العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ

رفع قضية ضد «التجارة» لترخيصها معارض غير قانونية

«الغرفة» تعتبرها خيرية وتجّار يرونها أجنبية مخالفة

قال تجار إنهم رفعوا قضيتين في المحكمة ضد وزارة الصناعة والتجارة لترخيصها لمعارض غير قانونية ومخالفة للاتفاق الذي وقعته مع غرفة تجارة وصناعة البحرين الذي ينص على الترخيص لثلاثة معارض فقط، هما الخريف والجواهر العربية والسوري وما دونها يعتبر غير قانوني.

وذكر التجار أن الوزارة رخصت خلال الشهر الجاري لثلاثة معارض واحد في مدينة حمد، وآخر في مركز المعارض، والثالث في اتحاد الكرة الطائرة، وهذه المعارض لا تدخل ضمن الاتفاق.

وقال التاجر عبدالكريم فليج: «إن قيام هذه المعارض بهذه الصورة لا يخدم المواطن ولا الاقتصاد الوطني، والمستفيدون هم مجموعة من الأجانب من الصين وسورية وأصحاب المحلات الصغيرة الذين لا يقدمون شيئا إلى الاقتصاد ويتخذون من دبي مقرا لهم».

وأضاف «أرسلنا رسالة إلى غرفة التجارة نطلب منها ممارسة دورها في حماية الأسرة التجارية، من خلال إدارتها القانونية واستخدامها صلاحياتها لمقاضاة الشخص الذي أصدر التراخيص لهذه الفعاليات غير القانونية، إلى جانب التنسيق مع وزارة التجارة لوقف وإغلاق هذه المعارض من أجل مصلحة التجار والاقتصاد الوطني».

وذكر أن «الغرفة» في ردها اعتبرت المعارض مهرجانات وأسواقا خيرية، متجاهلة أن المشاركين هم أجانب ومقرهم خارج البحرين، وهو ما يعد هروبا من ممارسة مسئوليتها تجاه حماية مصالح التاجر البحريني الذي يستورد بضائع بمئات الآلاف من الدنانير لكسب العيش، وتتأثر مبيعاته سلبا من المعارض الرخيصة.

وأكد أن المعارض التي تعتبرها الغرفة ووزارة التجارة مهرجانات وأسواقا بحرينية لتنشيط عملية البيع، يراها التجار معارض أجنبية بالتجزئة لا تخدم التاجر البحريني إذ إن المشاركين والمستفيدين من هذه المعارض محلات أجنبية، وهي مخالفة للقانون.

واعتبر المعارض غشا تجاريا تم من خلاله التمويه على التاجر البحريني بأن المعرض خاص بالمحلات البحرينية بينما الحقيقة عكس ذلك.

في 9 أغسطس/ آب الجاري بعث التاجر فليج رسالة إلى غرفة التجارة يطلب منها ممارسة دورها بالعمل على إغلاق المعارض التي تقام في الوقت الجاري والتي ستقام وهي خارج نطاق الاتفاق الموقع بين الغرفة ووزارة التجارة.

واستعرضت الوزارة في ردها في 12 أغسطس جهودها فيما يتعلق بالمعارض والفعاليات التسويقية لحماية التاجر البحريني، وكيف تم الاتفاق مع وزارة التجارة على إقامة معارض 3 فقط: هي السوري والخريف والجواهر العربية.

وقالت الغرفة في ردها: «إن الغرفة ليست الجهة المرخصة لتلك الفعاليات بل هي وزارة الصناعة والتجارة، ولكن الغرفة ترى أن هذه الفعاليات من مهرجانات وأسواق خيرية ليست في الأصل بمعارض، وأن الوزارة تتعامل معها كأدوات تسويقية القصد منها إنعاش الحركة التجارية في فترات الركود، وأن تنظيم السوق المحلية وتنشيطها ودعم الحركة الاقتصادية هو حق أصيل لوزارة الصناعة والتجارة، وعادة ما تقترن هذه الفعاليات مع مشاركة شركات ومؤسسات تجارية بحرينية».

وأضافت أنها «كانت ومازالت وستبقى حريصة دوما على مصلحة القطاع التجاري، وهي من واقع هذا الحرص أبدت اهتماما شديدا بتطوير صناعة المعارض والمؤتمرات، وفي هذا السياق كان هذا الموضوع مدار بحث ومناقشة مع وزارة التجارة التي طلبنا منها إجراء دراسة علمية لتطوير هذه الصناعة لما يحقق إضافة قيمة إلى الاقتصاد الوطني ويخدم القطاع التجاري في المملكة».

وأكدت أنها ترى أن صناعة المعارض أصبحت اليوم في ظل العولمة الاقتصادية وانفتاح السوق إحدى القنوات المؤدية إلى فتح آفاق جديدة من العمل والتعاون التجاري بين التاجر البحريني ونظرائه من الدول الشقيقة والصديقة، وخصوصا أن السوق مفتوحة للتاجر البحريني الذي بات القطاع العريض منه ملما بالتطورات التي تشهدها السوق المحلية وقادرا على اقتناص الفرص التجارية المتاحة أمامه.

من جهته، بعث التاجر عبدالكريم فليج في 15 أغسطس رسالة يرد فيها على إجابة الغرفة بشأن الرسالة الأولى.

وقال فليج: «إن هذه المعارض لم تقم من أجل الأعمال الخيرية أو إنعاش السوق من الركود، وإن معظم المشتركين في هذه المعارض هم من الصينيين والسوريين الذين يدفعون مبالغ طائلة للمنظمين والقائمين على إقامة هذه الأسواق غير القانونية»، مستفسرا عن إعطاء الغرفة ووزارة التجارة تسميات مختلفة لهذه الفعاليات لتبرير إقامتها.

وأضاف في رده على الغرفة «من الخطأ أن تنصحونا أو تشجعونا على المشاركة لأن التاجر المواطن عليه ما يكفي من الالتزامات والأعباء المالية المثقلة، ولذلك من غير المعقول أن تأتي الغرفة وتطلب منا دفع إيجارات إضافية للأشخاص القائمين على المعارض».

ودعا فليج في رده على الغرفة إلى إرسال مفتشين إلى خيمة مدينة حمد وصالة اتحاد كرة الطائرة ليروا بأم أعينهم ويقفوا على صدق ما يقوله التجار إن معظم المشتركين في هذه الفعاليات هم من الأجانب أتوا ليسوقوا بضاعتهم بالتجزئة على حساب التاجر البحريني ومضايقته في رزقه.

وطالب الفليج الإدارة القانونية في الغرفة بأن تستخدم صلاحياتها لمقاضاة الشخص الذي أصدر التراخيص لهذه الفعاليات غير القانونية ورفع دعوى في المحكمة ضده، كما طالب الغرفة بالتنسيق مع وزارة التجارة بإغلاق هذه المعارض من أجل مصلحة التجار والاقتصاد الوطني.

كما بعث التاجر فليج والتاجر سعيد التحو رسائل مماثلة إلى وزارة الصناعة والتجارة يطالبونها بإرسال المفتشين وإغلاق هذه الفعاليات.

العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً