العدد 1824 - الإثنين 03 سبتمبر 2007م الموافق 20 شعبان 1428هـ

السوق الرمضانية تشهد ارتفاع أسعار الخضراوات والأسماك وغياب اللحم

2004 انخفضت وفي 2007 تكوي جيوب المواطنين

أصدرت وزارة الصناعة والتجارة في شهر رمضان المبارك قبل 3 سنوات (أي في العام 1425هجري الموافق 2004م) بيانا قالت فيه:

«بناء على توجيهات وزير الصناعة والتجارة وحرصا منه على مصلحة المستهلكين، وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم قامت إدارة حماية المستهلك بجولات تفتيشية لمعرفة أسعار السلع المختلفة وخصوصا أسعـار الخضراوات قبل وأثناء الفترة الماضية من شهر رمضان خوفا من وقوع أي تلاعب أو احتكار من قبل بعض التجار ما يؤثر سلبــا على المستهلك.

وأفادت إدارة حماية المستهلك بأن أسعار الخضراوات مستقرة نوعا ما إذ تبين من خلال تحليل الأسعار الذي قامت به الإدارة استقرار ما نسبته 68 في المئة وانخفاض أربع سلع مثلت 18 في المئة وارتفاع أسعار ثلاث سلع مثلت ما نسبته 14 في المئة.

وتفيد التفاصيل انخفاض أسعار كل من: البطاطس، الخس بنسبــة 20 في المئة والباذنجان بنسبة 25 في المئة وأخيرا الفلفل الحار بنسبة 13 في المئة في المقابل ارتفع سعر الكوسة بنسبة 25 في المئة والفلفل البارد والفندال بنسبة 20 في المئة ويعود سبب ارتفاع الأسعـار الى ارتفاعها في بلد المنشأ»، وأكدت الوزارة في بيانها انخفاض الأسعار مع بدء شهر رمضان، فهل يكتب هذا البيان في عقول البحرينيين بماء من ذهب لأنه «لن يتكرر»، وخصوصا أن شهر رمضان في العام 2006 شهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار، وها هو شهر رمضان العام 2007 مقبل وتفصلنا عنه أيام تسعة والأسعار بحسب المواطنين أصبحت وخلال اليومين الماضيين «نار، نار، نار» تكوي الجيوب التي ارتفع الصادر منها على الوارد إليها بأضعاف مضاعفة، إذ إن الرواتب هي هي، ولكن الأسعار ليست مستقرة بل هي في ارتفاع جنوني مطرد، متسائلا «من للفقراء وشهر رمضان مقبل؟، فجيوبنا اكتوت بنار الأسعار التي لا تتوقف ويبدو أنه لن تتوقف أبدا».

أسعار الخضراوات في «العلالي»

أصبحت أسعار الخضراوات خلال اليومين الماضيين في «العلالي» إذ إنها شهدت ارتفاعا كبيرا وصل إلى 40 في المئة وهو حال القرع الذي ارتفع سعر كيلو القرع من 300 فلس إلى 500 فلس قبل يومين، والطماطم الذي ارتفع سعره بنسبة 37.5 في المئة وذلك بعد أن وصلت نسبة الزيادة يومي الأربعاء و الخميس الماضيين في سعره إلى 50 في المئة إذ ارتفع سعر الكيلو من 250 فلسا إلى 500 فلس يومي الأربعاء والخميس قبل أن يعود يوم الجمعة وينخفض إلى 400 فلس، وحافظت الفواكه على أسعارها عدا التفاح السكري الإفريقي الذي ارتفع سعر الكارتون الذي يزن 11.5 كيلوغراما من 5.8 دنانير إلى 6.2 دنانير.

وذكر حبيب البقالي وهو أحد أصحاب الفرشات الموجودة في سوق جدحفص أن «الأسعار شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الأيام الماضية، فسعر كارتون البطاطس السعودي الذي يزن 3 كيلوات ارتفع من 600 فلس إلى 900 فلس كما أنه غير متوافر في الأسواق وهو ما تسبب في ارتفاع سعره»، مشيرا إلى أن «أسعار الفواكه لم تتغير عدا التفاح السكري الإفريقي».

من جهته قال الحاج رضي السباع إن «سعر كيلو الطماطم ارتفع يوم الأربعاء الماضي ليصل إلى 500 فلس بعد أن كان سعره 250 فلسا، إلا أنه عاد وانخفض يوم السبت الماضي ليصل سعره إلى 400 فلس (...) الطماطم متوافر في السوق غير أن أسعاره ارتفعت من دون سابق إنذار»، مشيرا إلى أن «سعر البامية وصل إلى دينار وهو قابل للارتفاع مع اقتراب شهر رمضان الكريم إذ وصل العام الماضي سعره إلى 1.5 دينار، كما ارتفع سعر فلينة الخيار من 1.5 دينار إلى 2.5 دينار»، مؤكدا أن «السوق تأثرت لأن الناس لا تستطيع أن تشتري والأسعار كل يوم ترتفع».

والأسماك تتغلب على الخضراوات في الارتفاع

إلى ذلك شهدت أسعار الأسماك ارتفاعا كبيرا خلال الأيام الماضية، إذ ارتفع سعر كيلو الهامور من دينارين إلى 5 دنانير بزيادة مقدارها 60 في المئة، بينما ارتفع سعر كيلو الصافي بنسبة 40 في المئة إذ ارتفع كيلو الصافي من 1.5 دينار إلى 2.5 دينار، ولم يكن الشعري ليخرج من قائمة الأسماك التي شهدت أسعارها ارتفاعا، فأبى إلا أن يسجل اسمه في تلك القائمة بارتفاع بلغ 25 في المئة فبعد أن كان سعره قبل أيام دينارا ونصف الدينار أصبح سعره دينارين.

سوق اللحم من غير لحوم

تسمى سوق اللحم، وما أن تسمع هذا الاسم حتى يتبادر إلى ذهنك أنك تدخل إلى سوق تملأها الذبائح من كل جانب، ذبائح البقر والخراف، إلا أنك تفاجأ بسوق خالية ليس بها إلا مجموعة القصابين الجالسين من دون عمل وكأنك في سوق مهجورة.

أحد العاملين الآسيويين في محل الجزارة كان نائما، ومحله كما جميع محلات اللحم «خاوية» ليس بها شيء من اللحم، اتجهنا صوب المحل دخلنا عليه فسألناه بعد أن أيقظناه من نومه الذي كان عميقا بعمق أزمة اللحم التي تواجهها الأسواق البحرينية عن الحال فرد «اثنين ذبيحة يجيب الصبح الساعة تسعة ما في شي كله خلاص، ويعطي كل شخص بس اثنين كيلو ما في زيادة».

أما فاضل جمعة وهو أحد القصابين فقال: «إن اللحم غير متوافر في السوق، ويقولون إن هناك 25 ألف رأس ستصل البحرين قريبا»، وبحسب لهجته العامية «وإذا ما جت راحت على الناس في شهر رمضان لأن الأزمة بتزيد عدل»، مؤكدا أن «اللحم العربي سعره مرتفع للغاية والمواطن لا يستطيع تحمل كلفته إذ إن أسعاره تتراوح ما بين 2.5 دينار و6 دنانير»، متسائلا مع مجموعة من القصابين الذين كانوا بجواره «ويش الحل... فنحن من دون عمل ولدينا عمال وعلينا فواتير كهرباء كما أن لدينا عوائل تريد أن تعيش؟».

المواطنون: «حالتنا قشرة»

«هدي مي حالة، حالة قشرة، احنا أصلا مو محصلين اللي ناكله بعد تزيدون علينا الأسعار، ويش نسوي في روحنا، بيزات ما عدنا وشهر الله جاي وهذيلين ما يعرفون الله علشان يزيدون الأسعار على الناس»، كلمات أطلقتها سيدة كبيرة في السن وهي تجادل البائع الذي كان متحيرا في الإجابة على ما تقوله السيدة، فارتفاع الأسعار كواه كما كواها بناره.

أما المواطن هاني يوسف فأكد أن «الأسعار نار، فكل شيء ارتفع سعره، الطماطم والبامية والخس والقرع وكل شيء، نسحب أربعين دينارا من المصرف، ونرجع البيت من دون فلس واحد وفي أيدينا كم كيس فقط لا تكفي لمؤونة الشهر».

من جهته قال حسين موسى: «إن وزارة التجارة لا تراقب الأسعار، فالأسعار اليوم ارتفعت فالليمون ارتفع سعره والبامية أيضا، وكمية الخضار الموجودة في السوق أقل من كل عام»، متوقعا أن «ترتفع الأسعار بصورة جنونية في الأسبوع الأول لشهر رمضان».

العدد 1824 - الإثنين 03 سبتمبر 2007م الموافق 20 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً