العدد 1780 - السبت 21 يوليو 2007م الموافق 06 رجب 1428هـ

عقاريون: التأمين على العقارات في البحرين لايزال ضعيفا

دعوة إلى إنشاء صندوق تأمين عقاري

ذكر عاملون في القطاع العقاري أن عملية التأمين على العقارات لاتزال ضعيفة في البحرين التي تشهد طفرة عقارية ضخمة تقدر بأكثر من 20 مليار دولار.

وقال رئيس شركة أوال العقارية، سعد السهلي: «إن نسبة تتراوح بين 50 و60 في المئة من العقارات المملوكة للمستثمرين والشركات مؤمنة، بينما نسبة المؤمن من العقارات المملوكة للمواطنين ضعيفة جدا في المملكة» التي تسعى إلى زيادة خصوبة بيئتها في قطاع التأمين عبر إصدار التشريعات والقوانين التي توفر البيئة المناسبة لنمو القطاع.

ضعف الإدراك بأهمية التأمين سبب العزوف عنه

وأضاف «القضية هنا هي مسألة وعي وإدراك لقيمة التأمين على العقار، كثيرون من الملاك حقيقة يفاجأون بأي حريق أو ماس كهربائي يحدث أضرارا بعقاراتهم وبالتالي يندمون لعدم قيامهم بالتأمين».

وأكد أن المسألة بحاجة إلى وقفة وإعادة نظر، في كل ما يملكه الإنسان من عقار، وخصوصا أن لدينا شبكة تأمينية كبيرة في السوق تغطي كل الاحتياجات الشاملة للمجتمع البحريني. وأردف «لا بد من إعادة النظر في قضية التأمين على العقارات، التفكير الجدي في أن يشمل التأمين كل عقار قائم، وبث الوعي والإدراك في التأمين على العقار».

وأوضح أن زيادة الوعي بأهمية التأمين ستعزز البيئة الاستثمارية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مملكة البحرين وزيادة النشاط الاقتصادي المحلي عن طريق إقامة مشروعات مشتركة تمولها رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

من جهته ، قال العقاري سيد شرف سيد جعفر: «إن التأمين من الضروريات المهمة التي يجب على العقاريين الأخذ بها، للحفاظ على أملاكهم إذ إن الحوادث تقع فجأة وغير متوقعة وغير معلومة».

وأضاف «نحن مع التأمين الشامل على العقار من المخاطر كونه يحفظ حقوق المالك بشكل أفضل بكثير من التأمين الفرعي الذي يؤمن على سبب معينة وخصوصا أن الفرق المالية بينهما بسيط يتراوح بين 25 و30 في المئة».

وأشار إلى أهمية التفاهم بين الأطراف الداخلة في عملية التأمين، من مؤمن ومؤمن عليه، مؤكدا أهمية نزول شركات التأمين للمواطنين الذين يمتلكون العقارات محاولة مخاطبتهم، وحثهم على عملية التأمين وإعطائهم مزايا التأمين، ومحاولة خفض الأقساط التأمينية بهدف تشجيع المواطنين على التأمين، إذ من المهم التوفيق بين ظروف هذا المواطن المالية والمزايا التي يمكن أن تتحقق له عند التأمين على العقار.

من جهته، اقترح العقاري سعيد محمد أن تتبنى شركات التأمين القائمة في البحرين التأمين على العقارات كافة لدى جميع المواطنين بأسعار رمزية بحيث يتم إنشاء صندوق تأميني موحد، للتأمين على العقارات لذوي الدخل المتوسط والمحدود. وقال: «صحيح هناك لكل شركة إجراءات تتخذها ولكن الهدف من العملية تخفيف القسط السنوي على العقار كتأمين، وحتى لا تكون هناك منافسة بين شركات التأمين بخلق صندوق مشترك بين شركات التأمين». وأضاف «أتمنى من جمعية التأمين البحرينية ولجنة قطاع المصارف والتأمين بغرفة تجارة وصناعة البحرين أن تتبنيا موضوع التأمين على العقارات السكنية للمواطنين الأثرياء والمتوسطين وذوي الدخل المحدود، وبذلك نشمل في عملية التأمين الجميع والكل يستفيد منه لأنه لا قدر الله لو حدث شيء في العقار يكون هناك من يقوم بالتعويض».

زيادة الوعي بالتأمين تعزز الاستثمار

وأكد أن زيادة الوعي بأهمية التأمين ستعزز البيئة الاستثمارية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مملكة البحرين وزيادة النشاط الاقتصادي المحلي عن طريق إقامة مشروعات مشتركة تمولها رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

من جهة أخرى، دعا محمد إلى إقامة مصرف عقاري متخصص لإتاحة الفرصة لتنمية عقارية شاملة تمس المواطن البحريني المتوسط والعادي وتصب في مصلحته إلى جانب إتاحة الفرصة لكل المتعاملين العقاريين من مستثمرين محليين ووافدين للدخول في التنمية العقارية والمشاركة في الاقتصاد العقاري البحريني بشكل أكبر وأكثر فاعلية مع القدرة على تحقيق وفرات مالية مجزية. وقال: «يجب توحيد الجهود بشأن مشروع المصرف العقاري ودعوة المستثمرين المعنيين إلى إقامته. وآن الأوان لإنشاء هذا المصرف في ظل الضغط السكاني والأزمة الإسكانية والنمو العمراني الهائل الذي تشهده المملكة مع وجود الرغبة في هذا الموضوع من قبل الخليجيين وإبداء تعاونهم». وأضاف «نحن نمر بمرحلة اقتصادية كبرى علينا أن نستوعب ما يحدث أمامنا، ويعمل كل واحد في موقعه ومكانه للعب دور أكبر في حمل العبء باعتبار أن كل مواطن له دور في التنمية الاقتصادية في الوطن». وذكر أن مشروع المصرف العقاري يتطلب مئات الملايين من الدنانير، إذ إنه لا يمكن لمصرف أن يقوم بأعماله وينجح ويحقق طموحاته ما لم تكن هناك وفرة وسيولة مالية قادرة على تغطية اكتتاباته إلى جانب وجود عناصر متخصصة عقارية تستطيع أن تدير مثل هذا المشروع. وأكد ضرورة وجود لوائح وأنظمة لإنشاء مصرف عقاري متخصص. متمنيا أن تتكاتف الجهود البحرينية القائمة لإقامة مثل هذا المصرف التخصص والنوعي.

العدد 1780 - السبت 21 يوليو 2007م الموافق 06 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً