أكد سائق ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون الذي يتصدر الترتيب العام بفارق 10 نقاط عن زميله بطل العالم الاسباني فرناندو ألونسو، أن تحضيراته لجائزة فرنسا الكبرى، المرحلة الثامنة من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 التي تقام نهاية الأحد المقبل على حلبة مانيي كور، لن تكون مختلفة عن تحضيراته التي سبقت فوزه بالمرحلتين الأخيرتين في كندا والولايات المتحدة.
واعتبر هاميلتون (22 عاما) أن هدفه الأساسي في سباق نهاية الأسبوع الصعود إلى منصة التتويج، كما فعل في جميع المراحل السبع السابقة، مضيفا «من المؤكد انني لم أتوقع أن أحقق الفوز بصورة مبكرة، وبالتالي أن أحقق الفوز في سباقين حتى الآن يعتبر انجازا رائعا».
وتابع «سأنتهج الطريقة ذاتها في تحضيراتي لسباق مانيي كور، ولن يختلف الأمر عن التحضيرات السابقة. الهدف هو القيام بعمل جيد. سيكون السباق صعبا للغاية. إنها حلبة متطلبة جدا وعلينا الانتظار لنرى ما سيحصل»، مضيفا «الأمر برمته يتعلق بالأداء الثابت ولست مجبرا على تحقيق الفوز، المركز الثاني أو الثالث سيكون رائعا. الأمر الأهم هو الحصول على النقاط».
وأكد هاميلتون انه سيلتزم سياسة عدم تغيير تحضيراته وتصرفاته خارج الحلبة أيضا، مخالفا بالتالي توقعات الاسكتلندي ديفيد كولتهارد سائق ريد بول ريسينغ الذي رأى في وقت سابق ان تصرفات هاميلتون ستتغير بسبب الأضواء والشهرة.
وعلق هاميلتون على هذا الموضوع قائلا: «أنا متأكد انه في مرحلة ما سأكون أكثر تحفظا في الأماكن العامة. أنا مختلف عن الأشخاص (السائقون) الآخرين وعلي ان احترم ما قاله ديفيد. لقد اختبر هذا الأمر. ليس من السهل ان يلاحقك الجميع، فأنت تحاول ان تعطيهم من وقتك، إلا ان هذا الأمر يعتبر مرهقا ذهنيا، وخصوصا اننا لا نملك الكثير من الوقت بسبب سفرنا المتواصل».
وواصل «ستكون الأمور صعبة لكن لا اعتقد أنني سأتغير. ما زلت اعتقد أنني الشخص نفسه (قبل الشهرة والاضواء) لأني املك عائلة قوية ولأني ترعرعت على هذه العقلية.
لا أرى لماذا علي ان أغير طريقة نظرتي إلى الحياة بسبب وجودي في فورمولا 1».
وخطف هاميلتون الأضواء من الجميع هذا الموسم بفضل أدائه «الناضج» على رغم نعومة أظافره في رياضة الفئة الأولى، ما جعل الصحافة المحلية تلاحقه من مكان إلى آخر لأنها ترى فيه البطل «المقبل» من اجل إعادة البريطانيين إلى خط الألقاب التي غابت عنهم منذ العام 1996 عندما توج دايمون هيل باللقب مع فريق وليامس.
وهذا الواقع دفع مدير ماكلارين مواطنه رون دينيس إلى الإعراب عن قلقه حيال «فضولية» الصحافيين الانجليز الذين يلاحقون سائقه، مؤكدا انه في حال استمرار التطفل على حياته الشخصية فسيكون عليه ان يبحث عن مكان آخر للإقامة هناك.
وترعرع هاميلتون في ستيفيندج شمال لندن، وهو ينتقل إلى البرت درايف جنوب-غرب العاصمة خلال أيام الأسبوع ليكون قريبا من مقر ماكلارين، قبل ان يعود إلى منزله في عطلة نهاية الأسبوع عندما لا يكون هناك أي سباق.
واعترف هاميلتون بعد السباقات الثلاثة الأولى التي صعد خلالها إلى منصة التتويج وأصبح حينها اصغر سائق يحقق هذا الانجاز، أن حياته الشخصية لم تعد كما كانت في السابق، وذلك بسبب وجود المصورين خارج منزله كل يوم، ولأنه أصبح معروفا بالنسبة للجميع في بلاده.
وتفاقم هذا الاهتمام الإعلامي من سباق إلى آخر في بلد يعتبر عاصمة فورمولا 1 في ظل اتخاذ الغالبية العظمى من الفرق لندن وضواحيها مقرا لها، ما جعل حياة هاميلتون أصعب بكثير وهو ما قد يؤثر على أدائه وهذا ما لا يريده دينيس.
العدد 1754 - الإثنين 25 يونيو 2007م الموافق 09 جمادى الآخرة 1428هـ