العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ

وزير العدل: الاعتداء على «العسكريين» فهم سقيم لنصوص الشريعة

الوسط - محرر الشئون المحلية 

14 يونيو 2007

صرح وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بأن ما حدث من الاعتداء على مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء وما تبعه من ردود فعل لا يخرج عن كونه عملا إرهابيا إجراميا يستهدف وحدة المسلمين وجرهم إلى حرب أهلية. مضيفا أن «الاعتداء على دور العبادة لا يدل إلا على إفلاس المعتدين وتجردهم من الجانب الأخلاقي والإنساني فضلا عن الفهم السقيم لنصوص الشريعة الغراء الداعية إلى التآلف والتقارب ونشر ثقافة التسامح والسلام من خلال الدور المقدس التي تهدف إليه دور العبادة».

وقال الوزير في تصريح صحافي أصدره يوم أمس: «إن لدور العبادة من مساجد ومآتم وكنائس قداستها وحرمتها التي ينبغي أن تحترم من قبل جميع الأطراف»، وأكد ضرورة عدم إقحام دور العبادة في الخلافات بين المسلمين بعضهم بعضا، مؤكدا أهمية الحفاظ على مكانتها المقدسة في قلوب الناس، وشدد على عدم استغلالها فيما يشق الصف وعلى ضرورة تنزيهها عن المعترك السياسي بصفتها دورا للعبادة التي تجمع قلوب الناس على محبة خالقهم والتعارف والتآلف والتقارب فيما بينهم.

وشدد على أن العنف والإرهاب بالاعتداء على حرمة دور العبادة يجر المسلمين إلى فتنة عمياء تضعف قداسة دور العبادة في قلوب المسلمين وتجرئ ضعفاء النفوس عليها.

«النواب» يدعو لعدم الانجرار وراء الأعمال الانتقامية

استنكر مجلس النواب الاعتداء الآثم على مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء بالعراق، داعياَ الشعب العراقي الشقيق إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار وراء الأعمال الانتقامية والانفعالية التي يراد منها خلق الحرب الأهلية والطائفية.

واعتبر المجلس أن ما حدث هو عمل إرهابي يراد منه الإضرار بشعب العراق وبوحدته، وأن الاعتداء على الأماكن المقدسة يمثل انتهاكا صارخا للمبادئ والقيم الدينية والأعراف الإنسانية، ويدفع في اتجاه المزيد من الفتن الطائفية وتأجيج الخلافات المذهبية في الوطن الواحد. مؤكدا أن استهداف الأماكن الدينية والمقدسة لدى المسلمين وغيرهم هي جرائم بشعة بحق شعب العراق والإنسانية جمعاء.

كما طالب المجلس العقلاء والوطنيين الغيورين في العراق الشقيق لأن تكون بينهم لحمة وطنية ونبذ لكل القضايا التي تفرق ولا تصب إلا في مصلحة الاحتلال في هذا التوقيت الخطير.

«الشورى»: العراق قادر بوعيه على تجاوز هذا الحدث الأليم

استنكر مجلس الشورى بشدّة الاعتداء الآثم الذي استهدف مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء بالعراق، مبينا أن «هذا العمل جاء في سياق الحملة الظالمة التي تنال من الرموز والمقدسات الإسلامية، مستهدفة زرع بذور الفتنة والشقاق بين أبناء الدين والوطن الواحد».

وقال المجلس في بيان صحافي أمس إن «الشعب العراقي الشقيق الذي مازالت جروحه تنزف دماء زكية وآلاما ومعاناة سيفوّت الفرصة على المغرضين والمتربصين به شرا، وسيعالج هذا الحدث الأليم بما يتسم به من وعي عميق وحكمة بالغة، محافظا على وحدته أرضا وشعبا، وموجها طاقاته نحو بناء بلده».

وذكر اننا «نشاطر الشعب العراقي الشقيق مشاعر الحزن والآسي لما نال المرقدين الطاهرين من تخريب متعمد وللمرة الثانية، لنؤكد أن العراق قادر بفكره وعطاء أبنائه الغيارى على تجاوز ذلك، بالتحلي باليقظة وروح المسئولية، والحفاظ على قدسية الأماكن الدينية واحترامها، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، ورص الصفوف ليعود العراق كما كان واحة للأمن والأمان».

«وعد»: التفجير جزء من عملية لتوتير أوضاع المنطقة

حمّلت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في بيان صحافي أصدرته أمس قوات الاحتلال الأميركي وحلفاءها في العراق مسئولية جريمة تفجير مرقد الإمامين العسكريين (ع) بسامراء الذي استهدف المئذنتين، ولفتت إلى أن ما يجري في العراق اليوم هو جزء من عملية توتير الأوضاع في المنطقة، إذ تزامن التفجير الآثم مع تفجير الوضع في لبنان وفلسطين، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول هذه الجرائم والذين يقفون وراءها الذين ليس من صالحهم استقرار الوضع في العراق أو المنطقة، ويهدفون إلى احكام سيطرتهم على المفاصل الأساسية فيها.

وبينت «وعد» أن «هذا العمل الإرهابي الآثم جاء ليزيد من حال الاحتقان السياسي والطائفي، وليعبد الطريق أمام اقتتال داخلي هو قائم أصلا، ولتعميق الفرقة بين أبناء الشعب العراقي، كما يهدف إلى ضرب وحدة العراق والاستئثار بثرواته واستمرار السيطرة الأجنبية عليه».

وشددت على أن «استهداف الأماكن المقدسة يعتبر إرهابا وتجاوزا لكل القيم والمبادئ الإنسانية والدينية، وهي جرائم مرفوضة ومدانة من قبل جميع القوى والفعاليات السياسية والدينية»، لافتة إلى أن «ما يجري في العراق اليوم يؤثر تأثيرا بالغا وسلبيا على الأوضاع الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها البحرين»، داعية إلى نبذ الفرقة والتمسك بالوحدة الوطنية الداخلية لقطع الطريق على محاولات تفتيت بلدان المنطقة وإغراقها في خلافات واحتراب داخلي.

مأتم بن سلوم: «العسكريين» تراث أمة وحق لكل المسلمين

أكد مأتم بن سلوم أن هدم منارتي مقام العسكريين في مدينة سامراء اعتداء على تراث الأمة الإسلامية بما تحملانه من عراقة ومعمارية إسلامية، مشيرا إلى أن مقام العسكريين باعتباره معلما إسلاميا يمثل حقا أصيلا لكل المسلمين أيا كانت طوائفهم.

وطالب مأتم بن سلوم في بيان أصدره أمس أبناء الأمة الإسلامية في البحرين وفي كل بلدان العالم العربي والإسلامي بـ «ألا تجرّهم مؤامرات أعداء الأمة التي يحيكونها في الظلام»، معتبرا أن «وقوف الطائفتين الكريمتين متحدتين في مواجهة الخطط التدميرية للمعتدين هو الحصن الأقوى لتجاوز الأزمة المفروضة على العراق والممتدة الى كل الأمة».

العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً