العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ

البصري: نقل «الآيلة» تم بلا دراسة ولا نملك تصورا للمشروع

داعيا إلى اتخاذ قرارات جريئة بتوظيف الكوادر المؤهلة

أكد رئيس اللجنة المالية والقانونية بمجلس بلدي العاصمة صادق البصري أن نقل مشروع البيوت الآيلة للسقوط إلى وزارة شئون البلديات والزراعة تم من دون دراسة واضحة، موضحا أن أعضاء المجالس البلدية لا يملكون تصورا واضحا عن المشروع.

وقال البصري في معرض حديثه عن قرار النقل: «من المفترض أن تنقل المشروعات الوطنية إلى جهات لها باع طويل في المشروعات الرائدة وأثبتت نجاحات وحققت إنجازات غير مسبوقة، ووزارة البلديات ليست لديها أية خبرات سوى في مشروع تنمية القرى وهذا المشروع تشوبه كثير من الإشكالات رغم أننا لا ننكر الجهود التي تقوم بها الوزارة في العمل البلدي».

وأشار إلى أن وزارة البلديات والزراعة سعت إلى سحب المشروع منذ الدور الماضي «إلا أن الضبابية لاتزال تحوم حوله حتى الآن، فنحن نريد أن نعرف طريقة سير وإدارة المشروع، ولذلك زار أعضاء من مجلس بلدي العاصمة أحد المسئولين في الوزارة وأوضح الأخير أن المجالس البلدية ستتحمل تدقيق المعلومات وهو ما يشمل الملكية والأرصدة والاستفادة من الخدمات الإسكانية إضافة إلى تحمل عمليات التصميم والمتابعة لحين الانتهاء، وبمعنى آخر ستتحول المجالس البلدية إلى أجهزة تنفيذية لصالح وزارة البلديات والزراعة».

وقال: «بهذه الطريقة ستتحول المجالس البلدية إلى مجالس لمشروع البيوت الآيلة للسقوط، فلنتصور حجم العمل الهائل الذي سيلقى على عاتق الأعضاء إضافة إلى المهمات الكبيرة التي من المفترض أن يقوموا بها... المشكلة أن ملفات المنازل الآيلة للسقوط رجعت إلى المجالس البلدية رغم غياب التصور عن عدد الموظفين، كما أننا لا نملك تصورا عن الفترة الزمنية المعدّة لإنهاء المشروع».

وعن المنازل التي شرعت وزارة الإسكان والأشغال في إنهائها أوضح البصري أنه «من الأمور الإيجابية أن وزارة الإسكان أصرّت على إنهاء المشروعات التي بدأ العمل فيها، ولم تتنازل عنها رغم مطالبة وزارة البلديات بتحويل المشروع برمته، ولو حدث ذلك لأدى إلى وقف العمل ولعُلّق المشروع ما سيضيف أعباء أخرى وضغوطا لأن المجالس البلدية أصبحت في الواجهة».

وبالنسبة إلى الكادر الذي سيعمل في المشروع، قال: «سمعنا أن الموظفين المعنيين بالمشروع سيعملون لصالح المشروع في الوقت الذي سيقومون بمهماتهم في وزارة الإسكان، أي أنهم لن يكونوا مفرغين بالكامل ومن دون شك فإن ذلك سيكون نقطة سلبية ستساهم في عرقلة آلية العمل».

وللإسراع في دفة مشروع البيوت الآيلة للسقوط يرى البصري أن الحل سيكون في اتخاذ قرارات سريعة وجريئة لتوفير كوادر لإدارة المشروع، وتعيين مقرّات للبدء في تسلم الملفات، وتعيين المكاتب الاستشارية لمسح المناطق والمكاتب المعنية بالتصميم، وقال: «من الأمور التي أدت إلى تأخر وزارة الإسكان في إنجاز المشروع عدم تعيين رئيس تنفيذي يفرغ للمشروع فقط، فقد كان المعني بالمشروع مسئولا عن مشروعات وطنية ضخمة، وإذا أرادت وزارة البلديات النجاح فعليها أن تعين رئيسا تنفيذيا للمشروع في أسرع وقت ممكن».

وأضاف أنه «كان بإمكان وزارة الإسكان أن تنجز المشروع بصورة سريعة وخصوصا أنها لم تستفد من الموازنة المفتوحة التي كانت بحوزتها لإنشاء أجهزة تنفيذية وتوظيف أعداد كبيرة من الكوادر المؤهلة، إلا أنها بدل ذلك اقتصرت على شركات الدرجة الأولى التي تحول المشروع إلى الشركات الصغيرة، ما أثر على سير المشروع ونوعية العمل».

وفيما يتعلق بدور أعضاء المجالس وعلاقتهم بالمشروع أوضح البصري أن أعضاء المجالس البلدية مشرعون بالدرجة الأولى، ولابد من وجود أجهزة تمسح المناطق وتقدم الدراسات وتشرف على المشروعات، أما دور أعضاء المجالس فهو دور رقابي.

وقال البصري إن «وزير البلديات والزراعة يبحث عن الإنجاز، وهذا ما تؤكده زيارته الأخيرة لسنغافورة للاطلاع على إدارة المشروعات، ونأمل منه أن يختار الكفاءات والأجهزة ويتخذ قرارات عاجلة بهذا الشأن لضمان إنجاح المشروع الذي يعتبر أحد أهم المشروعات الوطنية».

العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً