محمد عبدالوهاب لاعب صغير السن لم يتجاوز بعد الـ 18 ربيعا من العمر، إلا انه فرض نفسه في فرق الفئات بناديه الذي ترعرع فيه منذ التحاقه (الاتحاد)، حتى صار محط الأنظار لكل المتابعين والفنيين هناك وخصوصا في الفريق الأول للكرة، ليكون مطلبا ملحا من كل المدربين الذين توافدوا على تدريب الفريق الأول. فعلى رغم صغر سنه فإن مهاراته العالية وذكاءه وفنياته داخل الملعب أجبرت هؤلاء على أن تضع عيونها عليه لخطفه وضمه في الفريق الأول.
هذا التألق المبكر جعل مدرب منتخب الشباب الكروي غازي الماجد يضمه إلى صفوف الفريق، فهذه غاية كل مدرب عندما يبحث عن أداة لتنفيذ ما يريده داخل الملعب ومن يخلص الكرات داخل المرمى. وهو فقط يحتاج إلى الفرصة الكافية لإبراز موهبته وعندها سيكون محمد عبدالوهاب رقما صعبا على المستوى المحلي، ومتى ما صقلت موهبته فانه سيتجاوز حتما الشأن المحلي إلى الاحتراف الخارجي، وتذكروا هذا الاسم جيدا في السنوات المقبلة وخصوصا عندما يصل إلى المنتخب الوطني الاول.
وكنا متابعين له خلال مباريات الدوري في الموسم الماضي ولم نتفاجأ باختياره لمنتخب الشباب لمستواه الفني الرفيع. هذا اللاعب ترعرع في بيت رياضي من الوالد الذي كان يوما من الأيام احد لاعبي الفريق الأول بنادي الاتحاد إلى جانب أشقائه علي وأحمد.
«الوسط الرياضي» وقف سريعا و «دردش» معه لإبراز موهبته إلى المعنيين للاهتمام بها لأنه مشروع نجم يجب المحافظة عليه.
الدخيل أراد نقلي للأول وأنا في الناشئين
بدأ محمد عبدالوهاب حديثه عن بداياته في اللعب مع القاعدة بنادي الاتحاد إذ قال: «بدأت اللعب في العام 1999 في فئة الأشبال ولعبت فيها نحو 4 سنوات وكان يدربنا المدرب عبدالشهيد رمضان (أبوعمار) وفي العام 2003 لعبت في الناشئين لموسم واحد فقط وكان يدربنا المدرب محمد الحمدي وانتقلت بعدها لفئة الشباب في العام 2004 وفي الموسم نفسه لعبت مع الفريق الأول».
وأضاف «في الموسم الذي كنت فيه مع الناشئين أراد مدرب الفريق الأول آنذاك عبدالمنعم الدخيل أن ينقلني إلى الشباب لكي استطيع اللعب مع الفريق الأول، ولكنني لم ألعب بسبب عدم موافقة الإدارة بدعوى أنني مازلت صغيرا، ثم لعبت مع العزاوي موسما واحدا ومع المدرب الوطني شاكر عبدالجليل في الموسم الماضي».
الحمدي طورني وأبرز مهاراتي
وتابع «أعتبر المدرب محمد الحمدي له الفضل الكبير في إبراز مهاراتي وموهبتي والذي وظفها بالشكل السليم من خلال التعامل الممتاز مع جميع اللاعبين، وكان هو ومساعده عبدالجبار أحمد يحفزانني دائما، وإلى يومك هذا وأنا ممتن لهم بالكثير، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم بي».
وقال أيضا: «عندما كنت في فئة الأشبال والناشئين لم يكن والدي يتابعني بل كان يسأل فقط عن النتائج ولكن عندما وصلت إلى فئة الشباب بدأ الوالد يحضر مبارياتنا ويرشدني بنصائحه التي استفدت منها كثيرا ودائما ينتقدني ان لم اظهر بالصورة المطلوبة». وقال أيضا: «عندما لعبت مع الفريق الأول بالنادي كان شعوري كأي لاعب وصل إلى هذا الفريق من السعادة، مع انني كنت في أول الأيام خجولا ولكن بعد فترة زمنية قليلة اندمجت معهم وصرت كأحدهم. وأعتقد أن هذه النقلة النوعية في مشواري الكروي جعلتني أثق في نفسي أكثر وأزيد من جرعات تدريب المهارة وحتى التفكير تغير عندما لعبت في الأول، وصرت أتمنى اللعب في منتخب الشباب والحمد لله تحققت هذه الأمنية، وأنا سعدت كثيرا عندما تم استدعائي لاختياري لمنتخب الشباب، وصرت أجدّ للبروز والبقاء مع الفريق وأنا اشعر بإذن الله اني سأكون مع الفريق».
علاء حبيل نجمي المفضل
ومن جانب آخر، قال محمد عبدالوهاب: وأنا صغير في الفريق كنت أتابع عبدالوهاب علي الذي انتقل إلى البسيتين، وأما على المستوى المحلي فكنت أتمنى أن أصل إلى مستوى علاء حبيل الذي يعد من أفضل النجوم الخليجيين. أما على المستوى العالمي فاعتقد ان نجم ريال مدريد البرازيلي روبينهو هو الأفضل. ويعد ريال مدريد أفضل ناد عالمي مفضل لي كما الحال مع المنتخب البرازيلي.
وختم حديثة بالقول: أملي ان اثبت جدارتي في منتخب الشباب واصل إلى المنتخب الوطني الأول وبعدها أصل إلى عالم الاحتراف بإذن الله.
العدد 1754 - الإثنين 25 يونيو 2007م الموافق 09 جمادى الآخرة 1428هـ