العدد 1751 - الجمعة 22 يونيو 2007م الموافق 06 جمادى الآخرة 1428هـ

البحر يبلع أسماك «النبيه صالح» النافقة... وساحل جرداب يسجل حالات جديدة

المرباطي: عمليات الردم وشباك الجرف وراء «النفوق»

وصل نفوق الأسماك إلى ساحل جرادب أمس الجمعة إلا أن هذا النفوق كان بكميات قليلة، في الوقت الذي سحب بحر النبيه صالح نسبة من الأسماك النافقة التي كانت موجودة على السيف.

وأوضح البحار علي حمزة أن موظفة إدارة الثروة السمكية أمرت بأخذ أربع سمكات كعينة لمعرفة أسباب النفوق، مشيرا إلى أن نفوق السمك سبب رائحة لا تطاق في البحر.

وذكر حمزة أنه في يوم أمس تمت إزالة عدد من الأسماك الميتة إلا أنه تم تفاجأ بأن حركة البحر والمد سحبت عددا كبيرا من الأسماك الميتة، مبينا أن البحر أخذ السمك الميت في جوفه.

أسباب علمية لموت الأسماك

ومن جهته أكد عضو التكتل البيئي الذي توجه صباح أمس إلى ساحل النبيه صالح غازي المرباطي في حديث إلى «الوسط» أن حركة المد والجزر التي تصيب البحر أزالت عددا كبيرا من الأسماك لذلك كان عدد الأسماك الموجودة على السيف أقل إلا أنها مازالت تعتبر كمية كبيرة.

وأوضح المرباطي أن عملية نفوق الأسماك لها سببان، الأول سبب علمي، مؤكدا أن إدارة الثروة السمكية في وقت سابق قامت بدراسة عن خليج توبلي الذي يندرج تحته كل من ساحل النبيه صالح وساحل جرادب بينت فيها أن نسبة الأكسجين التي تحتاجها الأسماك معدومة، وخصوصا في ساحل النبيه صالح، إلى جانب أن نسبة تعكر ماء البحر مرتفعة بشكل كبير ما يسبب أحيانا عدم قدرة الأحياء البحرية على الرؤية بسبب كثافة التعكر.

وبيّن المرباطي أن تعكر المياه تكون نتيجة تداخل عدد كبير من الملوثات في البحر. وأن النفوق بحسب الأسباب العلمية يمكن أن يكون بسبب ارتفاع نسبة الطين الناتج من عوامل الردم، والدراسة التي عرضتها إدارة الثروة السمكية أكدت أن الطين الذي يلقى في خليج توبلي يصل سمكه إلى 6 أمتار من مستوى قاع الخليج، موضحا أن المادة الطينية هذه تؤدي إلى حدوث نفوق الأسماك.

وأشار المرباطي الى أن جميع البيئيين كانوا متوقعين أن تنفق الأسماك وخصوصا في منطقة توبلي إلا أن هذا النفوق لا يعني أن الخليج غير صالح إذ إنه على الجهات حل هذه المشكلة بأسرع وقت.

كما أوضح المرباطي أن الدراسة أثبتت أن نسبة الملوحة في تلك المنطقة في حال زيادة، مشيرا إلى أن هذه الدراسة هي دراسة مستمرة على الخليج.

وعن السبب الثاني الذي يؤدي إلى نفوق الأسماك ذكر المرباطي أن السلوك الخاطئ في الصيد يؤدي إلى موت الأسماك إذ إن بعض الصيادين يستخدمون شباك الجرف التي تجرف قاع البحر وذلك لصيد الروبيان الذي هو ممنوع خلال هذه الأيام، وفي أثناء عملية الصيد تحدث عملية استنزاف، فمقابل 5 إلى 6 كيلو روبيان فإن مقدار الصيد الجانبي يصل إلى 100 كيلو.

وأكد المرباطي أن الصيد الجانبي يكون عبارة عن أسماك صغيرة الحجم يتم إلقاؤها في وسط البحر من قبل الصياد وذلك حتى يكون حجم القارب خفيفا، وخصوصا إذا كان الصياد يصطاد روبيانا فانه يلقي بالأسماك حتى يكون قاربه خفيف الوزن ما يسهل عملية هروبه في حال مرور دورية عليه.

وأشار المرباطي الى أن الأسماك النافقة إذا تلقى في البحر فإن محيط هذه المنطقة تبتعد عنه الأسماك الحية، مؤكدا أن ساحل النبيه صالح ملوث في الأساس لذلك فإنه من المستبعد أن تقبل الأسماك الحية عليه.

وطالب المرباطي الجهات المعنية بمعالجة الخلل من خلال التقنيات الحديثة مع وضع حد لمشكلات التلوث مع الحذر من التصريحات التي تبرر بأن خليج توبلي معدوم الحياة ما يؤدي إلى الاعتداء عليه أو ردمه، مؤكدا أن الخليج مازال حيا ينبض بالحياة.

نفوق الأسماك محل نقاش «مرافق النواب»

ومن جهته أكد عضو لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب خميس الرميحي لـ»الوسط» أنه ستتم مناقشة مشكلة نفوق الأسماك غدا، إذ سيتم عقد اجتماع بين لجنة الفشوت ومدير الثروة السمكية جاسم القصير وبحضور ممثلين من التكتل البيئي.

كما أشار الرميحي الى أنه سيتم عقد لقاء مع ممثلين عن الصيادين ونقابة الصيادين يوم الاثنين المقبل، إذ إن هذا اللقاء من ضمن جدول الأعمال، مشيرا إلى أنه سيتم التطرق أيضا إلى القضية نفسها. وطالب الرميحي بوضع حل لمشكلة النفوق بأسرع وقت ممكن.

العدد 1751 - الجمعة 22 يونيو 2007م الموافق 06 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً