أصيب 6 فلسطينيين بجروح في ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت فجر أمس أهدافا فلسطينية في مدينة غزة، في حين تواصلت الاشتباكات بين «فتح» و«حماس» أعقبها اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الساعة الثالثة من فجر أمس.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن الطائرات الإسرائيلية شنت غارة استهدفت مقر مركز فلسطين للدراسات والأبحاث، التابع لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة الميناء، غرب مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة، وإلحاق أضرار مادية في المركز والمنازل القريبة.
وأضاف أن الغارة الثانية استهدفت مخزنا يعود لشركة «أبوحمزة» وأصابت شاحنة متوقفة في المكان، وأسفرت عن جرح مواطنين فلسطينيين.
وذكر المصدر أن الغارة الثالثة استهدفت ورشة حدادة تعود لعائلة النمنم، في المحلات التجارية التابعة للنادي الأهلي الفلسطيني، وأسفرت عن إصابة مواطن بجروح وعدد من حالات الهلع، وأضرار كبيرة في الورشة وعدد من المنازل القريبة.
وتأتي هذه الغارات بعد هدوء نسبي استمر أكثر من أسبوع، فيما بدا أنه بوادر تهدئة غير معلنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
من جهة أخرى اندلعت اشتباكات جديدة السبت في رفح بجنوب قطاع غزة بين حركتي «فتح» و«حماس»، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين، أحدهما عنصر من «حماس» وإصابة 40 شخصا بجروح. ولم يسجل أي حادث في رفح صباح أمس.
وأفاد شهود عيان ومصادر أمنية أن الهدوء الحذر ساد في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد اشتباكات عنيفة بين حركتي «فتح» و»حماس» ليل السبت (الأحد) أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة 40 فلسطينيا.
وقالت المصادر إن «اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار بين حركتي (فتح) و(حماس) في مدينة رفح دخل حيز التنفيذ في الساعة الثالثة من فجر اليوم (أمس) وذلك بعد تدخل الوفد الأمني المصري والفصائل الفلسطينية».
إلى ذلك نفي الناطق الرسمي باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أبوأحمد أمس (الأحد) أن تكون السرايا وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد استخدمتا شارة صحافية في عملية كيسوفيم التي نفذت أمس الأول (السبت) واستهدفت موقعا عسكريا إسرائيليا.
وقال أبوأحمد في بيان: «سرايا القدس استخدمت خلال العملية (جيبا) مصفحا يشبه الجيبات العسكرية المصفحة التي يستخدمها رجال المخابرات الصهيونية».
واتهم «العدو الصهيوني بتضليل الرأي العام من خلال بث صور للجيب المصفح يحمل إشارة /تي في/» مشيدا «بدور الصحافة المحلية والعالمية ووكالات الأنباء المختلفة التي كانت لها الدور الفاعل في فضح ممارسات العدو بحق أبناء شعبنا».
وكانت تقارير قد أفادت بأن المسلحين الفلسطينيين الأربعة الذين نفذوا الهجوم كانوا يستقلون سيارة جيب بيضاء اللون مطبوع عليها حرفي «تي في» باللغة الإنجليزية في إشارة إلى أنها تابعة لمحطة تليفزيونية.
في الشأن ذاته أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الأحد للإذاعة العامة الإسرائيلية أن هدف عملية «الكوماندوس» التي قامت بها السبت مجموعات مسلحة فلسطينية في الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة كان خطف جندي إسرائيلي.
وقال بيريتس إن «الهدف الأساسي للمنظمات الإرهابية كان ضرب (اسرائيل) والقيام بعملية خطف وجعلنا بالتالي في وضع صعب (...) تم إحباط هذه المحاولة ويجب تهنئة الجيش». وتابع الوزير الإسرائيلي إن «العملية العسكرية في كيسوفيم كانت جيدة لكن ليست ممتازة».
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نقلا عن مصادر عسكرية، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جابي اشكنازي لا يعارض «دخولا محدودا» لدبابات الجيش إلى مناطق بقطاع غزة ردا على مطلقي الصواريخ من النشطاء الفلسطينيين.
وقالت المصادر: «بعد أن استكمل الجيش مرحلة الاستعدادات اللازمة يبدو الآن جاهزا لدخول بري واسع لعمق قطاع غزة على رغم أن الحديث لا يدور حول اجتياح واسع وكامل».
العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ