أكدت بلدية الوسطى في ردّها على ما نشر في صحيفة «الوسط» العدد رقم 1745 بشأن شكوى أهالي مجمع 746 من قيام أحد المتنفذين ببناء مجمع تجاري من دون رخصة رسمية مع اعتراض أهالي المنطقة والبيوت المجاورة أنها وباعتبارها سلطة تنفيذية تملك السلطة لاتخاذ قرار فوري بإيقاف المخالف عن أعمال البناء المخالفة، إلا أنها لا تملك سلطة التنفيذ الجبري التي هي معقودة لإدارة أمن المنطقة.
وأشارت بلدية الوسطى إلى أن بيان أهالي المنطقة انطوى على مغالطات كثيرة ونقل ناقص للحقائق، على حدّ تعبير رد البلدية التي استعرضت تفاصيل الموضوع محل الشكوى.
وقالت البلدية «موضوع البناء على هذه الأرض له تاريخ يبدأ قبل صدور المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001 بإصدار قانون البلديات الذي قسّم المملكة إلى خمس بلديات، إذ حصل صاحب الأرض محل الشكوى قبل تشكيل البلدية بوضعها الحالي على إجازة بناء في العام 1999 تحت رقم 126/99 لبناء مجمع تجاري مكون من دور أرضي فقط، وتبين فيما بعد أنه مخالف للقانون نظرا إلى كون المبنى يقع في منطقة سكنية».
وأضاف ردّ بلدية الوسطى أنه «بناء على شكوى الجيران واعتراضهم على إقامة مثل هذا البناء تم إيقاف المرخص له عن العمل وإلغاء رخصة البناء آنذاك، فقام المخالف برفع الأمر إلى المحكمة الكبرى الإدارية العام 2003 واختصم فيها وزارة شئون البلديات بطلب ندب خبير لمعاينة العقار وإلغاء القرار الإداري الصادر بوقفه عن البناء وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به جراء إلغاء الترخيص. وتم تداول الدعوى في جلسات انتهت بالحكم بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري الذي تأدي بموجب حكم محكمة الاستئناف العليا بتاريخ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، ومن ثم استقر الموضوع على ما هو عليه».
وذكرت بلدية الوسطى أنه «في العام 2005 عاد المذكور ورفع دعوى جديدة أمام المحكمة الكبرى الإدارية اختصم فيها بلدية المنطقة الوسطى، إذ إن العقار المملوك للمدعي يقع في النطاق الجغرافي لبلدية المنطقة الوسطى وحكمت له محكمة أول درجة بإلغاء قرار وقف أعمال البناء الصادر عن البلدية وتعويضه بمبلغ من المال. وعليه قامت البلدية باستئناف الحكم بطلب إلغاء الحكم الصادر عن محكمة أول درجة، إذ صدر حكم محكمة الاستئناف بتعديل المبلغ وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك، وتم الطعن عليه بالتمييز بتاريخ 7 مايو/ أيار 2007 بموجب الدعوى رقم 256/2007 بطلب الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بشكل مستعجل إلى حين الفصل في موضوع الطعن الذي تحددت للنظر فيه جلسة 18 يونيو/ حزيران 2007 وبنقض الحكم المطعون فيه، والدعوى مازالت منظورة أمام محكمة التمييز، فمما ذُكر أعلاه يبدو جليا أن موضوع البناء مطروح أمام القضاء الذي له القول الفصل فيه».
ولفت رد بلدية الوسطى إلى أنه «بعد صدور حكم محكمة الاستئناف شرع صاحب الأرض في مواصلة العمل في البناء من تلقاء نفسه من دون ترخيص من البلدية أو موافقة منها ومن دون الرجوع إليها، وعليه أصدرت البلدية قرارا بمجرد شروعه في البناء بإيقافه عن العمل بالطريق الإداري وفقا للسلطة الممنوحة لها بموجب المادة (2) من المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 1977 بتنظيم المباني، إلا أنه لم يتجاوب معها، لتحيل الأمر بدورها إلى الشرطة لمحاولة إيقافه بواسطتها فلم يتجاوب معهم بل أبلغهم بإصراره على الاستمرار في العمل وأنه لن يتوقف إلا بناء على أمر من المحكمة».
وبيّنت بلدية الوسطى أنه «حُرّرت له مخالفة بناء أخرى بتاريخ 21 مايو 2007 وتم تحويله إلى النيابة العامة بتاريخ 22 مايو 2007 عن طريق أمن المنطقة الوسطى تحت رقم الأحوال 2543/2007 بمتابعة محامية البلدية مع رئيس النيابة الذي باشر التحقيق معه، واتخذ الإجراءات اللازمة لإحالته إلى المحكمة الجنائية لمحاكمته بتهمة البناء من دون ترخيص، ومازال الموضوع منظورا أمام القضاء الجنائي بشأن هذه المخالفة، كل هذه الإجراءات وصاحب الأرض مستمر في أعمال البناء ضاربا عرض الحائط بقرار البلدية وبإجراءات الشرطة».
وقالت بلدية الوسطى إنه «وفي ظل استمراره في العمل حرّرت له البلدية أكثر من مخالفة على مدى أيام العمل وأيام الإجازات وبحضور ممثل عن شرطة أمن المنطقة الوسطى وموظفين من البلدية، وتم أمره بالتوقف عن العمل إلا أنه أبدى إصراره على مواصلة البناء. وبناء على كتاب من مدير عام بلدية المنطقة الوسطى قامت إدارة أمن المنطقة الوسطى بتحويل موضوع المخالف إلى وزارة الدفاع نظرا إلى كونه أحد منتسبيها، وعلى رغم كل الإجراءات التي اتخذتها البلدية ضد المخالف لإثنائه عن الاستمرار في استكمال البناء المخالف للاشتراطات التنظيمية ولقانون تنظيم المباني خصوصا ولتصنيف المنطقة التي يقع فيها العقار الذي يقع في منطقة سكنية، وعلى رغم تضرر وشكاوى الأهالي ومخاطبته من أكثر من جهة لوقفه عن الأعمال فإنه ظل متحديا للسلطات والقوانين ضاربا بكل هذه الإجراءات عرض الحائط ومازال يصرّ على استكمال المخالفة، ما حدا بالشرطة إلى رفع أمر هذه المخالفات إلى قوة الدفاع التي يتسم أفرادها بالانضباط وإطاعة الأوامر، نظرا إلى كون المخالف أحد أفرادها»، مشيرة إلى أن «وزير البلديات والزراعة قام برفع الأمر إلى وزير الدفاع لإحاطته علما بما تم من مخالفات».
وفي ختام ردّ البلدية قالت «وترتيبا على ما سبق بيانه فإن البلدية لا تملك حيال هذه المخالفات إلا أن تتبع وتتخذ الإجراءات التي رسمها القانون المنصوص عليها في النظم والقوانين البلدية»، لافتة إلى أن «كل هذه الإجراءات التي ذكرت تمت من قبل موظفي البلدية الذين هم مرؤوسون لمدير عام البلدية وبناء على توجيهاته وتوجيهات رئيس المجلس البلدي وبمتابعة من ممثل المنطقة»، منتقدين ما ذكره أهالي المنطقة في بيانهم من أن الموضوع «حبيس أدراج موظفي وموظفات البلدية».
يشار إلى أن صحيفة «الوسط» نشرت خبرا عن إقدام أحد المتنفذين على بناء مجمع تجاري في منطقة عالي من دون الحصول على ترخيص البناء، وأن أهالي المجمّع الذي يقع فيه المبنى وقعوا أكثر من عريضة رفعت إلى عدة جهات كان من بينها وزارة شئون البلديات والزراعة اعتراضا على تشييد المجمّع التجاري، إلا أن «المتنفذ ضرب كل القوانين بعرض الحائط من خلال إقدامه على بناء مجمع تجاري في منطقة سكنية، على رغم عدم حصوله على رخصة رسمية، ومعارضة الجيران له».
العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ