أكّد وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونغ مين سون أمس (السبت) انه لم يكن أمام سيئول من خيار سوى التفاوض مع «طالبان» للإفراج عن مواطنيها الـ19 الذين كانوا رهائن لدى «طالبان» لأن حياتهم كانت في خطر.
وأثار الاتفاق بين سيئول وطالبان الذي أدى إلى الإفراج عن 19 رهينة كوريا جنوبيا كانوا محتجزين منذ ستة أسابيع، تحفظ وانتقاد سلطات كابول والمجتمع الدولي. وأوضح سونغ للصحافيين لدى عودته من رحلة في الشرق الأوسط وروسيا «أنّ الحكومة جهدت في العثور على حل وسط بين المعايير والأعراف الدولية المتعلقة بمثل هذه القضايا وواجبها المطلق في حماية أرواح المواطنين». وأضاف «أن المجتمع الدولي سيتفهم الأمر». ونفي الوزير دفع فدية لقاء الإفراج عن الرهائن وقال: «لم يحصل ذلك».
وبحسب سيئول فإن الاتفاق ينصّ على تجديد كوريا الجنوبية تعهدها بالقرار المتخذ قبل قضية الرهائن والقاضي بسحب قواتها التي يبلغ تعدادها 200 جندي من أفغانستان.
من جانبه، قال زعيم بارز في حركة «طالبان» أمس إنّ كوريا الجنوبية دفعت للحركة أكثر من 20 مليون دولار مقابل الإفراج عن رهائن وتعهد باستخدام المال في شراء أسلحة وشن هجمات انتحارية. وتابع لـ»رويترز» مع طلب عدم نشر اسمه «حصلنا على أكثر من 20 مليون دولار منهم (حكومة سيئول)... سنشتري بها أسلحة ونجدد شبكة اتصالاتنا وسنشتري عربات لتنفيذ
المزيد من الهجمات الانتحارية».
واستطرد «سيعالج المال أيضا إلى نحو ما، المصاعب المالية التي نواجهها» ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وهذا القائد أحد عشرة أعضاء في مجلس قيادة حركة «طالبان» الإسلامية الذي يرأسه الملا محمد عمر.
في هذه الأثناء، صرح مسئولون أمس أن قوات أفغانية وقوات من التحالف قتلت 80 متمردا من «طالبان» على الأقل في معركتين منفصلتين في جنوب أفغانستان .
ميدانيا، اشتبكت قوات الشرطة الأفغانية وقوات التحالف مع متمردين مشتبه فيهم في منطقة ناو آباد في ضاحية ديه ياك في إقليم غازني الجنوبي أمس الأوّل (الجمعة) مما أسفر عن قتل 18 متمردا. وصرّح رئيس الشرطة في الإقليم على شاه أحمد زائي انه تم القبض على ستة آخرين.
وقال أحمد زائى: «إن هناك خمس جثث لقتلى من (طالبان) لاتزال في أرض المعركة». مضيفا بقوله: إن العملية بدأت بعدما تلقت القوات المشتركة معلومات استخباراتية تتعلق بوجود قوات معادية في المنطقة وأنها تعتزم مهاجمة نقاط تفتيش أمنية .
وفي حادث منفصل، قال الجيش الأميركي في بيان إن قوات أفغانية وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة قتلت نحو 24 متمردا في ضاحية ريجاي في منطقة قلعة موسى في إقليم هليماند الجنوبى أمس.
وفي بيان آخر ، قال الجيش الأميريكي أن قواته الجوية دمرت ثلاثة مجمعات على الحدود الباكستانية مما أدى إلى مقتل 20 من «طالبان». في حين قتل 18 مسلحا آخر في حوادث متفرقة.
العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ