أكد النقابي المفصول من شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) فيصل غزوان أن نقابة الشركة عيّنت محاميا بدأ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع قضية ضد الشركة إثر قرار فصله وزميله ماجد سهراب منها، بالإضافة إلى الترافع في قضية إيقاف التقاعد الإلزامي لموظفي الشركة.
وقال غزوان: «المحامي طلب منا أن نرفع شكوى إلى وزارة العمل قبل مرور عشرة أيام على الفصل، واليوم سنتوجه أنا وسهراب للوزارة لتسجيل الشكوى»، مثمنا قرار مجموعة من زملائه الموظفين في الشركة بتقاسم رواتبهم معه، معتبرا ذلك سببا آخر لاستمرار العمل من أجل هؤلاء الموظفين الذين لا يقل إخلاصهم للشركة عن إخلاصهم لزملائهم.
وأكد غزوان أن النقابة ستعقد اجتماعا اليوم (الأربعاء) بحضور الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، مشيرا إلى أن قرار عقد الاجتماع تم اتخاذه قبل أن تقدم الشركة على الفصل.
وأضاف غزوان: «لدينا استراتيجية رسمناها للعمل من دون ردات الفعل، والبرنامج الذي رسمناه قصير المدة وانتهت مدته، والآن لدينا برنامج جديد مدته شهر واحد يبدأ من اليوم، والاستراتيجية هذه ستعرض على أعضاء النقابة والعمال الآخرين اليوم وسنناقشها ونتوصل إلى اتفاق مشترك بيننا وبينهم».
وأوضح غزوان أن النقابة طلبت الحصول على قاعة نادي الشركة لعقد اجتماعها، إلا أن إدارة الشركة أبلغتهم أن القاعة ستكون مشغولة ذلك الوقت، معلقا: «كنا ننوي كعمال وممثلين أن نحصر الموضوع داخل الشركة، ولكن عدم توافر القاعة استدعى لجوءنا لعقد الاجتماع في قاعة أخرى خارج الشركة».
وأضاف أن من بين الأمور التي سيتم مناقشتها في الاجتماع عقد مهرجان تضامني مع عمال بتلكو، وخصوصا بعد موافقة مجلس إدارة الشركة على مشروع التقاعد المبكر الالزامي الذي يقضي بالتخلص من أكثر من 400 موظف، وسيبدأ مطلع الشهر المقبل، وستتاح فرصة التقدم له لمدة شهر واحد طوعيا.
وقال: «بموجب البرنامج سيحصل الموظف المتقاعد على راتب شهر واحد عن كل سنة خدمة، بينما كان الموظف يحصل في المشروع الماضي على نحو راتب عن شهرين. وبعد انتهاء الشهر الطوعي لن يكون أمامه خيار آخر وسيلزم بالتقاعد القسري، والمعايير التي سيتم اعتمادها في هذا الشأن لم تذكر».
ونوّه غزوان إلى أنه في العام 2003 جيء بشركة استشارية أوصت بتقليص عدد العمال من 2300 عامل إلى 1300 بسبب المنافسة التي تتعرض لها الشركة، مبينا أنه حين كان رئيسا للنقابة آنذاك اتفقت النقابة على الحاجة لتقليص عدد العمال على أن يتم الإعلان بأن يكون تقاعدا طوعيا، وعلى منح ما يعادل راتبين في العام مقابل هذا التقاعد، وهو المشروع الذي تم تطبيقه منذ العام 2003 حتى بداية هذا العام.
وأضاف أن تغيير الاتفاق جاء بقرار من الرئيس التنفيذي للشركة من دون استشارة المدراء العامين، رغم أن المشروع ينطبق على المدراء العامين الذين وصلت أعمارهم فوق 55 سنة من البحرينيين، ولم يتم استشارتهم كقيادة لهذه الشركة، ولا أي طرف له علاقة بالموضوع.
وقال: «في اجتماع مع الرئيس التنفيذي بحضور النقابة ومسئولين في الشركة أكدنا كنقابة دعمنا للشركة التي حققنا من خلالها أرقاما كان لا يمكن تحقيقها بالنسبة للشركة الاستشارية، إذ كانت الأرباح تزيد بما يساوي 10 ملايين دينار إضافية عن السنة التي سبقتها بفضل أداء البحرينيين».
وتساءل غزوان عن كيفية التراجع عن الاتفاق السابق رغم التوافق عليه في وجود عدة أطراف، من بينها وزير المواصلات سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ورئيس مجلس إدارة بتلكو، ووزارة العمل و13 نائبا كانوا حاضرين هذا الاجتماع، ناهيك عن صدور حكم من المحكمة بعدم جواز فصل أي عامل من عمال الشركة أو إخضاعه للتقاعد الإلزامي مادامت الشركة تحقق ربحية.
العدد 1783 - الثلثاء 24 يوليو 2007م الموافق 09 رجب 1428هـ