قال مصدر في صناعة النفط أمس (الخميس) إن الإمارات العربية المتحدة ستوقف نحو ربع إنتاجها من النفط لإجراء أعمال صيانة تستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع بدءا من أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.
وأضاف أن ذلك سيؤدي إلى توقف إنتاج نحو 630 ألف برميل يوميا بالإمارات، سادس أكبر مصدر للنفط في العالم. وبلغ إنتاج البلد العضو في منظمة «أوبك» في يوليو/ تموز نحو 2,54 مليون برميل يوميا وفقا لمسح أجرته «رويترز».
وتنال أعمال الصيانة من الإنتاج في وقت يشهد ارتفاع الطلب على النفط في البلدان المستهلكة قبل فصل الشتاء، والخام الإماراتي لقيم مفضل لمصافي التكرير اليابانية التي تنتج وقود التدفئة.
وقال المصدر إن إنتاج حقل زاكوم العلوي سينخفض إلى نحو 180 ألف برميل يوميا من 530 ألف برميل يوميا لنحو أسبوعين ونصف الأسبوع، مضيفا أنه سيتم وقف إنتاج حقول زاكوم السفلي الذي تبلغ طاقته 280 ألف برميل يوميا بالكامل لنحو 3 أسابيع.
وذكر «هناك إغلاق مزمع... إنه إغلاق متزامن لأن الحقلين يتقاسمان بعض منشآت الغاز».
وقال تجار نفط في آسيا إن إجمالي خفض الإنتاج ربما يصل إلى 810 آلاف برميل يوميا بسبب أعمال صيانة لنحو 180 ألف برميل يوميا في حقل أم شيف الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 200 ألف برميل يوميا، ورفض مسئولو شركة النفط الوطنية التعليق على خطط الصيانة.
وكان الحديث عن أعمال صيانة الأسبوع الماضي دفع خام أبوظبي الرئيسي خام مربان الخفيف مرتفع الكبريت إلى أكبر علاوة سعرية له على سعر البيع الرسمي فيما لا يقل عن 8 أشهر.
ويقتنص التجار شحنات مربان تحميل أكتوبر بعلاوات سعرية تصل إلى 45 سنتا وعرضوا شحنات بأسعار أعلى من ذلك مع محاولة مصافي التكرير تعزيز مخزوناتها قبل الصيانة.
وسجل خام زاكوم العلوي الأثقل علاوة سعرية قوية بلغت 30 سنتا على سعر البيع الرسمي الذي تحدده شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، والخام مرتفع الكبريت أيضا وعادة ما يجد صعوبة في جذب الاهتمام.
وزاكوم العلوي رابع أكبر حقل نفطي في العالم بحسب شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو) التي تتولى إدارته، وتملك أدنوك المملوكة لحكومة أبوظبي 60 في المئة من زادكو في حين تحوز اكسون موبيل 28 في المئة، وتدير حقل زاكوم السفلي شركة أبوظبي للعمليات البحرية
(أدما-أوبكو)، وتملك أدنوك 60 في المئة من الشركة في حين تملك النسبة الباقية بي.بي وتوتال وشركة تطوير النفط اليابانية (جودكو).
وذكرت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل أمس الأول (الأربعاء) 68,58 دولارا بزيادة مقدارها 87 سنتا عن سعر الإقفال يوم (الثلثاء) الماضي. وكانت البيانات الرسمية الصادرة أمس الأول أظهرت انخفاض كميات المخزون الاحتياطي الأميركي من النفط الخام والبنزين ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية بمقدار دولار للبرميل ثم عادت وانخفضت صباح اليوم ( أمس) وسجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم سبتمبر/ أيلول المقبل 72,73 دولارا للبرميل.
وانخفض مزيج برنت أكثر من دولار للبرميل أمس بعد ارتفاعه في اليوم السابق مع تراجع أسواق الأسهم الآسيوية بشدة بسبب مشكلات أسواق الائتمان وآمال بأن عاصفة قوية في المحيط الأطلسي لن تدخل خليج المكسيك.
وهبط مزيج برنت في المعاملات الآجلة لشهر سبتمبر 1,07 دولار إلى 70,57 دولارا للبرميل.
وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف 78 سنتا إلى 72,55 دولارا للبرميل.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس دون 73 دولارا للبرميل لتفقد جانبا من مكاسب الجلسة السابقة إذ إن المشكلات المتصلة بأسواق الائتمان أذكت المخاوف من هبوط الطلب على النفط في الولايات المتحدة أكبر دولة في استهلاك الطاقة في العالم.
وهبط سعر عقود النفط الأميركي الخفيف إلى أقرب استحقاق شهر سبتمبر 40 سنتا إلى 72,93 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس بعد ارتفاعه 95 سنتا عند التسوية في بورصة نايمكس يوم الأربعاء إلى 73,33 دولارا للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء إن مخزونات الخام الأميركية تراجعت 5,2 ملايين برميل الأسبوع الماضي لأسباب منها انخفاض الواردات بينما كانت التوقعات تشير إلى تراجعها 2,3 مليون برميل فقط.
وقال المركز الوطني للأعاصير بالولايات المتحدة إن منخفضا استوائيا في خليج المكسيك اشتد ليصبح العاصفة الاستوائية ايرين ويتوقع أن يصل اليابسة مساء الخميس جنوبي مركز التكرير في كورباس كريستي بولاية تكساس.
وأغلقت «شل» يوم الثلثاء منشأة صغيرة نتاج الغاز الطبيعي تقع في مسار العاصفة وبدأت إجلاء العمالة غير الأساسية، وتراقب الوضع شركات أخرى عاملة في خليج المكسيك إذ ثلث إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز.
وتلقت الأسعار دعما إضافيا من توقعات بتحول العاصفة الاستوائية (دين) في المحيط الأطلسي إلى إعصار هذا الأسبوع.
ولاتزال أسواق النفط قلقة بشأن أزمة الرهن العقاري مرتفع المخاطر في الولايات المتحدة والتي هزت الأسهم وغيرها من الأسواق المالية.
العدد 1806 - الخميس 16 أغسطس 2007م الموافق 02 شعبان 1428هـ