وقعت وزارة المالية والاقتصاد الوطني اتفاقا مع البنك الأهلي المتحد يهدف إلى توسيع وتسهيل استخدام الحكومة الالكترونية في المعاملات والخدمات الحكومية من خلال استخدام المواطنين بطاقات الصراف الآلي الشخصية في دفع رسوم الكثير من الخدمات الحكومية وتنفيذ المعاملات في وقت مختصر والتخلص من البيروقراطية التي تحيط بكثير من الخدمات.
وقال بيان رسمي إن الاتفاق بين وزارة المالية والبنك الأهلي ينص على أن أي مستخدم لبطاقات الصراف الآلي يستطيع, بمساعدة شبكة بينيفت, الدفع للخدمات المقدمة من الوزارات والهيئات الحكومية عن طريق بوابة الحكومة الالكترونية التي تم تدشينها الشهر الماضي من قبل رئيس اللجنة العليا للحكومة الالكترونية نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.
مدير إدارة الخزانة في وزارة المالية والاقتصادي الوطني نبيل الدوي أبلغ الصحافيين أن إجمالي دخل الدفع بالبطاقات للخدمات الحكومية يصل إلى نحو 30 مليون دينار سنويّا وأن «طريقة الدفع الجديدة عن طريق بوابة البحرين الالكترونية ستخدم جميع حاملي بطاقات الصراف الآلي, عن طريق شبكة بينيفت للدفع الآلي».
وأضاف أن شبكة بينيفت للدفع الالكتروني تقدم حلولا ستسمح للمؤسسات الخاصة والحكومية التواصل مع الأفراد لتسوية الدفع بالبطاقات, وأن استخدام الخدمة الجديدة على بوابة الحكومة الالكترونية ستكون بمستوى الأمان نفسه عند استخدام أجهزة الصراف الآلي التابعة إلى المصارف في المملكة.
ممثل الحكومة الالكترونية محمد القائد شرح رؤية الحكومة الالكترونية «وهي أن تصبح البحرين رائدة في مجال الحكومة الالكترونية الملتزمة بتوفير جميع الخدمات الحكومية المتكاملة وأن تكون الأفضل ومتاحة للجميع من خلال قنوات متعددة والتي ستساعد الحكومة على التحول لتصبح أفضل الدول في منطقة الخليج».
وأوضح القائد النقاط الرئيسية، وهي أن تكون رائدة في الحكومة الالكترونية وتقديم خدمة مميزة إلى المواطنين والزوار وتحسين ترتيب مؤشر الحكومات الصادر عن الأمم المتحدة بحلول منتصف 2010 وأن تكون الأولى خليجياّ والخامسة على الدول الآسيوية, وتقديم 167 خدمة أساسية, وتقليل 60 في المئة من وقت إنجاز الخدمات بالإضافة إلى تحسين مؤشر رضا العملاء إلى 80 في المئة وتقليل الكلف.
وقال: «ستكون هناك قنوات متعددة، والهدف في منتصف 2010 أن تكون هناك 4 قنوات
هي البوابة الحكومية, ومركز اتصال وطني برقم مجاني, و15 مركزا للخدمة العامة قد تكون مراكز البريد أو مراكز خاصة للخدمات العامة وموزعة جغرافيا في المملكة, والحكومة المتنقلة إذ إن هناك اتصالات مع الشركات المزودة للاتصالات لتوفير الخدمة عن طريق الهاتف النقال».
وذكر القائد أن الدفع الالكتروني الذي بدأ في البحرين في العام 1997 للدفع ببطاقات الائتمان كان يستخدم من قبل نحو 157 ألف شخص بحسب المسح الذي تم في الآونة الأخيرة, أما بطاقات الصراف الآلي فيتوقع أن تستخدم من قبل نحو 600 ألف شخص, أي بزيادة تبلغ 354 في المئة.
وتتيح هذه الخدمة المجال لمستخدمي البوابة الإلكترونية www.e.gov.bh للاستفادة من الخدمات الإلكترونية من خلال استخدام بطاقاتهم الخاصة، وستكون هذه الخدمة متوافرة على نطاق واسع لأكثر من 70 في المئة من المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين.
وأضافت وزارة المالية في العام 1997 خدمة الدفع بالبطاقات الائتمانية للخدمات الحكومية ما جعل مملكة البحرين أول حكومة عربية تطبق نظام قبول دفع قيمة الخدمات الحكومية ببطاقات الائتمان.
وقال القائد: «إن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود حكومة البحرين لتسهيل شئون الحياة للمواطنين والمقيمين في البحرين, وإن هذه الجهود من شأنها استقطاب المزيد من الناس للانضمام والاستفادة من خدمات البوابة الالكترونية».
وأضاف «إن حكومة مملكة البحرين تنفذ مبادرات سريعة وتقطع خطوات كبيرة في سبيل تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات وذلك من أجل تعزيز آلية تقديم الخدمات, إضافة إلى رضا المواطنين والمقيمين عن الخدمات الحكومية»، مردفا أن «هذه الخدمة مصممة بحيث تتفوق من خلال قدرتها التنافسية على ما تقدمه البلدان الأخرى فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات على المدى البعيد».
كما ذكر أن البحرين أدركت منذ فترة طويلة أهمية الحكومة الالكترونية وقامت بتنفيذ برنامج شامل لتنفيذ هذه الإستراتيجية في مراحل من ضمنها طرح عدد من المشروعات المهمة، مثل شبكة البيانات المعلوماتية الحكومية والبطاقة الذكية وبوابة الحكومة الالكترونية الرامية إلى تبوء البحرين مكانة رائدة في مجال الحكومة الإلكترونية.
وأوضح القائد أن الأهمية التي توليها البحرين لمجال تقنية المعلومات والاتصالات أدت إلى توفير شبكة ربط بين الوزارات فضلا عن بنية تحتية لتقنية المعلومات متطورة للغاية, لكن «لا تزال البحرين بحاجة إلى التركيز على مجال تقديم الخدمات إلى المواطنين من أجل الاستفادة إلى أقصى مستوى ممكن من البنية التحتية التي تم ابتكارها و الانتقال إلى المستوى الثاني على صعيد الحكومة الالكترونية».
وقال: «هناك حاجة ماسة إلى تطوير المعايير والسياسات ودرجة عالية من التنسيق بين الوزارات تجاه إنجاز الأهداف الوطنية المشتركة، وفي ظل التركيز المتزايد على تقديم الخدمات إلى الزبائن، فإنه من اللازم تطوير إستراتيجية شاملة وتنفيذ خطة طموحة تكاملية معززة لما تم تطويره حتى الآن».
ويقول خبراء تقنية إن تدشين موقع الحكومة الالكترونية باسم «باب البحرين» الالكتروني www.e.gov.bh هو تتويج للمبادرات التي اتخذتها المملكة وخصوصا فيما يتعلق بالبنية التحتية لقطاع التقنية المتقدمة ويهدف إلى وضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة تقنيا وسيساعد على سرعة إنجاز المعاملات بين الحكومة والجمهور.
وأوضحوا أن التطور في التجارة الالكترونية سيطور السوق ويطور الخدمات المصرفية الالكترونية ويطور التعاملات والمشتريات. ومن ناحية الحكومة الالكترونية ستساعد على التعاملات بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي وهذا هو المطلوب.
ولا تقتصر التجارة الالكترونية على عمليات بيع وشراء السلع والخدمات والتحويلات المالية عبر الانترنت فقط، وإنما تتضمن أيضا عمليات بيع وشراء المعلومات جنبا إلى جنب مع السلع والخدمات.
وتشهد التجارة الالكترونية نموّا سريعا بفضل ما توفره شبكة المعلومات الدولية من وسائل حديثة في التعاملات التجارية التي ساهمت في التفاعل بين القطاع التجاري والجمهور.
كما ذكروا أن المملكة يمكن أن تستفيد من موقعها المتوسط وإمكاناتها البشرية المدربة في أن تكون مركزا لتقنية المعلومات في المنطقة التي تشهد ثورة في تطبيق حلول التقنية الحديثة وخصوصا فيما يتعلق بالمصارف والمؤسسات المالية إذ تستضيف المملكة نحو 400 مؤسسة.
العدد 1756 - الأربعاء 27 يونيو 2007م الموافق 11 جمادى الآخرة 1428هـ