حذرت منظمة فرنسية مناهضة للعنصرية من اتساع دائرة تجاوزات الشرطة في حق الشباب الفرنسي، وخصوصا من ذوي الأصول المهاجرة.
وأعلن رئيس منظمة الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب مولود عونيت أن الأيام الأخيرة شهدت وفاة ثلاثة مواطنين في ظروف غامضة أثناء تعامل الشرطة معهم.
كما نبه إلى وجود غطاء سياسي لسياسة العصا الغليظة وانتشار أجواء التوتر في العلاقة بين جهاز الشرطة وقطاع واسع من الشباب الفرنسي، مشيرا إلى أن الحوادث الثلاثة التي وقعت بمدن مرسيليا، ليون وباريس كان ضحاياها من الشباب.
قوى اليمين
وذكر رئيس المنظمة المناهضة للعنصرية أن «الملف الأمني في الانتخابات الرئاسية شهد تركيزا ملحوظا من جانب قوى اليمين، واستُغِل على نحو واسع لكسب تأييد الناخبين؛ ما لا يمكن عزله عمّا نراه حاليا وسط اتهامات بانتهاك الشرطة القانونَ في تعاملها مع المشتبه فيهم».
وأضاف أن «الواقع الحالي يكشف - بما لا يدع مجالا للشك - عن الخوف جراء استمرار هذه السياسة الأمنية في التعامل مع المواطنين وتداعيات ذلك على السلام الاجتماعي».
وتطرق عونيت بهذا الخصوص إلى حادث وفاة الشاب لمين دينغ (25 عاما) في الدائرة الباريسية العشرين الذي «يحيطه غموض كبير منذ أن جرى اصطحابه بالقوة من منزله في أعقاب شجار عنيف مع زوجته وتلقي الشرطة بلاغا من الجيران يفيد تشاجر الزوجين». وبعد وصول الشرطة قاومها دينغ فجرى اقتياده بالقوة إلى سيارتها.
وأفادت التحقيقات المبدئية إخراج الزوج الشاب من سيارة الشرطة وقد لفظ أنفاسه الأخيرة. وأظهر تقرير الطبيب الشرعي أن الوفاة وقعت فجر الأحد الماضي، فيما تم إبلاغ أسرته بالوفاة بعد ظهر الإثنين الماضي من الأسبوع الماضي.
نهج أمني
وعاب رئيس منظمة الحركة ضد العنصرية على جهاز الشرطة بباريس «فرض حال من التكتم خلال الساعات الثماني والأربعين التي أعقبت الوفاة»؛ ما يثير - وفقا لعونيت - الكثير من الأسئلة عن مدى قانونية تصرفات الشرطة.
وعبّر عونيت عن قلقه جراء «اتساع هذا النهج الأمني في التعامل مع المواطنين» وسط أخبار عن وجود «غطاء سياسي» لهم في مرحلة جديدة تعتمد سياسة العصا الغليظة.
كما استنكر تقاعس الشرطة عن التدخل لصالح المشتبه فيهم، والتوجه بهم إلى أقرب مستشفى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدا أن هذا التقاعس بدا واضحا، وخصوصا في حالة ضحيتي باريس وليون.
وقال رئيس المنظمة: «إن ضحية ليون ظل ملقى على الأرض وفارق الحياة، على حين لم تقم الشرطة بدورها المنوط بها في مثل هذه الحالة، علما أن أسرة هذا الأخير لم تعلم تفاصيل ما حدث إلا بعد مضي 36 ساعة من وقت وقوع الحادث».
العدد 1764 - الخميس 05 يوليو 2007م الموافق 19 جمادى الآخرة 1428هـ