أعلنت روسيا أمس (الخميس) سلسلة إجراءات للرد على قرار بريطانيا بطرد أربعة دبلوماسيين روس في إطار قضية مقتل الكسندر ليتفيننكو، بينها طرد أربعة دبلوماسيين بريطانيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين «تم رسميا تسليم السفير البريطاني مذكرة تعلن أن أربعة من أعضاء السفارة البريطانية في موسكو أشخاص غير مرغوب فيهم». وأضاف أن عليهم «مغادرة الأراضي الروسية في مهلة عشرة أيام».
وقال كامينين «لن يطلب الممثلون الرسميون الروس تأشيرات بريطانية إلى أن نتسلم توضيحات تتعلق بالممارسات الجديدة (بشأن التأشيرات)، وفي المقابل لن تدرس طلبات التأشيرات للممثلين الرسميين البريطانيين». كما أكد أن روسيا ستوقف من جهة أخرى تعاونها مع بريطانيا في مجال «مكافحة الإرهاب».
وفي وقت متأخر أمس، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه يعتقد ان العلاقات مع لندن ستتطور بشكل طبيعي على رغم «الأزمة الصغيرة» بعد عمليات طرد الدبلوماسيين المتبادلة.
وكانت بريطانيا أعلنت الاثنين الماضي أنها ستطرد أربعة دبلوماسيين روس وتعيد النظر في تعاونها مع موسكو في مجال التأشيرات ردا على رفض موسكو تسليم اندريه لوغوفوي المشتبه الرئيسي في مقتل العميل الروسي السابق ليتفيننكو، الذي أصبح معارضا للكرملين وتوفي في لندن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.
وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند «نشعر بخيبة أمل لعدم إظهار الحكومة الروسية أي علامة تعاون جديدة في قضية تسليم لوغوفوي». وأضاف «من البديهي أننا نعتقد أن قرار طرد أربعة من موظفي السفارة لا مبرر له مطلقا».
إلى ذلك، قال ممثل روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيغوف ان بلاده ترى أن رد فعل الاتحاد الأوروبي حيال الأزمة الروسية البريطانية «مفاجأة سيئة» وأنه «سيؤثر سلبا» على العلاقات الروسية الأوروبية.
من جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس أن على روسيا الاستجابة لطلب لندن تسليمها المتهم الرئيسي في قضية ليتفيننكو.
العدد 1778 - الخميس 19 يوليو 2007م الموافق 04 رجب 1428هـ