ذكرت الشرطة العراقية أمس أن عشرة أشخاص قتلوا وجرح 35 آخرون على الأقل جراء انفجار هائل دمر مقرا تابعا لها في تكريت.
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه قائد الجيش الأميركي في الشرق الأوسط الأميرال وليام فالون أمس ان هناك «تعقيدات وتحديات» أمام حكومته ناجمة عن «التحولات» التي يعيشها العراق. وفي البرلمان جرت مشادة تخللها ضرب وركل.
وقال العقيد حسن أحمد من قيادة الشرطة إن تقرير التحقيقات الجنائية الذي أعده فريق متخصص بالمتفجرات خلص إلى أن هجوم تكريت نفذ باستخدام صهريج ضخم أوقفه مسلح على بعد مترين من السياج الخارجي الخلفي لمبنى مديرية شرطة الطرق الخارجية، ما أدى إلى تدمير المبنى المكون من طابقين بالكامل. وأشار إلى أن المبنى، الذي يشغل مساحة 300 متر مربع والواقع على الطريق بين بلدة العلم ووسط تكريت، غير محصن من الخلف.
وأضاف أن المسلح ترك الصهريج قبل فترة، إذ جرى تفجيره عن بعد عند الساعة العاشرة وخمس دقائق صباحا (بالتوقيت المحلي). وأوضح المسئول الأمني العراقي أن الصهريج كان معبأ بقذائف مدفعية من عيار 155 ملم ومواد شديدة الانفجار، ما أحدث دمارا هائلا في المبنى والبيوت المجاورة له ومقتل 10 من عناصر الشرطة بينهم 5 ضباط اثنان منهم برتبة مقدم.
على صعيد متصل أعلنت مصادر أمنية أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 36 آخرون بجروح في أعمال عنف في العراق أمس بينها انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد وبعقوبة.
وقالت المصادر ان «ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 19 آخرون بجروح في اشتباكات بين قوة عراقية خاصة يدعمها الجيش الأميركي ومسلحون في منطقة الفضيلية شرق بغداد».
وأعلنت المصادر «مقتل شخصين وإصابة نحو سبعة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب محطة وقود في منطقة البياع(جنوب غرب بغداد)». كما أكدت «مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروج في انفجار سيارة مفخخة قرب محطة للوقود أيضا في منطقة السيدية (جنوب غرب بغداد)».
وفي بعقوبة قتل أحد عناصر الشرطة وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة»، موضحا أن «الانفجار استهدف نقطة تفتيش للشرطة».
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس أن قوات الجيش قتلت خمسة «إرهابيين» واعتقلت 56 شخصا مشتبها بهم في عمليات عسكرية متفرقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
على صعيد آخر قال المالكي خلال لقائه فالون أمس ان هناك «تعقيدات وتحديات» أمام حكومته ناجمة عن «التحولات» التي يعيشها العراق. وأفاد بيان حكومي أن المالكي أكد خلال اللقاء أن «أمامنا عملا كبيرا وشاقا وتحديات وتعقيدات بسبب التحول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية (...) نحن مصممون على تحقيق التقدم في عملية البناء وسن القوانين كقانون النفط». ونقل البيان عن المالكي قوله ان «التسليح والدعم العسكري يرفع معنويات المقاتلين (العراقيين) ويساعد في مواجهة المنظمات الإرهابية بما يسرع في عملية تسلم الملف الأمني من قوات متعددة الجنسيات في عموم البلاد».
سياسيا اتهمت مصادر برلمانية رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني بتشجيع حراسه الشخصيين على «ضرب وركل» نائب عن الائتلاف العراقي بعد ظهر أمس اثر مشادة بين الطرفين.
وقال نائب رفض الكشف عن اسمه إن «مشاجرة اندلعت بين النائب عن الائتلاف العراقي الموحد فرياد حسين والحراس الشخصيين لرئيس المجلس بسبب عملية تفتيش لكن المشهداني تدخل موعزا لحراسه بضرب النائب بشدة عوضا عن التهدئة».
إلى ذلك قال النائب عن حزب الدعوة - العراق عبدالكريم العنزي انه قدم اقتراحا يقضي بمنح المشهداني «إجازة قسرية مفتوحة يتولى خلالها نائبه الأول الشيخ خالد العطية مهمات الرئاسة إلى حين انتخاب رئيس جديد على أن تقدم جبهة التوافق مرشحها للمنصب».
وأكد العنزي أن «صلاحيات المجلس واسعة وكثيرة (...) بينها حق إقالة المشهداني أو سحب الثقة منه»، مشيرا إلى أن «جبهة التوافق تحاول إقناعه بتقديم استقالته حفاظا على ماء الوجه». وتابع أن «المجلس يبقي جلساته مفتوحة لكي يتم التصويت» على المقترحات اليوم (الاثنين).
العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ