أكد عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب عبدالجليل خليل أن النواب سيقفون أمام أية زيادة تفرض على أسعار المواد قبل أن تعلن الحكومة إقرارها زيادة أجور موظفي الحكومة.
يأتي ذلك عقب اللقاء الذي عقده وكيل وزارة الصحة عبدالعزيز حمزة بحضور رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو إضافة إلى رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب عزيز أبل وعضو اللجنة عبدالجليل خليل، وذلك إثر طلب عدد من التجار تغيير معدل صرف عملة اليورو مقارنة بالدينار البحريني لشراء الأدوية، إذ إن وزارة الصحة تتعامل في شراء الأدوية من التجار مع فرق العملة منذ 2004 الذي ارتفع خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضح خليل أن تجار الأدوية طالبوا بتحديث معدل صرف العملة قياسا بالعملة البحرينية (الدينار)، وخصوصا أنهم يؤكدون أنهم يخسرون بالاعتماد على معدل الصرف في 2004، وطلبوا في ضوء ذلك من الوزارة تحديث معدل الصرف ليتواءم مع معدل الصرف في العام 2007 بغض النظر عن هامش الربح.
وأشار خليل إلى أن تغيير معدل الصرف سينتج عنه ارتفاع أسعار بعض الأدوية، وبالتالي سيتأثر المواطن الذي يشتري الدواء من القطاع الخاص المتمثل في الصيدليات، باعتبار أن وزارة الصحة تشتري الدواء مباشرة من التجار وتوفره في المستشفيات.
وأوضح أن الوزارة لم تتخذ قرارا بعد بشأن تعديل صرف العملة، وإنما كان اللقاء الذي تم لقاء تشاوريا، مؤكدا أنه وأبل نصحا وزارة الصحة بعدم المضي في المشروع رغم مشروعيته إلى أن تحدث زيادة في الأجور.
ولفت إلى أنه وعلى رغم أن هذا الطلب مشروعا حتى لا يتأثر قطاع الأدوية بخسائر غير مبررة جراء بقاء معدل صرف العملة القديم فإن زيادة الأجور في الوقت الحاضر هي الأولوية، وبالتالي لا يجوز رفع أسعار أي من المواد طالما أن زيادة رواتب الموظفين لم تتغير، على حد تعبير خليل الذي تساءل: «كيف يمكن للمواطن البسيط أن يتحمل أعباء مالية إضافية وخصوصا في هذه الأيام التي ترتفع فيها أسعار كل المواد تقريبا من الأرز والسكر مرورا بالخضراوات وصولا إلى مواد البناء؟». وأبدى استغرابا من موقف الحكومة الذي اعتبره غير معروف وغير مبرر، ولاسيّما أن طلب اجتماع اللجنة المالية البرلمانية بوزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بلا جواب منذ الثلثاء الماضي.
وقال: «على رغم أن طلب أصحاب الصيدليات وموردي الأدوية حق مشروع، ولكن من غير المشروع أن يدفع المواطن فرق العملة لبعض الأدوية، وإنما يجب أن تتحمل الحكومة الفارق في الكلفة».
ونوّه خليل إلى أن هناك جملة من الخدمات التي تقدم للمواطن ومنها الصحة، غير أن المقيم الأجنبي يشاركه هذه الخدمات حتى وإن كان بفارق بسيط، في الوقت الذي يدفع فيه العامل الأجنبي قيمة للخدمات من دون دعم، باعتبار أن الدعم يجب أن يبقى للمواطن.
وأضاف خليل أن المشكلة الرئيسية في ظل ارتفاع أسعار المواد هي الحاجة لأن ترتفع الرواتب كما حدث في دول الجوار كقطر والإمارات، مؤكدا في الوقت نفسه حق المواطن في معرفة موقف الحكومة من زيادة الرواتب بعد الحديث عنها بالموافقة قبل أشهر.
العدد 1819 - الأربعاء 29 أغسطس 2007م الموافق 15 شعبان 1428هـ