أفادت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية أمس أن مسئولين بريطانيين بارزين أكدوا أن الأمير السعودي بندر بن سلطان الذي زعم أنه حصل على عمولة بلغت مليار جنيه إسترليني من وراء صفقة اليمامة مع شركة الأسلحة (بي إيه إي سيستمز) ضغط على مكتب رئاسة الوزراء البريطاني (داوننغ ستريت) لوقف التحقيق الذي كانت تجريه هيئة رسمية بشأن صفقات الأسلحة البريطانية مع السعودية.
وقالت الصحيفة إن الأمير بندر، سفير الرياض السابق لدى واشنطن «التقى رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في يوليو/ تموز الماضي في أوج التحقيق الذي كان يجريه مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة بشأن مزاعم قيام (بي إيه إي) بدفع مبالغ مالية طائلة بشكل غير قانوني إلى أفراد في الأسرة السعودية الملكية».
وأضافت أن الأمير بندر هو ثاني مسئول سعودي بارز يبلغ رئيس موظفي (داوننغ ستريت) جوناثن باول بأن الرياض ستنسحب من صفقة الأسلحة وتجمد تعاونها مع لندن في مجال محاربة الإرهاب ما لم توقف حكومة بلير التحقيق، مشيرة إلى أن مسئولا بريطانيا بارزا لم تكشف عن هويته أكد أن بندر زار داوننغ ستريت وطلب منه وقف التحقيق.
وتابعت الصحيفة أن مسئولا بريطانيا آخر أكد بدوره أن طلب الأمير جاء بعد اكتشاف مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة حسابات مصرفية سرية في مصارف سويسرية يعتقد المحققون البريطانيون أنها على صلة بصفقة الأسلحة اليمامة والتي بلغت قيمتها 43 مليار جنيه إسترليني.
ونفى الأمير بندر في بيان عن طريق محاميه أن تكون الأموال التي أودعت إلى مصرف ريغز في واشنطن كانت عمولات سرية غير سليمة، وأكد أن الأموال دفعت إلى حسابات وزارة الدفاع والطيران السعودية والتي كان أحد الموقعين عليها وكانت تخضع لتدقيق منتظم من قبل وزارة المالية السعودية.
العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ