العدد 1819 - الأربعاء 29 أغسطس 2007م الموافق 15 شعبان 1428هـ

المجتمع السعودي ناضج ومؤهل لتوسيع المشاركة الشعبية

رئيس المجلس البلدي في محافظة القطيف السعودية جعفر الشايب لـ «الوسط»:

الوسط - حيدر محمد، أحمد الصفار 

29 أغسطس 2007

كثيرة هي القواسم المشتركة بين التجربتين البلديتين في البحرين والسعودية أبرزها مرورها بمرحلتين، ففي العام 1924 جرت أول انتخابات بلدية في البحرين واستمرت حتى الخمسينات، فيما صدر في العام 1977 نظام للمجالس البلدية في السعودية ولكنه لم يطبق، على رغم أن المجالس البلدية كانت منتخبة في كثير من مناطقها حتى منتصف الستينات. وفي العام 2002 عادت المجالس البلدية لتبرز من جديد في البحرين، بينما تجددت التجربة البلدية في الشقيقة السعودية في مارس/ آذار 2005.

وما يميز التجربة الانتخابية في البحرين هو أن رجال الدين يدعمون ويدفعون الناس باتجاه التصويت والمشاركة، أما في المملكة العربية السعودية فإن كثيرا من رجال الدين تحفظوا على الانتخابات البلدية وكان تفاعلهم معها ضعيفا.

المجالس البلدية في البحرين عادت مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والحال كذلك بالنسبة إلى السعودية التي شهدت في الآونة الأخيرة إصلاحات سياسية على مختلف المستويات، انبثق عنها إرجاع المجالس البلدية. وفي كثير من مواد قانون البلديات البحريني رقم (35) لسنة 2001، هناك حد من صلاحيات المجالس البلدية، والأمر ذاته بالنسبة إلى المجالس البلدية في السعودية التي تفتقر إلى الصلاحيات أيضا.

«الوسط» استضافت أمس (الأربعاء) رئيس المجلس البلدي في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية جعفر الشايب للوقوف على التجربة البلدية في المملكة العربية السعودية، التي أكد الشايب أنها «تجربة جديرة بالاهتمام، خصوصا مع لحاظ تزامنها مع التطور على الصعيدين الاجتماعي والسياسي في المجتمع السعودي».

وأعلن الشايب عن ثقته في الدعم الذي تلقاه التجربة البلدية من القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، مشيرا إلى التجربة البلدية أثبتت نضج المجتمع السعودي وتقبله لتوسيع خيار المشاركة الشعبية وتفعيلها في المراقبة والمحاسبة لتحسين أداء الأجهزة التنفيذية».

وأشار الشايب إلى أن وجود 179 مجلسا بلديا في السعودية يحمل الحكومة والشعب مسئولية كبيرة لإدارة هذه العملية الديمقراطية بنجاح من خلال مشاركة كل الفئات والشرائح الاجتماعية فيها بفاعلية، وجدد الشايب مساندته لمشروع تأسيس اتحاد المجالس البلدية الخليجية... وإليكم نص الحوار:

في البداية هل لك أن تحدثنا عن بدايات التجربة البلدية السعودية التي ينظر إليها بحماس من شعوب الخليج؟

- في الحقيقة إن انطلاق تجربة المجالس البلدية في السعودية كان ضمن قانون صدر في العام 1977 ينظم أعمال المجالس البلدية وينظم التوزيع الجغرافي الإداري في مختلف مقاطعات ومحافظات المملكة، وهذا القانون لم ينل حظا من التطبيق طوال الثلاثين سنة الماضية.

وبسبب المتغيرات الداخلية والخارجية، جرى تفعيل هذا القانون في العام 2004، إذ صدر قرار بتفعيل القرار السابق

عبر إجراء انتخابات عامة لأول مرة في المملكة، مع أنه سبق وأن كانت هناك لدينا مجالس بلدية منتخبة في خمسينات القرن الماضي، والنظام بطبيعة الحال جعل 50 في المئة من المجالس منتخبة والنصف الآخر معين. وجاء هذا التحول عبر متغيرات ضمن تشكيل هيئة حكومية لحقوق الإنسان وتزامن مع مشروع الحوار الوطني وإقرار الجمعيات الحقوقية في الفترة نفسها تأثرا بالمتغيرات التي كانت قائمة في تلك الفترة.

بداية، في المملكة العربية السعودية، كانت هناك سيادة رأي محافظ لا يرى في مبدأ الانتخابات طريقا للتمثيل الشعبي ولكن مع هذه المتغيرات ومع وجود الإرادة السياسية كان من المتوقع مشاركة المؤسسة الدينية التقليدية ضعيفة، ولكنها لم تعترض وكانت هناك الكثير من التخوفات والتحفظات.

ووزعت المملكة العربية السعودية على ثلاث مراحل في الانتخابات البلدية: المرحلة الأولى شملت المنطقة الوسطى والثانية الشرقية والجنوبية والثالثة المنطقتين الشمالية والغربية، ومن خلال تجربة قراءة الانتخابات في مرحلتها الأولى حدث نوع من الاطمئنان بأن الموقف الرسمي كان إيجابيا ومساندا لهذه التجربة، إذ جرت الانتخابات بصورة نزيهة لم تتدخل فيها السلطات، ومن الطبيعي بسبب سيادة التيار الديني وقوته أن يكون أكثر الفائزين في الانتخابات من المنتمين إليه مع أنه كانت هناك توجهات مختلفة شاركت في الانتخابات، بعضها ذات توجهات ليبرالية واضحة وبعضها معتدلة، وهذا شجع في المرحلة الثانية أن يكون هناك حضور أكثر فاعلية في الانتخابات.

وما العوامل التي ميزت الانتخابات في الشرقية؟

- في المنطقة الشرقية كانت هناك عدة عوامل تميز الانتخابات منها قربها من البحرين، الإخوة استفادوا كثيرا من التجربة البلدية البحرينية، وكانت هناك زيارات كثيرة، وأقيمت دورات وبرامج للمرشحين وهذا أثر في نضج العملية الانتخابية، والأمر الثاني كان هناك سعي لمشاركة الناس في العملية الانتخابية ليتعود الناس على ممارسة العملية الانتخابية وترك ما سيؤديه المجلس البلدي لحينه، لأن هذه العملية ستخلق حالا من المشاركة والمنافسة، وفعلا تأسست لجان أهلية كثيرة هدفها هو توعية الناس وتسهيل مشاركتهم، وأجريت لقاءات مع النخب الاجتماعية والثقافية ومنها الأوساط الدينية.

وجرت لقاءات مع رجال الدين بعضهم كانوا متحفظين لأنه لم يشعروا بجدوى الانتخابات البلدية، ولكن بعد تجربة الرياض شعر الناس أن أمامهم فرصة حقيقية للمشاركة في صنع القرار، وسجلت محافظة القطيف النسبة الأعلى في المشاركة على مستوى المملكة (44 في المئة) مقارنة بـ 20 في المئة بالرياض.

وهل ثمة سلبيات تعتري النظام الانتخابي؟

- النظام الانتخابي بدأت معه بعض المشكلات بسبب الخلل الطبيعي الذي يرافق أية مرحلة من التحول الديمقراطي، نظرا إلى عملية التطور الاجتماعي، فالمرأة لم يكن لها الحق في المشاركة وكذلك موظفو القطاع العسكري أيضا غير مسموح لهم بالمشاركة، وحدثت إشكالات في توزيع الدوار الانتخابية، فعدد الأعضاء المنتخبين يكون بحسب عدد الدوائر، ولكن الأصوات التي يحصل عليها المرشح جزء منها من دائرته وأيضا من الدوائر الأخرى، ويحصل على أصوات رئيسية من دائرته وأصوات ثانوية من دوائر أخرى. ففي القطيف كانت لدينا 5 دوائر، وأنا مرشح الدائرة الرابعة حصلت على أصوات من دائرتي وأصوات من الدوائر الأخرى أيضا، والهدف ألا يكون هناك تمثيل مباشر للعضو المنتخب للبقعة الجغرافية.

ونظام التصويت أفرز مشكلتين أساسيتين: فالمرشح قد يحصل على أعلى أصوات من دوائر أخرى، بينما المرشح في دائرته أكثر شعبية، والمشكلة الثانية ما أطلق عليه «القوائم المزكاة»، لأن التصويت فردي، ولكن أنا مطلع على مرشحي دائرتي وليس مرشحي الدوائر الأخرى، وهذا يضطر الإنسان ليسأل من حوله، وهو يتجلى بوضوح بالنسبة إلى المدن الكبيرة (كالرياض مثلا)، وتشكلت القوائم وبعضها كانت مزكاة من الأسماء والشخصيات والرموز، وفي جدة حصلت قضية ضد وزارة الشئون البلدية والقروية رفعت إلى ديوان المظالم بسبب ما سمّي بـ «القوائم الذهبية» التي انتشرت في الجوالات، ونتج عن هذا النظام هاتين المشكلتين، وبالتالي فالفائز في الدائرة لا يمثل تمثيلاَ حقيقياَ أبناء الدائرة، وهذا النظام سيصحح في التجربة المقبلة بعد عامين ليصوت الإنسان لمرشحي دائرته فقط.

وهل تجد اليوم أن المجتمع السعودي أصبح أكثر قابلية للمشاركة في الحياة العامة من ذي قبل؟

- الانتخابات البلدية أفرزت الكثير من النتائج المهمة وخصوصا لمن يتابع التطور السياسي والاجتماعي في السعودية، فهناك استعداد لدى المجتمع لممارسة العمل الديمقراطي الانتخابي بشكل سليم وصحيح، وكان هناك تخوف كثير من طغيان الحال القبلية والمذهبية والمناطقية على سير الانتخابات، ولكنها كانت في حدود المعقول، وكان هناك وعي بممارسة الانتخابات بشكل جيد، لأنه في كثير من الأحيان كان ينظر إلى المجتمع السعودي على أنه غير ناضج لتقبل عملية التمثيل الشعبي وأنه يحتاج إلى وقت من الزمن لكي ينضج، ولكن الانتخابات البلدية أثبتت عكس ذلك وأثبتت نضج المجتمع السعودي وخلقت نوعا من المشاركة المجتمعية، واستعدادا للناس لمتابعة ومحاسبة الفائزين وهذا يجسد المراقبة الشعبية وهي أحد أهم أهداف الانتخابات.

نحن في المملكة العربية السعودية نعاني من مركزية شديدة جدا بسبب المساحة الشاسعة وغياب لمشاركة الناس بصورة مباشرة في صنع القرار، وهذا الأمر يحمل الحكومة والمجتمع مسئولية كبيرة جدا، وهذا النوع من المشاركة سيخفف من حال المركزية بشكل كبير إذا استمرت هذه التجربة.

وما المشكلات الأخرى التي تعترض طريق تطوير المجالس البلدية؟

- بعد مرحلة الانتخابات كانت هناك ثمانية أشهر من الإعداد لقيام المجالس البلدية، والوزارة لم تكن مستعدة استعدادا تاما واضطرت لتأجيلها لإعداد الأنظمة واللوائح والقوانين، فجاءوا إلى البحرين ودول أخرى للاستفادة من تجاربها في وضع اللوائح المنظمة لإدارة المجالس البلدية، والأشهر الثمانية خلقت حالا من الفتور، وقبل قرابة عامين (22 شهرا) على تأسيس المجالس البلدية، وكان لنوعية الأشخاص تأثير وبحسب التوزيع القبلي والجغرافي، وكذلك موضوع التعيين والاختيار، ففي بعض المناطق التي لم يصل أعضاء كفء مهنيا، ولا توجد خبرات فنية أو مالية فتمت تغطية النقص من أعضاء معينين، ولكن المعينين لا يجدون في أنفسهم الحماس والفاعلية مع أن فيهم من الكفاءات الشيء الكبير.

لم تحدث مشكلات كبيرة في فترة الانتخابات غير ما حدث في جدة، وقد حسمته الوزارة والديوان، والمطالبة تجاه الطعون لم تثبت فعلا أن هؤلاء مقدمي قوائم باتفاق فيما بينهم. وبدأت تجربة المجالس البلدية وواجهت الكثير من المشكلات، فالأنظمة لم تكن واضحة، وهذا شكل نوعا من التعارض من حيث الصلاحيات ودور كل جهة من الجهات، فرئيس المجلس البلدي ورئيس البلدية أصبح شخصا واحدا في بعض المناطق، وهذا قتل المجلس.

وكيف تتشكل المجالس البلدية؟

- في المملكة العربية السعودية هناك 179 مجلسا بلديا تتراوح أعضاؤه من 14 عضوا (منتخبين ومعينين بالتساوي)، وأول مشكلة هي عدم وضوح الأنظمة والقوانين التي خلقت تعارضا مع الأجهزة التنفيذية، كون الوزارة في بداية تجربتها، وأخذت موقفا محايدا من هذا الصراع، وفي حالات محدودة فقط دعمت إحدى الجهتين، فلا الجهاز التنفيذي قادر على تنفيذ قراراته من دون المجلس البلدي ولا المجلس البلدي قادر على ضمان تنفيذ قراراته بشكل كامل. وأعضاء المجالس البلدية غير متفرغين، ويعقدون مجلسا واحدا في الشهر، وهذه طريقة غير فاعلة، لأن العمل البلدي يحتاج إلى تفرغ وإلى لجان، بالإضافة إلى الحوافز بالنسبة إلى الأعضاء غير مشجعة، ومن المعوقات ضعف التنسيق بين المجالس البلدية، وهناك بعض المحددات التي تحد من التنسيق بين المجالس وتبادل التجارب.

ولكن مع كل هذه المعوقات إلا إن التجربة البلدية السعودية جديرة بالاهتمام، لأنها خلقت مشاركة شعبية ورقابة على الأجهزة التنفيذية، وبدأت المجالس البلدية تقوم بدورها الرقابي بشكل فاعل، وحدث ذلك في مدينة حائل عندما تلكأت البلدية في تنفيذ مشروع مخطط منح أراضٍ للمواطنين، واستقال ثلاثة أعضاء من المجلس البلدي، وقبل يومين أصدر وزير الشئون البلدية والقروية موقفا داعما للمجلس البلدي، وخلفت رقابة ملموسة.

ولكن ماذا قدم المجلس البلدي لمحافظة القطيف للأهالي، وهل يشعرون بهذا التمثيل؟

- التجربة البلدية عموما مازالت في بداياتها بسبب حداثتها والإمكانات والتقبل المجتمعي، ويتكون مجلس محافظة القطيف من 10 أعضاء (5 منهم معينون و5 منتخبون)، وقمنا بعدد من المشروعات المهمة سواء على الصعيد الخدمي أو على صعيد التواصل المجتمعي، وأولها تأسيس مجالس الأحياء، فهناك مجلس خاص في الحي يديره الأهالي لدراسة احتياجاتهم بشكل مخطط ومنظم، وهذه من التجارب الجيدة، كما أنه أول مجلس بلدي أسس له موقعا على الإنترنت، وننظم حملة القطيف الجميلة التي تهدف إلى إشراك جميع المؤسسات الرسمية والأهلية في عملية تنظيف المحافظة، ولدينا إجراءات غير اعتيادية، ففي القطيف كان لا يسمح إلا ببناء نصف مساحة، ولم توجد أية جهة مستعدة لمناقشة الموضوع سابقا، ولكن المجلس البلدي وضع لها نظاما ترحيبا من الأهالي.

وماذا عن تعاون الوزارات الخدمية، وهل تعانون من هيمنة وزارة البلدية بسبب تبعية الأجهزة التنفيذية للوزير؟

- الإشكال الأساسي هو المركزية، فهناك تعاون مع بعض الوزارات على مستوى المدينة، وهناك مشروع يدرس لإعطاء صلاحيات أكبر لأمراء المناطق، كأن تقدم كل منطقة مشروع موازنة متكاملة بدلا من أن تضعها الوزارات المركزية، وعندما زار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله محافظة جيزان، أعطى تصريحا بأن هناك تقصيرا من الحكومة في إعمار هذه المناطق النائية عن المدن المركزية.

وهل حدث تطور فيما يتعلق بمشروع تأسيس اتحاد البلديات الخليجية؟

- نوقش هذا المشروع في المنامة والرئيس السابق لمجلس بلدي الوسطى المرحوم إبراهيم حسين طرح هذا الأمر في المؤتمر البلدي ووجدنا وقتها مجموعة من التقبل من المجالس المنتخبة في الخليج، ولكن بعض دول الخليج ليست لديها مجالس بلدية وإنما هيئات كما في الإمارات، غير أن السعودية ليس لديها رأي واضح في القضية. ونحن نعتقد أن مشروع اتحاد البلديات الخليجية مهم وسيكون له دور حيوي.

عضو مجلس بلدي الشمالية عبدالغني خليل: من الواضح أن الهموم البلدية هي واحدة في الخليج والدول العربية، وعلى رأسها صلاحيات المجالس والتوزيع غير العادل، وعندما يحدث أي تغيير في المملكة العربية السعودية ينظر إليه باهتمام شديد في المنطقة، فما هي التحركات التي تقوم بها المجالس البلدية مجتمعة في السعودية لتنفيذ مشروعاتكم؟

- إحدى الصيغ المطروحة هي مراجعة اللوائح القائمة ورفع توصيات لها، والوزارة قدمت اللوائح للمراجعة وهذا المجال واسع، وأتيح للمجالس البلدية المشاركة، وهناك شبه إجماع على أن بعض هذه الصلاحيات ينبغي إعادة صياغتها، وشاركتها في وضع تصورات من بينها أن الانتخابات عموما للجميع وتعطى فرصة للمرأة لترشح نفسها، وكذلك تفرغ الأعضاء والموضوع متعلق بالصلاحيات، إلا إن المجالس البلدية تعترض عليها الأجهزة التنفيذية وتبت فيها الوزارة، فالبعض يطرح حتى أن يكون تعيين رئيس الجهاز التنفيذي منتخبا من المجلس البلدي، والصيغ الأخرى هي اللقاءات الثنائية والجماعية، وهذه اللقاءات مهمة جدا، وهناك استعداد جيد لهذا التواصل، والموضوع الثالث أن المواطن السعودي - حتى وإن لم يكن يتمتع بحق التمثيل النيابي- فإنه يستطيع أن يخاطب الملك والرسالة تأخذ مجراها في المتابعة، كما أنه يجب تحفيز دور الكتاب والمثقفين في دعم هذه التجربة، وبعضهم تفاعل مع هذه القضية لمناقشة الإشكالات القائمة في المجالس البلدية.

مداخلة يوسف البوري

رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية يوسف البوري: فكرة اتحاد المجالس البلدية الخليجية كانت موجودة من الدورة السابقة، ولكنها دائما ما تعول على الوزارات، ومن خلال مؤتمر العمل البلدي في عجمان والبحرين ستدعو البلديات الخليجية للاجتماع في المملكة. وبالنسبة إلى الاتحاد ليس لدينا مشكلة في قطر والكويت والسعودية وعمان، ولكن المشكلة الوحيدة في الإمارات، ولكن يمكن من خلال اتحاد المجالس البلدية أن نوجه رسالة إلى الإمارات وربما تقع في حرج يكون دافعا لها لفتح العملية الانتخابية، ولكن صحيفة «الخليج» ذكرت أن المواطنين لا يتطلعون إلى تجربة بلدية أو خليجية بسبب الاستقرار المعيشي.

ولكن من الواضح أن العالم يشهد تحولات على مستوى التمثيل الشعبي، والمجالس هي من ستقود هذه المبادرة وليس الوزارات، وفي كل تجربة بلدية هناك معوقات، ونحن لن ننتقد الغير بل سننتقد أنفسنا، فأحد رؤساء المجالس قال: «إننا نتطلع إلى الحكم المحلي»، وأنا قلت له هل ننتظر مرسوما لمنح المجالس البلدية صلاحية الحكم المحلي؟ هناك مساحات يجب أن تنطلق بها لتوسيع الشراكة الشعبية، ففي المجلس البلدي لدينا 40 قرية، ونحن نريد أن يكون للمجلس البلدي دور محوري، فبالإضافة إلى هذا الجانب البلدي المهم هناك دور على الصعيد المجتمعي، وباعتباري كنت مساهما في مؤسسات المجتمع المدني، فإنني سعيت من خلال المجلس البلدي إلى كثير من المشروعات الثقافية والبلدية والرياضية، ويمكننا أن نستفيد من التجارب البلدية العربية أو الدولية، وحضرنا مؤتمر القمة العالمية في تركيا، ووجدنا أن رئيس المجلس البلدي لديه 30 ألف موظف وهو مهمين على مدينة اسطنبول عدا مسئولية الأمن والمرور، وإذا أردنا للشارع أن يحترم التجربة البلدية علينا أن نبدأ الانطلاقة المحورية بدلا من محورية الانطلاق.

الشايب: اتفق مع البوري في كل ما ذكره بشأن الاتحاد الخليجي والمشاركة المجتمعية.

وهل كان تفاعل الإعلام الرسمي إيجابيا مع الحدث الانتخابي؟

- كانت هناك حملة رسمية إعلامية شملت إعلانات مختلفة وندوات لتشجيع الناس للمشاركة في الانتخابات، وكان هناك جهد رسمي في هذا الجانب، ولكن العمل الرسمي ليس فاعلا إذا ما قورن مع القطاع الشعبي الذي يتميز بالحماس، فاللجان الأهلية نظمت 80 محاضرة في إحدى المناطق بينما نظمت الجهات الرسمية محاضرتين فقط، وهناك استعداد أكبر، ولكن الحملة الرسمية لم تكن غائبة.

العدد 1819 - الأربعاء 29 أغسطس 2007م الموافق 15 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً