أكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان المحفوظ أن الاتحاد لا يقصد من وراء حملته التي يقوم بها حاليا للتضامن مع نائب رئيس نقابة البريد نجية عبدالغفار، استهداف إدارة البريد والقائمين عليها، بل حماية حقوق النقابيين.
وقال المحفوظ إن «الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ليس ضد مبدأ تشكيل لجان التحقيق في المؤسسات الحكومية أو القطاع الخاص وبأي نوع من أنواعه»، مشيرا إلى أن «الاتحاد ضد أن تكون لجان التحقيق خارجة عن القانون والمعايير واللوائح المعمول بها، ولذلك فنحن ضد لجنة التحقيق التي شكلها البريد ضد عبدالغفار التي لا تقوم على معايير صحيحة».
وبين أن إدارة البريد تعمل على ملاحقة النقابيين في الإدارة، وتتعمد تشكيل لجان التحقيق بسبب ومن دون سبب، فقط من أجل التهديد والتخويف وحصر نشاط هؤلاء النقابيين الذين يعملون من أجل حفظ حقوق الموظفين في المؤسسة.
وأوضح المحفوظ أن إدارة البريد عملت على استهداف النقابيين، وسجلها واضح في هذا المجال منذ فترة طويلة، كما أنها المؤسسة الرسمية الوحيدة التي تتعمد تشكيل لجان تحقيق مع النقابيين دون المؤسسات الحكومية الأخرى التي توجد بها نقابات عمالية، مشيرا إلى أن الاتحاد يرصد تلك التحركات، وأنه على رغم الخلاف والجدلية الواضحة بين الحكومة والاتحاد بشأن النقابات الحكومية فإن الاتحاد لم يرصد أي تحرك من قبل جهات رسمية عدا البريد لملاحقة النقابيين.
وردا على سؤال «الوسط» بشأن الأسباب التي يرى أنها وراء ما تقوم به إدارة البريد من ملاحقة للنقابيين، قال المحفوظ: «في اعتقادي هناك بعض النقاط التي تزعج إدارة البريد من خلال قيام النقابة بكشفها إلى الرأي العام، مما قد يؤثر على القائمين في الإدارة في ظل وجود تجاوزات وتمييز ومحسوبية بين الموظفين».
وأشار المحفوظ إلى أن الإدارة التي تعمل بشكل صحيح وتلتزم بالقانون واللوائح التنظيمية لا يخيفها أي تحرك أو تصريح من قبل أي جانب، كما أنه سيكون قادرا على الرد على هذه الاتهامات بعيدا عن تشكيل لجان التحقيق والملاحقات والتهديدات.
وتوقع المحفوظ ألا ينتج عن لجنة التحقيق أي قرار ضد عبدالغفار، وذلك لأسباب كثيرة، منها ضعف المبررات التي شكلت اللجنة من أجلها، بالإضافة إلى تفاصيل ما جرى في التحقيق.
وقال المحفوظ إن «مسمى نائبة رئيس نقابة ليس خطأ ولا يستوجب التحقيق معها على ذلك»، مشيرا إلى أن جميع المؤسسات الحكومية لم تشكل لجان تحقيق مع النقابيين الموجودين فيها، عدا البريد التي كررت ذلك كثيرا، مما يثير أسئلة معينة عن أسباب ملاحقة إدارة البريد للنقابيين.
العدد 1783 - الثلثاء 24 يوليو 2007م الموافق 09 رجب 1428هـ