العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ

التجار يتهمون إجراءات الحكومة بتشجيع الـ«فري فيزا» المستثنين من «التعطل»

«العمل»: ضبطنا 569 منشأة وهمية ولا سلطة لضبط «السائبة» من دون «الداخلية»

قال رجال أعمال لـ «الوسط» إن اجراءات وزارة العمل والدوائر الحكومية الأخرى غير فعالة عندما يتعلق الأمر بالعمالة السائبة (فري فيزا)، وإنها اجراءات تؤيد استمرار هذه الظاهرة الخطيرة التي يبلغ حجمها ما بين 40 ألفا إلى 50 ألف شخص، وهم في ازدياد مستمر نظرا إلى هذه الإجراءات.

وأكد رجال الأعمال الذين تحدثوا لـ «الوسط» أن هناك قضايا يومية في المحاكم وجرائم ترتكب، ولكن الجهات الرسمية لا تقوم بدورها في اعتقال وتسفير هؤلاء، بل إن هناك تسامحا بالنسبة إليهم، مشيرين إلى أنه في حال هرب أحد العمال، فإن وزارة العمل تعاقب صاحب العمل بأن تفرض عليه دفع قيمة تذكرة لإرجاعه في حال القبض عليه.

وتساءل رجال الأعمال «لماذا لا تتبع الحكومة الإجراءات المتبعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل على رصد هذا النوع من العمالة غير القانونية، والقبض عليهم وسجنهم شهرا، ومن ثم تغرمهم بنحو 500 دينار، ثم تسفرهم الى بلدانهم، ودعت حكومة الإمارات جميع العمال وأصحاب الأعمال إلى ضرورة توفيق أوضاع جميع العمال خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر أو تطبيق القانون الصارم من سجن وتغريم ثم تسفير قصري.

وأضافوا أن الطفرة الجارية في قطاع الإنشاءات أدت إلى تقوية سوق العمالة السائبة، بل إن عددا غير قليل من هؤلاء أصبحت لديهم شركات للمقاولات وهم محميون من أشخاص يوفرون لهم الغطاء الوهمي لإبقائهم في سوق البحرين، مؤكدين أن كلفة استخدام «الفري فيزا» ازدادت، وهناك من العمالة السائبة ممن يحصلون على دخل 300 دينار فما فوق، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف ما يحصل عليه العامل الوافد القانوني الذي يعمل في المهن نفسها.

وقال أصحاب الأعمال «إن أي شخص يستطيع أن يذهب الى النعيم (بيت الحلال) ومواقع أخرى معروفة في شارع البديع ومحلات في السوق المركز، واستئجار من يشاء من العمالة السائبة، مستغربين «كيف تغمض الدولة عينها عن هؤلاء» الذين لن يتم اقتطاء 1 في المئة من معاشاتهم لأنهم غير مسجلين رسميا.

ومن جانبه نفى رئيس قسم التفتيش بوزارة العمل أحمد الخباز ما نقله أصحاب الأعمال من أن الإجراءات الحكومية تساعد على زيادة العمالة السائبة، مشيرا إلى أن وزارة العمل خلال العام الماضي ضبطت 569 منشأة وهمية غير قائمة خلال العام الماضي 2006، أنشئت من أجل المتاجرة بالعمالة السائبة، وتسجيل 2984 حالة هروب عمالة وافدة من العمل، بالإضافة إلى ضبط 637 عاملا سائبا (فري فيزا).

وأضاف الخباز: «إن من الأدوار الرئيسية التي أنيطت بقسم التفتيش العمالي التركيز على كشف هذه الشركات الوهمية، وهي شركات ومنشآت غير موجودة أساسا، ولكن لديها سجل تجاري وعدد من العمالة الأجنبية، إلا أن صاحب العمل لا يزاول أي نشاط تجاري، ما يعني أن صاحب السجل يقوم بالمتاجرة بالعمالة السائبة تحت غطاء مسمى شركة».

وأشار الخباز إلى أن الحملات التفتيشية التي يقوم بها قسم التفتيش بوزارة العمل زادت خلال النصف الأول من العام الجاري 120 في المئة على ما كانت عليه في النصف الأول من العام الماضي، وهو دليل على توجه وزارة العمل نحو ضبط المخالفين والحد من ظاهر العمالة السائبة.

وعلى صعيد آخر أكد الخباز انتهاج قسم التفتيش العمالي منهجية جديدة في العمل، إذ قسم العمل إلى قسمين، التفتيش المفاجئ على فترتين صباحية ومسائية وبحسب طبيعة عمل المنشأة المراد زيارتها، والتفتيش الأسبوعي وهي منهجية جديدة اعتمدت قبل شهر تقريبا من خلال القيام بثلاث حملات تفتيشية أسبوعية لمفتشي القسم، مشيرا إلى أن القسم زار الكثير من مواقع العمل واكتشف الكثير من الأخطاء.

وقال الخباز إن «قسم التفتيش قام بحملة تفتيش مشتركة الأسبوع الماضي مع وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الهجرة والجوازات وبلدية المحافظة الشمالية لضبط العمالة السائبة وخصوصا في المناطق التي يكثر فيها الباعة الجائلين».

وأوضح الخباز أن الفكرة من الحملات التفتيشية ليس القبض على المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية وإنما ذلك جزء، إلى جانب تنبيه العامل وصاحب العمل للالتزام بالقانون المعمول به، مؤكدا أن «التفتيش وسيلة وليس غاية».

وأضاف الخباز أن مجموع الزيارات التفتيشية التي قام بها القسم خلال العام 2006 بلغ 6274 زيارة تفتيشية، 1680 منها عبارة عن زيارات دورية تفتيشية تنقسم بين تفتيش دوري أو تحقيق في شكوى عمالية أو إعادة تفتيش دوري، إذ تمت عمليات التفتيش على عدة قطاعات مختلفة. أما بقية الزيارات فقد كانت عبارة عن حملات تفتيشية شملت عدة قطاعات كقطاع المقاولات والإنشاءات، منوها بأن القسم قام بحملات تفتيشية مشتركة مع عددٍ من الجهات الأخرى، كخفر السواحل للتفتيش على العاملين في البحر، وشرطة الهجرة والجوازات، ووزارة التجارة لمتابعة قطاع المقاولات والبناء، وأسفرت تلك الحملات عن ضبط الكثير من المخالفات لقانون العمل والقرارات المنفذة له.

حسين يدعو الحكومة لتسليم 2 % خلال السنوات الأولى لـ «التعطّل»

الوسط - المحرر البرلماني

دعا عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب جاسم حسين الحكومة إلى دفع 2 في المئة في صندوق التأمين ضد التعطّل بدلا من 1 في المئة خلال الخمس الأولى للمشروع على الأقل، مبررا ذلك بأن «فيه تخفيفا على المواطنين الذين يعيشون ظروفا معيشية صعبة على خلفية أزمة التضخم في اقتصادنا الوطني»، وأكد أن المقترح «لن يشكل عبئا على الأوضاع المالية للحكومة».

ولفت النائب حسين إلى أن المشروع بصيغته الحالية يلزم الأطراف الثلاثة: الموظفين (غير العسكريين) والحكومة والمؤسسات بالمساهمة في المشروع بنسبة 1 في المئة لكل طرف، أي 3 في المئة من مجموع راتب الأفراد المؤمّن عليهم، معلقا بأنه «ليس من الإنصاف أن تلزم الحكومة نفسها بتحمل نسبة الأفراد المشمولين في المشروع ألا وهي 1 في المئة».

وذكّر النائب حسين بأن «الأوضاع المالية للحكومة تسمح لها بتحمل كلفة اشتراكات المواطنين في المشروع، إذ حققت الموازنة العامة للدولة فائضا قدره 281 مليون دينار في السنة المالية 2006 كما تبين ذلك من الحساب الختامي بالاضافة الى تسجيل فائض قدره 257 مليون دينار في العام 2005».

وقال حسين «إضافة إلى ذلك فإنه من الممكن للحكومة أن تعمل للحصول على تشريع خاص من البرلمان للاستفادة من المخصصات غير المستخدمة للمشروع الوطني للتوظيف لحساب مشروع التأمين ضد التعطل»، وذكر انه «تبين أن وزارة العمل استخدمت نحو 6 ملايين دينار من أصل 30 مليون دينار تم تخصيصها للمشروع الذي من المنتظر أن ينتهي مع نهاية الشهر الجاري».

«المنبر التقدمي»: طريقة إقرار قانون «التعطل» كانت خاطئة

الماحوز - جمعية المنبر التقدمي

رأى المكتب السياسي للمنبر التقدمي خلال اجتماع عقده مساء السبت الماضي، في مرسوم قانون الضمان ضد التعطل الذي أثار تمريره من قبل مجلس النواب جدلا واسعا في المجتمع أن طريقة إقرار هذا القانون كانت خاطئة، كما أن تبرير الموقف خاطئ هو الآخر».

من جهة أخرى واصل المكتب في اجتماعه مناقشة تقارير اللجان الدائمة في المنبر، تمهيدا لإحالتها على اجتماع اللجنة المركزية القادم. كما وقف على التحضيرات الجارية لإقامة الحلقة الحوارية عن واقع المجالس البلدية في البحرين وسبل النهوض بأدائها، واقر إقامتها صباح يوم السبت الموافق 7يوليو/ تموز المقبل في مقر المنبر.

واستعرض الاجتماع مستجدات الوضع في البحرين، فسجل تقديره لتنامي واتساع النضالات العمالية والشعبية ذات الطابع المطلبي في سبيل رفع الأجور وتحسين ظروف العمل، وعبر عن تضامنه مع أهالي المالكية وكل البحارة والصيادين في مختلف مناطق البحرين دفاعا عن أرزاقهم ولقمة عيش أبنائهم وعائلاتهم.

«الأصالة»: نرفض «الاستقطاع» والقانون يحتاج إلى تعديلات جوهرية

الوسط - محرر الشئون المحلية

صرح عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب عبدالحليم مراد بأن قانون التأمين ضد التعطل «يحتاج إلى تعديلات جوهرية»، وكشف أن «كتلة الأصالة ترفض استقطاع نسبة 1% من رواتب الموظفين البحرينيين في القطاعين العام والخاص لصالح صندوق التأمين ضد التعطل، وتطالب بسد هذه النسبة من فائض الموازنة المخصصة للمشروع الوطني للتوظيف، إذ تم إنفاق 6 ملايين فقط من إجمالي 30 مليون دينار». مشيرا إلى أنه «لايمكن حل مشكلة فئة صغيرة من المواطنين وإحداث مشكلة للفئة الأكبر».

وسأل مراد: «لماذا يدفع المواطن ثمن مشكلة البطالة في الوقت الذي ينتظر منا رفع معاناته، في ظل وجود هذا الفائض الكبير؟ (...) وكيف يتم التأمين على أشخاص لاتوجد لهم اشتراكات، وكيف يُلزم المواطن البسيط - أو أي مواطن آخر - بدفع مثل هذه الاشتراكات رغما عنه ومن دون موافقته؟ بينما الدستور في المادة (5) فقرة (ج) ينص على أن تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة».

ونبه مراد الى أنه «كان يجب على الدولة أن تقتدي في هذا الموضوع بقوانين مماثلة كقانون الضمان الاجتماعي، فكما تكفلت بتخصيص موازنة تقدر بـ 20 مليون دينار لصندوق الضمان الاجتماعي عليها أن تتكفل بموازنة مماثلة لصندوق التأمين ضد التعطل، وذلك لرفع الحرج عن المواطن».

وردا على تصريحات وزير العمل قال مراد: «لا نريد مزايدات، فالجميع يفكر في المصلحة العامة،ولكن هناك فعلا حاجة إلى اجراء تعديلات جوهرية على القانون وهي تعديلات ليست بالمستحيلة».

العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً