العدد 1777 - الأربعاء 18 يوليو 2007م الموافق 03 رجب 1428هـ

نمو القطاع الصناعي الهندي

يحتاج إلى تمويل «البحث» لتحسين التنافسية

الكويت - بيت الاستثمار العالمي 

18 يوليو 2007

أصدر بيت الاستثمار العالمي، ومقره دولة الكويت، أمس تقريرا بشأن نمو القطاع الصناعي الهندي، والقوى العاملة فيه. ويرى التقرير أن الفضل في النمو المرتفع الذي سجله الاقتصاد الهندي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلى النشاط القوي لقطاع التصنيع.

ومن أجل استمرارية هذا النمو المرتفع، اتخذت الحكومة الهندية عددا من التدابير الرامية إلى دعم النمو الكبير في قطاع التصنيع. فعلى سبيل المثال في أبريل/نيسان العام 2006، تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى برئاسة رئيس الوزراء الهندي. ويتوقع أن تشرع اللجنة في اتخاذ الخطوات التي تؤهل الهند لكي تصير محورا عالميا للتصنيع، يتمتع بالقدرة التنافسية العالمية في الصناعات العالمية مثل المنسوجات، والسيارات، والجلود، و تصنيع الأغذية، والصلب، والمعادن، والمواد الكيماوية، والمنتجات النفطية. وستتناول أيضا اللجنة قضايا كبيرة تمس نمو قطاع التصنيع في الهند و تنافسيته، كما أنها ستعمل على خلق إطار سياسي للإصلاحات اللازمة، يغطّي جميع الجوانب المتعقلة بتنافسية القطاع بغية الوصول إلى الهدف المنشود وهو تحقيق نمو بنسبة 12 في المئة.

ووفقا للتقديرات المسبقة لمكتب الاحصاء المركزي الهندي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المتأتي من القطاع الصناعي الهندي من 7.4 في المئة في العام 2004 - 2005 إلى 8.0 في المئة في العام 2005 - 2006، مدعوما بالنشاط القوي لقطاع التصنيع. كما أسهمت الزيادة المستمرة في الطلب المحلي بالإضافة إلى الطلب على الصادرات، بالإضافة إلى ارتفاع معدل استغلال الطاقة التشغيلية والثقة الإيجابية التي أبداها أصحاب الأعمال والمستهلكون في دعم قوة قطاع التصنيع. هذا ونتيجة للنمو الملحوظ في القطاع الصناعي، ارتفعت مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي إلى 10.2 في المئة في العام 2006 - 2007، مقارنة مع 8.0 في المئة في العام السابق. وسجل مؤشر الإنتاج الصناعي الهندي زيادة بلغت نسبتها 11.1 في المئة خلال فبراير/شباط - أبريل 2006 - 2007، بالمقارنة مع 8.1 في المئة في العام السابق. في حين سجل قطاع التصنيع- و الذي يعد المحرك الأساسي للصناعة الهندية- نموا بنسبة 12.1 في المئة بالمقارنة مع 9.1 في المئة في العام السابق، كما ارتفع معدل نمو قطاعي التعدين وتوليد الكهرباء بمقدار 4.9 في المئة، و7.2 في المئة على التوالي مقابل 0.9 و5.3 في المئة المسجلة في العام السابق. كما ارتفع معدل إنتاج السلع الاستهلاكية والرأسمالية بنسبة 9.5 في المئة و17.8 في المئة على التوالي خلال شهر فبراير-أبريل 2006 - 2007، علاوة على الزيادة التي سجلها في العام السابق و البالغة 12.0 في المئة و16.3 في المئة. في حين سجل قطاعي السلع الأساسية و الوسيطة نموا ملحوظا بلغ 10.1 في المئة و11.6 في المئة على التوالي مقابل 6.5 في المئة و2.4 في المئة في العام السابق. أما معدل إنتاج صناعات البنية التحتية الرئيسية الستّ (الكهرباء، والفحم، والصلب المصنع، والأسمنت، والنفط الخامّ ومنتجات التكرير والتي تقدّر بنسبة 26.7 في المئة في مؤشر الإنتاج الصناعي)، فقد ارتفع بنسبة 8.3 في المئة مقابل6.1 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن بين عناصر الصناعات التحويلية، كان أعلى معدل نمو من نصيب الخشب و منتجاته و الذين حققوا نموا بنسبة 29.1 في المئة خلال العام المالي 2007. يليه قطاع التعدين وصناعة السبائك بنمو نسبته 2.8 في المئة. هذا ومن المتوقع أن تسجل معظم عناصر الصناعات التحويلية نموا جيدا خلال فترة العام المنقضي باستثناء منتجات الفراء والجلود إذ من المتوقع أن تسجل نموا بنسبة 0.3 في المئة في العام 2007 بينما من المتوقع أن تسجل صناعة الجوت والخضروات الأخرى معدل نمو سلبي نسبته 17.2 في المئة خلال العام المالي 2007 بالمقارنة مع العام السابق. وفي العام المالي 2006، سجل قطاع السلع الإنتاجية نموا ثنائي الرقم في الوقت الذي ارتفعت فيه الواردات ارتفاعا حادا مما يعكس زيادة الاستثمار من خلال الاستثمارات الجديدة التي تم ضخها في مختلف القطاعات مثل المعدات الكهربائية، والمعادن، والنفط و الغاز، والبتروكيماويات. و ساعد أيضا زيادة الإنفاق على البنية التحتية على دعم إنتاج السلع الإنتاجية المحلية. ونتيجة لذلك، سجل قطاع السلع الإنتاجية نموا بنسبة 15.7 في المئة خلال العام 2005 - 2006، وهو أعلى نمو يتم تسجيله منذ العام 1993 - 1994.

امكانات أن تصبح الهند محورا عالميا للتصنيع

استطاعت الهند أن تؤمن لنفسها مكانا متميزا في قطاع الخدمات كما أنها تملك الامكانات التي تؤهلها لأن تظهر بوصفها الوجهة المفضلة للتصنيع في العالم وخصوصا فيما يتعلق ببعض الأنشطة التصنيعية الخاضعة لتوجيهات القوى المحركة لقطاع الأعمال و تنافسية الكلفة التي تتمتع بهما.و يتميز قطاع الصناعات التحويلية الهندي ببعض عوامل القوى المتأصّلة فيه مثل الأيدي العاملة ذات المهارة العالية، و غير المكلفة نسبيا، واتساع قاعدة التصنيع، وتوسع السوق المحلية ، وتنامي الأسواق الخارجية بالإضافة إلى قربها من بعض إقتصادات الأسواق الناشئة في المنطقة الآسيوية، ما يبشر بالخير فيما يخص الحفاظ على النمو المرتفع الذي سجله قطاع التصنيع في الأجل المتوسط. ويمكن التعجيل بعملية طرح السلع التي تحتجزها المشروعات الصناعية الصغيرة لأغراض الإنتاج الخاص بما أنه يسمح بأي حال من الأحوال استيراد هذه السلع دون أية قيود، ما سيساعد القطاع على جني وفورات الإنتاج و زيادة تنافسيته. و يعد وجود قاعدة تصنيعية كبيرة أمرا ضروريا لامتصاص الأيدي العاملة وضمان استمرارية النمو الاقتصادي. ولايستطيع الاقتصاد الهندي بحجمه و أبعاده إغفال الأهمية التي يحتلها قطاع التصنيع الحديث إذ يعتبر أساسيا لتطوير القاعدة العلمية والتقنية، و نمو الاقتصاد المعرفي، وتحقيق الأمن القومي.

العدد 1777 - الأربعاء 18 يوليو 2007م الموافق 03 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً