أظهر تقرير أن كُلف قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي قدمته شركة «McKinsey & Co» في إطار فعاليات قمة «GE Healthcare» الشرق الأوسط الإعلامية، ستتضاعف 5 مرات لتصل إلى 60 مليار دولار أميركي بحلول العام 2025.
ومن المتوقع أن تساهم في ارتفاع هذه الكلف، التي تقدر في الوقت الحالي بنحو 12 مليار دولار، عوامل عدة، منها المخاطر الصحية والتقدم في العمر والنمو السكاني والتضخم الطبي الناتج عن ارتفاع الأسعار.
من جهته، استعرض أحد المشاركين في فعاليات القمة، فيكتور هيديغر نتائج ومحتويات التقرير، الذي تمحور حول الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي، خلال الكلمة الخاصة التي ألقاها ضمن جدول أعمال القمة.
وأوضح هيديغر أن الكلف الخاصة بأمراض القلب، التي تقدر في الوقت الراهن بنحو 1.5 مليار دولار أميركي، ستستمر في التزايد لتصل مع حلول العام 2025 إلى 15 مليار دولار.
وأكد أن الأمراض القلبية ستشكل ما نسبته 24 في المئة من كلف قطاع الرعاية الصحية، وتتبعها الأمراض المعدية، وأمراض الأمهات وحديثي الولادة، وأمرض الجهاز الهضمي، والاضطرابات البولية والتناسلية وغيرها.
وقال هيديغر، في معرض كلمته التي ألقاها خلال القمة وحملت عنوان «اقتصادات الرعاية الصحية: أهمية الكشف المبكر عن الأمراض»، «إن الطلب على الأنظمة العلاجية سيزداد بنسبة 350 في المئة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت، و260 في المئة في البحرين و 310 في المئة في سلطنة عمان».
وأوضح أن الدراسات التي تم إجراؤها حديثا كشفت عن نقص كبير في الطاقم التمريضي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، قد يبلغ عدد الممرضات 4.2 ممرضات مقابل كل ألف شخص في دولة الإمارات العربية المتحدة، و3 لكل ألف في المملكة العربية السعودية و4.3 في البحرين و3.5 في عمان.
وتمثل نسبة عدد الممرضات في دول مجلس التعاون الخليجي، والبالغة 4 لكل ألف شخص، أقل من نصف عدد الممرضات في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والمقدر بـ9.4 ممرضات لكل ألف شخص.
وكشف هيديغر أن نسبة المواطنات بين الممرضات لا تتجاوز 3 في المئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين تبلغ هذه النسبة 60 في المئة في البحرين و56 في المئة في عُمان.
وأشار تقرير «McKinsey & Co» إلى الجهود التي تبذلها حكومات المنطقة لمواجهة هذه التحديات من خلال التركيز على وضع أنظمة متكاملة للرعاية الصحية، إذ تعمل وزارات الصحة على تفعيل دور الأنظمة الطبية المستقلة.
وأكد هيديغر أنه من المتوقع أن يلعب القطاع الخاص دورا يتزايد بمرور الوقت في مجال الرعاية الصحية في المنطقة، وشدد على أهمية وضع تشريعات حيادية للعاملين في أي من القطاعين العام والخاص فيما يتعلق برسوم الدفع.
وانضم أكثر من 50 مندوبا بمن فيهم مجموعة من كبار الخبراء الطبيين والجمعيات المعنية بالمرضى ومندوبي وسائل الإعلام إلى «GE Healthcare» لمناقشة الممارسات الطبية الحديثة وبرامج الرعاية الصحية بما في ذلك معالجة المراحل المتأخرة للأمراض اعتمادا على العوارض الظاهرة بالإضافة إلى سبل وأهمية الكشف المبكر قبل ظهور هذه الأعراض والتدخل الفوري للعلاج.
العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ