العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ

جيش جنوب السودان يضم أكبر ميليشيا

جرى ضم أكبر ميليشيا في الجنو ب إلى جيش جنوب السودان في خطوة قال محللون إنها من المرجح أن ترهق موازنة جنوب السودان ولكنها مهمة من أجل الاستقرار السياسي.

ووفقا لاتفاق سلام جرى التوصل إليه في يناير/ كانون الثاني العام 2005 شكل الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنوبي حكومة تتمتع بحكم ذاتي في جوبا وحكومة ائتلافية بين الشمال والجنوب في الخرطوم ووافق على تقسيم ثروة البلاد النفطية من نحو 500 ألف برميل يوميا مع الحكومة المركزية.

وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي كول ديم كول إن رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير أعلن أسماء نحو 3657 ضابطا لقيادة 31 ألف جندي والذين سيجرى ضمهم الآن للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وينتمي الجنود ومجموعهم 31 ألف جندي إلى ميليشيا قوات دفاع جنوب السودان التي كانت موالية للشمال خلال الحرب ويقودها باولينو ماتيب الذي وقع اتفاقا العام الماضي مع كير.

وقال كول لـ»رويترز» «اليوم ليست هناك قوات دفاع جنوب السودان (...) القوات ستوزع على ستة أقسام في الجيش الشعبي لتحرير السودان».

ولكن في الوقت الذي يعاني فيه الجيش الشعبي فعلا من دفع أجور جنوده، الأمر الذي أثار بعض أعمال العنف فمن المرجح أن تسبب هذه الخطوة عجزا في موازنة جنوب السودان.

ونفى القائم بأعمال وزير المالية في حكومة جنوب السودان غابرييل تشانغسون تشانغ أن مكتبه السبب في أي مشكلات في دفع أجور الجيش ولكنه أضاف أن من المحتمل أن يجرى خفض الإنفاق بسبب عائدات النفط الأقل من المتوقع. وتابع «لن نعد أي موازنة جديدة ولكننا سنخفض الإنفاق لكي يتماشى مع العائدات». وينفق جنوب السودان 550 مليون دولار تقريبا سنويا على جيشه أي نحو 40 في المئة من إجمالي الموازنة.

وقال الخبير في شئون جنوب السودان جون رايل إن خطوة ضم الميليشيا مكلفة ولكن يجب أن يجرى توفير المال بطريقة ما. وأضاف «إنها مشكلة كبيرة ولكن من المهم للغاية أن تحل (...) الأمر يستحق لأنه حيوي بالنسبة إلى الاستقرار السياسي في الجنوب».

وقوات دفاع جنوب السودان هي أكبر ميليشيا في الجنوب. وقال كول إن جنود الميليشيا سيحصلون على أجر الآن وستجرى معاملتهم على قدم المساواة مع قوات الجيش الشعبي، مضيفا أنهم سيتحركون إلى ثكنات الجيش الشعبي في شتى أنحاء جنوب السودان.

وبمقتضى اتفاق العام 2005 فان كلا من الشمال والجنوب له جيش منفصل. وبحلول التاسع من يوليو/ تموز يجب أن تكون كل قوات جيش الشمال قد أعيد نشرها من الجنوب ويجب أن تكون كل الميليشيات انضمت لأي من الجيشين.

ولم يوافق فصيل منفصل عن قوات دفاع جنوب السودان يقوده غوردون كونج على الانضمام بعد لأي من الجيشين. وأسفرت الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان عن سقوط مليوني قتيل وأرغمت أكثر من أربعة ملايين على النزوح عن منازلهم.

العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً