العدد 1770 - الأربعاء 11 يوليو 2007م الموافق 25 جمادى الآخرة 1428هـ

عمان الطموح يواجه تايلند صاحب الأرض

العرب ينتظرون الفوز الأول في البطولة

يواجه منتخب عمان المنتشي بتعادله مع استراليا 1/1 في المباراة الافتتاحية لهما في كأس آسيا 2007، نظيره التايلندي اليوم الخميس في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى وعينه على النقاط الثلاث ليدنو من الدور ربع النهائي.

وكان المنتخب العماني قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مفاجأة مدوية في مواجهة المنتخب الاسترالي الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى ورشحه النقاد بقوة لإحراز اللقب، ذلك لأنه تقدم عليه بهدف لنجمه بدر الميمني في منتصف الشوط الأول وحتى الوقت بدل الضائع قبل ان ينقذ مهاجم ايفرتون الانجليزي تيم كاهيل منتخب بلاده من ورطة كبيرة بإدراكه التعادل في الوقت القاتل.

وبغض النظر عن النتيجة الايجابية التي حققها المنتخب العماني في مواجهة استراليا، فإنه تفوق على منافسه في جميع المجالات خلال 90 دقيقة مؤكدا تصميمه على بلوغ الدور ربع النهائي في مشاركته الثانية في النهائيات، علما بأنه في النسخة الماضية التي أقيمت في الصين العام 2004 قدم عروضا رائعة فاز بها على تايلند وتعادل مع إيران وخسر أمام اليابان لكنه لم يكللها بتخطي الدور الأول.

ويريد المنتخب العماني ان يؤكد ان تعادله في المباراة الأولى لم يتحقق لان المنتخب الاسترالي كان في حال مذرية، بل لأنه عرف كيف يتعامل مع ظروف المباراة ونجح فيها في شل حركة مفاتيح اللعب في صفوف الضيف الجديد على البطولة القارية.

واعتبر مهاجم عمان يونس المشيفري ان التعادل مع استراليا رفع من معنويات اللاعبين الذي سيدخلون المباراة بثقة اكبر من دون ضغوطات وقال: «لا شك في ان التعادل مع استراليا كان بمثابة الفوز مع اننا أضعنا النقاط الثلاث في الثواني الأخيرة، لكن يتوجب علينا ان نؤكد ارتفاع مستوانا في المباراة ضد تايلند، وإلا يكون مجهودنا في المباراة الأولى ذهب إدراج الرياح».

وتابع «لا شك في ان الفوز على تايلند سيفتح لنا الطريق إلى ربع النهائي، لكن الأمر لن يكون سهلا في مواجهة أصحاب الأرض».

أما مدرب عمان الأرجنتيني كالديرون الذي تسلم مهمته اثر بطولة الخليج الأخيرة خلفا للتشيكي ميلان ماتشالا فاعتبر ان فريقه يخوض ضد تايلند «ثاني نهائي له»، مشيرا انه يتوجب على لاعبيه «نسيان مباراة استراليا والنتيجة الجيدة، لان لكل مباراة ظروفها المختلفة».

وكشف «الجميع كان يعتبر ان استراليا ستفوز على عمان، وقد رأينا ماذا حصل، وقد يحصل الأمر ذاته معنا غدا، فيجب ان نكون حذرين».

ويعتمد المنتخب العماني الذي لا يتخطى معدل أعمال لاعبيه الرابعة والعشرين من العمر على المهاجم المتألق عماد الحوسني الذي اختير أفضل لاعب في المباراة الأولى بعد ان شكل إزعاجا كبيرا للمنتخب الاسترالي الذي يقوده مدافعون محترفون يلعبون في الدوري الانجليزي الممتاز ومرر الكرة التي جاء منها هدف زميله بدر الميمني.

وتألق أيضا الميمني بفضل تحركاته وزميله المهاجم فوزي بشير الذي نزل احتياطيا بدلا منه في الشوط الثاني ويمتاز بمرواغات رائعة نجح من خلالها ان يخلق فرصتين حقيقيتين لحسم المباراة في مصلحته لكن الحارس الاسترالي وقف سدا منيعا في وجهه.

في المقابل، لم يقدم المنتخب التايلندي أداء قويا في مباراته الأولى على رغم خروجه متعادلا مع العراق 1/1، واستفاد من ركلة جزاء مشكوك في صحتها ليتقدم بهدف مبكر، لكن لم يحسن استغلال ذلك من الناحية النفسية لكي يجهز على المنتخب العراقي الذي فرض سيطرته على مجريات اللعب وكان بوسعه ان يخرج فائزا لولا تألق الحارس التايلندي.

وعموما يعتمد المنتخب التايلندي على سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة ويبرز في صفوفه على وتحديدا حارسه كوسين هاثياراتاناكول الذي تألق في المباراة الأولى، بالإضافة إلى المخضرم كياتيساك سيناموانغ الملقب بـ»زيكو» الذي يخوض آخر بطولة له قبل الاعتزال بعد ان بلغ الرابعة والثلاثين.

ويتفاءل المنتخب التايلندي الساعي إلى أول فوز له في النهائيات بعد 14 مباراة خاضها إذ تعادل في 5 وخسر في تسع، على قدرته على تحقيق نتيجة ايجابية ضد عمان، خصوصا بعد ان تفوق على نظيره القطري 2/صفر قبل أيام معدودة من انطلاق البطولة، ثم تعادل مع العراق 1/1 في مباراته الافتتاحية في هذه البطولة.

والتقى المنتخبان في النسخة الماضية وانتهت المباراة بفوز عمان 2/صفر.

كالديرون: المعنويات العالية لا تضمن الفوز

اعتبر مدرب منتخب عمان الأرجنتيني غابريال كالديرون ان المعنويات العالية التي يتمتع بها لاعبو فريقه جراء التعادل الثمين مع استراليا في الجولة الأولى من نهائيات كأس آسيا 2007 لا تضمن الفوز على تايلند في المباراة المقررة بين المنتخبين غدا الخميس في بانكوك.

وقال كالديرون: «لا شك بان معنويات اللاعبين ارتفعت كثيرا بعد التعادل مع استرليا في المباراة الأولى، لكن هذا الأمر لا يضمن الفوز في لقاء اليوم، وعلينا ان نبذل جهودا كبيرة وخصوصا أننا نواجه أصحاب الأرض».

وأضاف: «يجب ألا نتراخى على الإطلاق فالمباراة ضد تايلند ستكون صعبة لان لكل مباراة ظروفها».

وأكد ان الجهاز الفني تابع «مباراة تايلند والعراق ودون بعض الملاحظات»، وأضاف «بدا واضحا ان لاعبي المنتخب التايلندي يتألقون عندما تكون أمامهم مساحات، وسنحاول ان نضيقها عليهم لكي نعقد مهمتهم، كما سنحاول التسجيل أولا لكي نضعه تحت الضغط».

وتابع «استفاد التايلنديون كثيرا من ظروف المباراة الأولى إذ تقدموا بركلة جزاء مشكوك في صحتها ما أراحهم بعض الشيء لكن على رغم ذلك فشلوا في استغلال هذا الأمر ليفرضوا إيقاعهم على المنتخب العراقي الذي كان الأفضل في المباراة».

ومضى قائلا «كما ذكرت بعد المباراة الأولى، لقد انتهينا من أول مباراة نهائية لنا وتنتظرنا مباراتان نهائيتان أخريان يجب ان نتعامل معها بطريقة جيدة».

واعتبر ان «طريق الدور ربع النهائي يمر بالفوز على تايلند لكي يدخل إلى الجولة الأخيرة من دون ضغط كبير لتحقيق الفوز».

وأكد ان لا إصابات في صفوف فريقه «باستثناء بعض اللاعبين الذي تعرضوا لشد عضلي كبير في المباراة الأولى نظرا للجهود التي بذلوها وهم يخضعون لعلاج كثيف وغالبية الظن بأنهم سيتمكنون من خوض مباراة الغد».

وأوضح «لسنا واثقين من الفوز لان عالم كرة القدم مليء بالمفاجآت، فالجميع رشح المنتخب الاسترالي لكي يتخطى العماني بسهولة لكن رأينا ماذا حصل».

قائد تايلند يعتبر عمان أقوى من العراق

اعتبر قائد منتخب تايلند تاوان سريبان أن منتخب عمان سيشكل تهديدا اكبر من العراق عندما يلتقيه اليوم الخميس في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن بطولة كأس آسيا 2007 لكرة القدم.

وبنى لاعب وسط تيرو ساسانا اعتقاده قياسا على أداء المنتخب العماني في مباراته أمام نظيره الأسترالي الذي احتاج لتألق الحارس مارك شفارتسر ولهدف في الوقت بدل الضائع من تيم كاهيل لتحقيق نقطة في المباراة ولحرمان رجال المدرب الأرجنتيني غابريال كالديرون من تحقيق أول مفاجأة لهم في البطولة.

وقال سريبان «بالنظر إلى أداء عمان في المباراة الأولى يبدو لي أن لديهم قدرات فردية أفضل من العراق.»

وأضاف سريبان الذي سجل احد أهداف منتخب بلاده من ركلة حرة عندما فاز على نظيره القطري في مباراة ودية أقيمت قبل انطلاق البطولة القارية بأيام قليلة «يمتاز لاعبو المنتخب العماني بالسرعة ولكننا نتمتع بالمزايا ذاتها وسنحاول ألا نشعر بالضغط وسنلعب بتصميم.»

واحتاج المنتخب التايلندي إلى أداء مميز من الحارس كوسين هاثايراتاناكول لكي يبقى في المباراة أمام المنتخب العراقي الذي كان الأفضل في الشوط الأول قبل أن يظهر عليه التعب في الشوط الثاني.

وتأثر المنتخب العراقي بثقل الحركة على ملعب راجامانغالا بسبب الأمطار الغزيرة والتي كادت أن تهدد حفل الافتتاح وإقامة المباراة.

وكشف «ظروف أرضية الملعب لعبت دورا مهما في المباراة أمام العراق. لدينا الآن خبرة باللعب في هذه الظروف الرطبة وسنحاول أن نتأقلم بسرعة.»

وسيلعب منتخب تايلند مع عمان للمرة الثانية على التوالي في كأس آسيا بعدما التقى الفريقان في شينغدو في الدور الأول وفاز المنتخب العماني، بقيادة مدرب البحرين الحالي ميلان ماتشالا، بنتيجة 2/صفر بفضل هدف من رانغسان فيفاتشايتشوك خطأ في مرماه في الدقيقة الحادية عشرة وهدف في الدقيقة التاسعة والأربعين من عماد الحوسني، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة أمام أستراليا.

العدد 1770 - الأربعاء 11 يوليو 2007م الموافق 25 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً