العدد 1764 - الخميس 05 يوليو 2007م الموافق 19 جمادى الآخرة 1428هـ

تقرير للأمم المتحدة يجد مؤشرات على تزايد الفقر

الأهداف الإنمائية تراوغ غرب آسيا

المنامة - مركز الأمم المتحدة للإعلام 

05 يوليو 2007

في منتصف الطريق إلى الموعد النهائي المحدد لتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في العام 2015. وقد جعلت هذه الحالة، كما يقول التقرير، من غرب آسيا المنطقة الوحيدة في العالم النامي التي طرأت فيها زيادة على النسبة التي تمثلها فجوة الفقر.

وهذه النسبة، التي تقيس إلى أي حد يقصر دخل الفقراء في المتوسط عن خط الفقر، تعطي دلالة على أن الناس الذي يعيشون على اقل من دولار واحد في اليوم قد أصبحوا أكثر فقرا من ذي قبل.

وقد حددت الدراسة، تقرير الأهداف الانسائية للألفية 2007، انه منذ العام 1999 لم يطرأ أي تقدم تقريبا على التحرك صوب تعميم التعليم الابتدائي للجميع في غرب آسيا. وان ما يدعو إلى مزيد من ذلك للقلق، وفقا للتقرير، احتمال أن تسوء الحالة في غرب آسيا حتى عن التي تدل عليها المؤشرات، لان البيانات الرسمية لا تكون متاحة في كثير من الأحيان عن البلدان المتورطة في صراع أو التي تمر بمرحلة ما بعد انتهاء الصراعات. ومن ثم ستصبح الصورة اقل تشجيعا من ذلك إذا أدرجت تلك البيانات ضمن الإحصاءات الأخرى.

غير أن التقرير يفيد بان غرب إفريقيا قد أحرز بعض المكاسب في تعزيز تغذية الطفل، وهو انجاز ينعكس في انخفاض نسبة الأطفال من دون سن الخامسة الذين يعانون من نقص الوزن، حيث هبطت إلى 7 في المئة في العام 2005 من 11 في المئة في العام 1990.

وفي مجال التعليم، مازالت توجد فجوة ظاهرة في غرب آسيا رغم ان العالم النامي في مجموعة قد أحرز بعض التقدم في الحد من الفوارق بين البنات والبنين في القيد بالمدراس الابتدائية.

ويقول تقرير الأمم المتحدة، الذي يستند إلى بيانات شاملة جمعها فريق دولي من خبراء التنمية، أن المرأة في آسيا مازالت إلى حد كبير مستبعدة من الوظائف مدفوعة الأجر خارج القطاع الزراعي. فلم تمثل النساء، وفقا للتقرير، سوى 21 في المئة من العاملين الذين يتقاضون أجورا في الوظائف غير الزراعية.

واتضح وجود فجوة بين الجنسين أيضا في صنع القرار السياسي. ووفقا للتقرير لا تحتل المرأة سوى 8 في المئة من المقاعد في البرلمانات الوطنية في بلدان هذه المنطقة.

غير أن ثمة بوادر على أن جهود تعزيز المساواة بين الجنسين في المنطقة تحرز بعض التقدم. ففي ديسمبر/ كانون الأول 2006، تقدم كل من النساء والرجال للانتخابات وصوتوا في الإمارات العربية المتحدة، إذ حصلت النساء على نسبة 23 في المئة من المقاعد. وكانت مشاركة المرأة في السياسة الانتخابية لأول مرة في هذا البلد.

وصنعت الكويت انجازا تاريخيا وطنيا أيضا، حيث تقدمت المرأة كذلك للانتخاب لأول مرة، وانتخبت أول امرأة لعضوية مجلس النواب بهذا البلد.

غير أن التقرير وجد أن غرب آسيا لم يحرز سوى تقدم محدود في التصدي للوفيات النفاسية، خصوصا في تقديم خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للأرواح من قبيل توفير أفراد المهن الطبية من ذوي المهارة للمرأة التي تواجه مضاعفات في الحمل والولادة.

وكان التقدم الذي يحرزه غرب آسيا في التصدي لهذه المسائل منذ العام 1990 بطيئا على أحسن الفروض، وفقا لما خلص إليه التقرير، حيث لاحظ أن نسبة الولادات التي تتم تحت إشراف أفراد الرعاية الطبية المدربين لم تزد إلا 6 نقاط مئوية بين عامي 1990 و2005؛ لتصل إلى 66 في المئة.

وتراجعت مستويات وفيات الأطفال في المتوسط أيضا بمعدل بطيء للغاية، رغم أن معدلات غرب آسيا كانت اقل في العام 1990 عنها في معظم المناطق النامية الأخرى. وتنعكس في هذا الاتجاه البطيء تماما الطفرة الملموسة في وفيات الأطفال في العراق، كما يقول التقرير.

وتقرير الأهداف الإنمائية للألفية، هو تقييم سنوي للتقدم المحرز صوب تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي صدر بها تكليف من الجمعية العامة، يرتكز على بيانات جمعتها أكثر من 20 منظمة داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها، وتنسق هذا المشروع إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة.

العدد 1764 - الخميس 05 يوليو 2007م الموافق 19 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً