العام والخاص.

الأحكام تتراوح بين المؤبد والإعدام

ففي 29 من الشهر الماضي قضت المحكمة الكبرى الجنائية بالسجن المؤبد لمتهمٍ آسيوي أدانته المحكمة بتهمة القتل العمد لامرأة آسيوية استأجرت منه شقة سكنية وتخلفت عن دفع قيمة الإيجار.

وكانت النيابة العامة أسندت للمتهم أنه في يوم 14 فبراير/ شباط للعام 2006 قتل المجني عليها عمدا مع سبق الإصرار، بأن بيّت النية لقتلها، وقصد مسكنها، وفتح حجرتها وما أن شاهدها حتى جثم على صدرها وكمّم فمها وأطبق الوسادة على أنفها وفمها قاصدا قتلها.

وفي 24 من الشهر الماضي قضت المحكمة الكبرى الجنائية أيضا بإدانة متهم آسيوي أقدم على قتل زميله في العمل، وذلك بالسجن المؤبد.

وكانت النيابة العامة أسندت للمتهم أنه في يوم 5 مايو/ آيار للعام 2006 بدائرة أمن الجنوبية قتل المجني عليه وهو آسيوي الجنسية، عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت له النية وعقد العزم على قتله، وأعد لهذا الغرض جسما صلبا (قطعة حديد) أخفاها، وما أن ظفر به حتى انهال بها على رأسه، قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.

أما قضية قاتل المحرق، فوافق وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة كما وافق قاتل المحرق على العرض الذي أعلنت عنه المحامية فاطمة الحواج والمتمثل في استعدادها للدفاع عن القاتل بعد اعتذار أكثر من 6 محامين عن الدفاع عنه. وكانت «الوسط» نشرت عرض الحواج وتقدمها إلى وزير العدل للدفاع عن القاتل مرجعة ذلك إلى أمور إنسانية وحقوقية منها حق تمثيل محامٍ بجانب المتهمين عند المحاكمة، إضافة إلى اعتبارها عقوبة «الإعدام» جريمة باسم القانون، لافتة إلى أن الحياة والروح يهبها الله سبحانه وتعالى.

أما قاتل شقيقته الشاب البحريني ذي 16 عاما، فقضت المحكمة الكبرى الجنائية بسجنه مدة 15 عاما بعد أن أدانته بتهمة قتل شقيقته.

وتعود واقعة الدعوى إلى أنه وبتاريخ 9 أغسطس/ آب 2006 صعد المتهم إلى أعلى سطح مسكنه بعد تذكره أنه تعرض في طفولته لاعتداء جنسي لم يتمكن من تجاوز آثاره بغية إلقاء نفسه ليتخلّص من تلك الأفكار، إلا أنه تراجع وأثناء نزوله إلى الدور الأول شاهد باب غرفة شقيقته المجني عليها مفتوحا، وهي نائمة على ظهرها فخطرت له فكرة قتلها، فتوجه إلى المكتبة وأخذ منها شريطا لاصقا قطعه أجزاء وتوجه مباشرة إلى رأس المجني عليها ووضع الشريط اللاصق على فمها، فنهضت على الفور وأزالت الشريط وعقرته في إصبع إبهام يده اليسرى ما تسبب في جرحه، فقام بخنقها بيده، إلا أن المجني عليها كانت تقاومه حينها شاهد سلكا خاصا بجهاز الكمبيوتر بجانب السرير فقام بسحبه ولفه على رقبتها بشكل دائري وأخذ يضغط به على رقبتها بقوة، وأثناء ذلك كانت المجني عليها تتحرك وتقاومه، فقام بشد السلك بقوة إلى أن فارقت الحياة.

الملك ورئيس الوزراء ينهيان

ملفي «مشيمع» و«المتفوقين»

وفي شهر مايو أيضا أمر جلالة الملك بوقف محاكمة الأمين العام لحركة حق حسن المشيمع ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان -المنحل- إضافة إلى أحد المواطنين، وكان للأمر الملكي الصدى الطيب على المستوى المجتمعي والسياسي، إذ ثمن نائب رئيس كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق الموقف الحكيم من جلالة الملك. كما كان لأمر سمو رئيس الوزراء بوقف رفع الدعاوى ضد الطلبة المبتعثين وتأكيده ضرورة إتاحة الفرصة أمام جميع الطلبة المبتعثين من قبل الوزارة، للعمل في أي موقع مناسب لهم في القطاعين الحكومي أو الخاص بما يتيح للجميع الاستفادة من هذه الخبرات المتميزة في مختلف قطاعات المجتمع على الوجه الأكمل والإسهام في بناء التنمية على الصعيد الوطني.

وكان الأمر استجابة كريمة لما نشرته «الوسط» خلال شهر مايو/ آيار الماضي من تظلمات الطلبة المبتعثين الذين تنوي وزارة التربية والتعليم مقاضاتهم في المحاكم، إضافة إلى نشرها وجهات النظر القانونية بخصوص ذلك الموضوع.

أكبر قضية حوادث تشهدها المملكة

وفي يوم 23 من الشهر ذاته، شهدت المحكمة الأولى أكبر قضايا الحوادث والكوارث التي شهدتها المملكة، ألا وهي قضية كارثة غرق بانوش الدانة الذي راح ضحيتها 58 راكبا أجنبيا.

المحكمة الصغرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي أدهم شلبي أنهت النزاع الدائر بين النيابة العامة وبين وكيل مالك بانوش الدانة الغارق الذي استمر قرابة عام ميلادي كامل، وتميّز بالشدّ والجذب القانوني بين الطرفين في تحديد الجهات التي تقع على مسئوليتها أكبر كارثة غرق عاشتها البحرين وراح ضحيتها 58 قتيلا أجنبيا، وخلّفت العديد من المصابين، وما تبعها من نتائج.

إذ قضت المحكمة بإدانة المتهمين، وهما: مالك البانوش عبد الله مبارك الكبيسي وهو بحريني الجنسية يعمل رجل أعمال، والآخر ربان السفينة الغارقة وهو آسيوي الجنسية. وجاء في منطوق الحكم: «حكمت حضوريا اعتباريا للمتهم الأول بالحبس مدة 10 سنوات وقدرت مبلغ 10 آلاف دينار كفالة لوقف تنفيذ الحكم، فيما قضت المحكمة حضوريا بحبس المتهم الثاني (ربان السفينة) مدة ثلاث سنوات مع النفاذ، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة بلا مصروفات»، وبهذا الحكم تعتبر المحكمة أخذت بأشد العقوبات تجاه المتهمين وخصوصا الأول، حسبما أفادته مصادر قانونية مطلعة.

أما بخصوص متهمي حوادث الشغب، ففصلت المحاكم الصغرى في قضايا بعض المتهمين، فيما لاتزال قضايا البعض الآخر منظورة أمامها، إذ برأت المحكمة أربعة متهمين من التهم المسندة إليهم وهي التجمهر غير المرخص والمؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، إضافة إلى حرق الإطارات وحاويات القمامة، وابتنت أحكام البراءة على عدم كفاية الأدلة المقدمة من قبل النيابة العامة واقتصارها على أقوال رجال الأمن.

بينما أدانت المحكمة متهمين اثنين قدما بالتهم ذاتها، وقضت المحكمة بحبس كلٍ منهما مدة عام واحد مع النفاذ.

غوانتنامو تطفح على الساحة من جديد

وخلال أيام متفرقات نظمت حركة العدالة الوطنية بالتعاون مع أهالي خمسة من المعتقلين البحرينيين في سجون غوانتنامو وبعض سجون الدول العربية اعتصامات مطالبة بالإفراج عن أبنائهم المسجونين، خصوصا المعتقل بسجون دولة الإمارات العربية الشقيقة عادل عبدالخالق، الذي بدأت محاكمته بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي مطلع الشهر الجاري.

والمعتقلون هم كل من: جمعة الدوسري وعيسى المرباطي الموجودون في سجون غوانتنامو، والمعتقلين عبدالرحيم المرباطي وخليل جناحي الموجودون في سجون المملكة العربية السعودية، والمواطن عادل عبدالخالق الموجود في سجون دولة الإمارات.

الأراضي والفنادق والبلوغرز

والصحافيون يجوبون المحاكم

وأما بشأن دعاوى استملاك الأراضي فقد حجزت المحكمة الكبرى الإدارية الدعاوى المرفوعة بخصوص استملاك أراض في الحد وبعض أراضي المقشع للحكم، وقضت في مطلع شهر يونيو/ حزيران الجاري بإلغاء قرارات الاستملاك.

يأتي ذلك إثر الحكم بعدم دستورية قانون استملاك الأراضي رقم (8) لسنة 1970 للمنفعة العامة، الذي تمّت بناء عليه إعادة جزء من أراضي مشروع الشاخورة الإسكاني إلى مالكها الأصلي.

وفي مايو فصلت المحكمة الإدارية الكبرى في الطعون المقدمة من قبل ملاك الفنادق بخصوص قرارات وزارة الإعلام والسياحة المتمثلة في وقف عمل الفرق الفنية وعدم استقطاب الفنانين العرب والأجانب في الفنادق. وأوضحت المحكمة في حيثيات رفضها الطعن المقدم أن القرار الصادر من إدارة السياحة بوزارة الإعلام جاء لفرض وتحقيق التوازن لقاطني المناطق السكنية التي تقع بها الفنادق المملوكة للمدعي، وذلك لمراعاة تقاليد وعادات المجتمع البحريني، بالإضافة إلى ان المنطقة سكنية وبها مدارس ودور عبادة، وبالتالي فإن القرار أريد منه تحقيق مصلحة المجتمع.

وفي أواخر الشهر، أبعدت محكمة الأمور المستعجلة نزاع أهالي منطقة رأس الرمان بخصوص مأتمهم من حولها، لتحيله إلى المحكمة الجعفرية بعد أن قضت بعدم اختصاصها ولائيا في نظر دعوى النزاع الدائر.

ولم تسلم الصحافة في مايو/ آيار من رفع الدعاوى القضائية، ففي حين لاتزال المحكمة تنظر قضية الزميل جعفر الجمري التي فصل فيها بعدم الاختصاص وإحالتها للمحكمة الكبرى، تقدم الداعية وجدي غنيم إلى النائب العام علي فضل البوعينين بشكوى ضد رئيس تحرير إحدى الصحف المحلية، موضحا في شكواه أنه تم نشر الكثير من العبارات التي تناولتها أخبار ومقالات الصحيفة وتضمنت صراحة عبارات قذف وسب في حقه، أريد بها - على حد تعبيره - النيل من كيانه الشخصي والديني الوسطي.

وعلى صعيد متصل، انتهت تداعيات القضية المرفوعة من قبل وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب ضد البلوغر البحريني محمود اليوسف بتنازل الوزير عن قضيته المرفوعة أمام القضاء البحريني، وذلك عقب لقاء مصالحة بين الوزير والبلوغر بحضور محاميته فاطمة الحواج.

العدد 1738 - السبت 09 يونيو 2007م الموافق 23 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً