العدد 1819 - الأربعاء 29 أغسطس 2007م الموافق 15 شعبان 1428هـ

عجلة التحقيقات مع متهمي «الخلية» تهدأ وارتقاب للقرارات

المحامون يتواصلون مع موكليهم في «المحبس» والمستشفى

هدأت عجلة التحقيق التي تجريها النيابة العامة فيما يخص ملف قضية «الخلية» بعد أن كانت تروس جهاز الأمن الوطني والنيابة العامة تدور بشكل سريع جدا لتحتوي جميع المعلومات والظروف والحيثيات لملف ما يسمى بـ «الخلية» وذلك في وقتٍ زمنيٍ قصير، وذلك بعد أن كان رؤساء النيابة العامة عاكفين على التحقيق في هذا الملف، إذ استمرت تحقيقاتهم حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل، في حين ينتظر المراقبون من رجال القانون والصحافة والمتابعون قرارات النيابة العامة في هذا الملف، التي تتمثل ما بين خيارين، أولهما إحالة القضية إلى القضاء أو حفظها إداريا وهو الأمر المستبعد من قبل محامي المتهمين.

وقد يكون الهدوء الذي خيّم على ملف القضية هو الأمر الذي يؤكد ما رجحه سابقا محامي أحد المتهمين فريد غازي لـ «الوسط» أن قضية الخلية ستحال إلى المحكمة مطلع شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، وهو موعد عودة القضاء البحريني إلى قاعات المحاكم بعد الإجازة القضائية الصيفية.

فمن جانبه، قال محامي المتهم الأول والرئيس في قضية «الخلية» فريد غازي لـ «الوسط» انه قابل يوم أمس (الأربعاء) موكله في المحبس، موضحا أن زيارته إليه كانت ودية، وبغرض السؤال عنه وعن شئونه الخاصة ووضعه داخل المحبس، مشيرا إلى أن التحقيقات مع موكله استكملت سواء من قبل جهاز الأمن الوطني أو من قبل النيابة العامة، وأن كل ما لدى موكله من معلومات قد أدلى بها.

من جانبها، أوضحت المحامية سهى أكرم أن موكلها المتهم السادس في «الخلية» لا يزال محبوسا على ذمة القضية وهو يقضي فترة الحبس المحددة إليه من قبل النيابة العامة والتي مدتها 15 يوما، في حين أنه تم استخراج عدة تصاريح لزيارة أهله إليه في المحبس.

إلى ذلك، صرّح الأمين العام لحركة العدالة الوطنية المحامي عبدالله هاشم الذي وصل إلى البلاد يوم أمس الأول (الثلثاء) ليباشر على الفور متابعة ملف قضية «الخلية» إلى «الوسط»، بالقول: «تقدمنا منذ يوم الاثنين الماضي بطلب لألتقي شخصيا بالمتهم الموجود في المستشفى الذي أحيل بناء على طلب تقدمنا به إلى النيابة العامة، وذلك لمرضه إثر إجرائه عملية جراحية في قلبه، وفي آخر ساعات الدوام حصلنا على التصريح بالزيارة، وقمنا بالإتصال بالضابط المسئول عن الزيارات في جهاز الأمن الوطني، فأبلغنا عن عدم وجود مجال لزيارة المتهم حاليا، وأنه بإمكاننا زيارته لاحقا».

هذا، والتقت حركة العدالة الوطنية مساء الثلثاء بمقرها بأسر أربعة من المتهمين المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية، وتم تناول جزئيات الاتهام وبعض وقائعه.

وأوضح هاشم أن «الحركة ستعقد اجتماعها الدوري يوم (السبت) المقبل، وسيطرح ملف الخلية بكل جوانبه، وستتخذ الأمانة العامة للحركة قرارات بخصوص هذا الملف».

وأضاف هاشم «إن الاتهام تصاعد وشارك فيه جهات عدة على صفحات الصحف، ووصل هذا الاتهام وبلغ مبلغه ووضع الاتهام في نصابه بالنسبة إلى الرأي العام، فلا سلاح ولا تنظيم بمعنى التنظيم طبقا لمفهوم المشرع الجنائي، ولا حتى قيام العمل الإرهابي بمفهوم القانون الاستثنائي، وهو قانون الإرهاب المسمى وطنيا بقانون حماية المجتمع، الذي يكيّف أي فعل إنساني بأنه عمل إرهابي لا يطال الواقع البحريني فحسب، وإنما يطال أي زاوية من زوايا الكرة الأرضية، فقانون الإرهاب بهذا المفهوم هو قانون كوني والقانون في أي نطاق يجب أن يجد مشرعه، والمشرع هنا يتماهى ليعقب المشرع الوطني على مشرع كوني، وفي الغالب فإن هذا المشرع الكوني هو دولة عظمى هي أبرز أعمدة وصف هذا العالم اليوم بأنه أحادي القطبية».

العدد 1819 - الأربعاء 29 أغسطس 2007م الموافق 15 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً