العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ

اتهام «حماس» بفرض نظام «شمولي استبدادي»

«الشعبية» تدعو للعودة إلى الحوار ... عباس يجتمع بـ«منظمة التحرير» بشأن «غزة»

الأراضي المحتلة - رويترز، د ب أ 

01 سبتمبر 2007

اتهم برلماني فلسطيني يساري أمس (السبت) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزّة بالعمل على فرض نظام شمولي استبدادي بالقوة البوليسية المسلحة.

وقال النائب اليساري في المجلس التشريعي الفلسطيني قيس عبدالكريم (أبوليلى) في مؤتمر صحافي في رام الله: «ما جرى أمس (أمس الأوّل) في القطاع (غزّة) يتجاوز كلّ الخطوط الحمر... لم تعد هذه الاعتداءات مجرد تجاوزات وانتهاك بل تحوّلت بما جرى إلى محاولة متعمّدة لفرض نظام شمولي استبدادي على شعبنا في غزّة بالقوة البوليسية المسلحة.»

وقال عبدالكريم «ما شهدناه من اعتداء وحشي على متظاهرين مارسُوا حقهم في التعبير عن رأيهم وضد مصلين آمنين هو أمر يتجاوز كلّ الحدود سواء كان بالاعتداء المباشر على التجمعات والمسيرات السلمية أو الملاحقة المتواصلة للمشاركين فيها بالاعتقالات التي جرت بالعشرات».

وطالب «حماس» بإعادة التفكير بسياسة استخدام القوة لإخضاع الشعب وقال: «نحن نعتقد أنه على قيادة حركة (حماس) أنْ تعيد التدقيق في حساباتها وأنْ تعيد تقييم سياستها وأن توقف هذا الانزلاق... الذي سيرتد سلبا على الحركة ونفوذها ودورها الذي نحرص عليه في مسيرة شعبنا الوطنية». في هذه الأثناء، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس ما وصفتها بالتجاوزات التي يشهدها قطاع غزّة، مؤكّدة على حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاحتجاج السلمي وحرية العبادة.

وأكّدت الجبهة في بيان صحافي «على ضرورة وقف حركتي (فتح) و(حماس) كلّ التجاوزات والممارسات التي تعمق الانقسام». ودعت الحركة إلى وقف الحملات الإعلامية التحريضية المتبادلة والتعبئة السوداء التي تضر بالنسيج الوطني الاجتماعي الفلسطيني، وضرورة التنبه للمخاطر السياسية المحدقة بالقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في حين، صرّح مصدر فلسطيني مطلع أمس بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى عقد اجتماع عاجل لها لبحث التطورات الميدانية في قطاع غزّة.

كما أفاد بيان لمجلس الوزراء الفلسطيني بأن الاجتماع سيناقش «آخر التطورات في قطاع غزّة والطرق الكفيلة بحماية أبناء شعبنا من جنون وقمع سلطة الأمر الواقع الذي تخطى كلّ الحدود الوطنية والأخلاقية».

في سياق آخر، هدد منتسبو الأجهزة الأمنية الفلسطينية المفرغين منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني في العام 2005، السبت باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد حكومة سلام فيّاض في رام الله.

وفي رسالة وزعت على وسائل الإعلام قال منتسبو الأجهزة :إنّ ما يحدث يهدف إلى دفعهم إلى الانتساب إلى صفوف القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة في حين يهدد البعض باتخاذ خطوات من شأنها إرباك حكومة فيّاض في مدينة رام الله.

واتهمت الرسالة حكومة فيّاض بمحاربتهم في لقمة عيشهم وراتبهم الشهري «هو السبيل الوحيد لبقائنا علي قيد الحياة في ظل الحصار الاقتصادي التي تفرضه (إسرائيل) على سكّان قطاع غزّة»، مؤكّدين أنهم لم يقصّروا يوما في أداء واجبهم الوطني وخدمة العسكرية «إلا أنّ حكومة أهملت قضيتنا وبشكل متعمد وقطعت رواتبنا».

جاء ذلك في وقت دعت فيه عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني منى منصور عن كتلة التغيير والإصلاح في نابلس أمس (السبت) رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف سلام فيّاض إلى ضرورة التراجع الفوري عن قراره الذي وصفته بـ»غير القانوني» والذي يقضي بحل أكثر من 100 جمعية خيرية ومؤسسة أهلية، محذرة فيّاض من سخط شعبي ضد هذا القرار السياسي.

وقالت المسئولة الفلسطينية في بيان صحافي: إنّ «هذا القرار يخالف بشكل واضح وصريح قانون رقم 1 للعام 2000، بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية، المنشور بتاريخ 29/2/2002 بجريدة الوقائع الفلسطينية العدد 32 صفحة 71».

العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً