أجرى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بعيد وصوله إلى دمشق أمس (الخميس) محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت مسائل إقليمية ودولية.
وعقد الرئيسان الإيراني والسوري اجتماعا على انفراد، تلته جولة محادثات في حضور الوفد الإيراني المرافق - الذي يضم وزير الخارجية منوشهر متقي - وعدد من المسئولين السوريين بينهم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ورئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري ووزير الخارجية وليد المعلم.
وكان الرئيس الإيراني اعتبر قبل مغادرته طهران أن «المواقف المشتركة التي يتخذها البلدان بشأن المسائل الإقليمية والدولية لها تأثير كبير على الشئون العالمية»، مضيفا أن البلدين «ينويان تطوير علاقتهما ولاسيما في مجال الاقتصاد».
وسيلتقي الرئيس الإيراني أيضا قادة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا وبينهم رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» المقيم في المنفى خالد مشعل.
وقال مصدر إيراني انه سيلتقي أيضا مسئولين لبنانيين على الأرجح من حزب الله.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) ان أحمدي نجاد التقى أمس في دمشق الأمين العام لحزب الله السيدحسن نصرالله وأكد له أن «إسرائيل» تصبح أضعف في كل يوم.
وفي طهران، قال مساعد دائرة التفتيش في قيادة القوات المسلحة محمد جعفر أسدي ان «تهديدات الأعداء» ما هي إلا لإثارة حرب نفسية وحرمان الشعب الإيراني من الأمن والاستقرار. ونسبت وكالة «ارنا» إلى أسدي قوله ان «الشعب الإيراني لا يدعو إلى الحرب إلا أنه مستعد للدفاع عن وطنه وقيم الثورة الإسلامية بكل قدراته». وأضاف أن «الأعداء يحاولون تركيع الشعب الإيراني وذلك بحياكة المؤامرات والدسائس».
واعتبر أن الدعم الحالي وقدرة الشعب والشبان الإيرانيين «ليست أقل من السابق وأن الشبان سيلتحقون بساحات الحرب كما فعل رفاقهم السابقون في السلاح في حال تعرضت البلاد لأي عدوان».
من جانب آخر، يرقد رئيس مجلس خبراء القيادة الشيخ علي مشكيني في قسم العناية المركزة في أحد مستشفيات طهران اثر إصابته بالتهاب في الرئة.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أرنا) إلى أحد أعضاء الفريق المعالج لمشكيني قوله ان رئيس مجلس خبراء القيادة يرقد في قسم العناية المركزة في المستشفى منذ مساء أمس الأول (الأربعاء).
وفي واشنطن، وصف البيت الأبيض الاتهامات الموجهة إلى جامعيين إيرانيين أميركيين تعتقلهما السلطات في طهران بتهمة المساس بأمن الدولة بأنها «مثيرة للسخرية». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض طوني سنو ان هذين الجامعيين «لم يشاركا في النزاع الدائر بين الحكومة الإيرانية والحكومة الأميركية (...) انه أمر مثير للسخرية الاعتقاد بأنهما سيمثلان تهديدا للنظام» الإيراني. وأوضح سنو «أنهما قدما إلى إيران بشكل مسالم»، مضيفا «انهما خصصا كثيرا من وقتهما وطاقتهما في محاولة إقناع الأميركيين بالتحرك بشكل أكثر هدوءا تجاه الإيرانيين».
وكان التلفزيون الايراني الرسمي بث مساء الأربعاء مقتطفات من «اعترافات» هالة اسفندياري وكيان تاجبخش المعتقلين في سجن ايوين في طهران بعد توقيفهما بتهمة الإساءة إلى الأمن القومي ومحاولة القيام بثورة مخملية ضد النظام الإسلامي. وقالت اسفندياري في البرنامج الذي يحمل عنوان «باسم الديمقراطية» ان «هدف (الولايات المتحدة) هو إحداث تغييرات من الداخل في هيئات القرار في إيران بهدف تغيير رأي صناع القرار أنفسهم».
العدد 1778 - الخميس 19 يوليو 2007م الموافق 04 رجب 1428هـ