علمت «الوسط» من مصادر مطّلعة أن «مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية الحالي لم يطّلع على أية مذكرة للتفاهم مع المعهد الديمقراطي الأميركي (NDI)، وأن أعضاء المجلس ليس لهم أي علم بما يجري»، مشيرة إلى أن «رئيسة مجلس الأمناء لم تطلع المجلس على أية تفاصيل بشأن المذكرة». وكان خلاف نشب في مجلس الأمناء السابق للمعهد بشأن مذكرة التفاهم مع معهد الـ NDI، إذ رفض بعض أعضاء مجلس أمناء المعهد الصيغة المقترحة التي قدمت فيما بعد للمعهد الوطني على رغم عدم الاتفاق عليها من قبل مجلس الأمناء.
وأشارت المصادر حينها إلى أن «رفض الأعضاء للمذكرة جاء بسبب منع الـ NDI من الاتصال المباشر بالقوى السياسية، ما يعني احتواء له، وكان الأعضاء الرافضون يتوقعون أن يرفض المعهد الوطني هذه المذكرة وهو ما حصل فعلا فيما بعد».
من جهة أخرى ذكر أحد المراقبين لمجريات الوضع في الساحة البحرينية أن «المسئولين في البحرين أنشأوا معهد التنمية السياسية لضبط العمل السياسي والأطر التي سيعمل من خلالها الناشطون في الحقل العام»، مشيرا إلى أن «وجود معهد الـ NDI سيعكر عمل الأطر الصارمة التي يفرضها معهد التنمية السياسية لاسيما وأن المعهد قد يوفر قدرات دولية للتأثير على مواقع القرار (...) وعليه فإن كل خطوة من خطوات المعهد سيتم مراقبتها وسيتم تسليط الصحافة التي تدور ضمن دائرة معينة ضد المعهد وضد المستفيدين منه، إذا كان المستفيد من المعارضة».
وكان كبير ممثلي المعهد الديمقراطي الوطني للشئون الدولية سكوت بيتس أعلن لـ «الوسط» توصل المعهد إلى اتفاق مبدئي مع حكومة البحرين على عودة أنشطته إلى المملكة مرة أخرى، ولكن من دون افتتاح مكتب للمعهد في المنامة.
وأفصح بيتس عن تنفيذ أول برنامج للتعاون بين المعهد والبحرين في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل عن طريق معهد البحرين للتنمية السياسية، موضحا أن تحديد طبيعة البرنامج الذي سينفذ في المنامة تزامنا مع افتتاح دور الانعقاد الثاني للمجلس الوطني متروك للتشاور بين قيادتي المعهدين.
وأشار بيتس إلى أن المعهد الديمقراطي الوطني للشئون الدولية «يتطلع للعمل في شراكة مثمرة وايجابية مع معهد البحرين للتنمية السياسية، ويجب أن ننفتح على برامج تعاون بناءة في المستقبل القريب، وخصوصا أن البحرين لديها تاريخ من التراكمات السياسية، وهناك إجماع في المنامة على تعزيز التجربة الإصلاحية، ومهمة المعهد تنحصر في مساعدة جميع الأطراف في البحرين وفي مقدمتها الحكومة والقوى السياسية على إحداث مقاربة ديمقراطية متوازنة من أجل التنمية».
يشار إلى أن سكوت بيتس هو الشخص المسئول عن الخليج في الـ NDI ويغطي قطر والبحرين، وهو يقضي وقتا في قطر ولكن مقرّه الأساسي في واشنطن ويتركز نشاطه على تعريف النشطاء في الحقل السياسي بالتجارب الديمقراطية في التشريع والرقابة والعمل البلدي والتأثير على متخذي القرار.
وسيلتقي اليوم ممثلون عن المعهد الديمقراطي الوطني للشئون الدولية (NDI) مع الإدارة التنفيذية لمعهد البحرين للتنمية السياسية في إطار خطة لبحث إمكان الاستفادة من خبرات الـ NDI في برنامج دبلوم التنمية السياسية. في الوقت الذي أكد في الأشعل حرص المعهد على التعاون مع كل المنظمات والمعاهد الدولية المتخصصة في برامجه.
العدد 1769 - الثلثاء 10 يوليو 2007م الموافق 24 جمادى الآخرة 1428هـ