مع استعداد الطلبة إلى العودة المدارس ومع انتظار أولياء الأمور الذين استعدوا لهذا العام إلى الحدث المهم بالنسبة إلى أبنائهم التقت «الوسط» مع مجموعة من العاملين في المكتبات والقرطاسيات وأولياء الأمور للتحدث معهم عن استعداداتهم إلى العام الدراسي المقبل.
حسن حبيب وهو بائع في أحد المحلات التجارية قال لـ (الوسط): «الاستعدادات لبدء العام الدراسي بدأت منذ أيام، وخصوصا أن العام الدراسي تقدم قليلا»، مضيفا: «بدأنا التجهيز للمستلزمات المدرسية منذ وقت مبكر حتى نواكب إقبال الناس على شراء احتياجات المدارس لأبنائهم (...) إن حركة الشراء بدأت تنشط مع الدخول في أغسطس/ آب الجاري».
وتوقع حبيب زيادة أعداد الزبائن مع الأيام القليلة المقبلة واكتمال عودة الناس من الإجازات، مشيرا إلى حرص المحلات كافة على إبراز ما لديها من بضائع خاصة بالطلاب والمدارس لاستقطاب الزبائن.
ولفت حبيب إلى أن الأسعار لم تتغير بالنسبة إلى المواد المدرسية وهي ما كانت عليه في العام الماضي.
من جهته قال أحد أصحاب مكتبة الماحوزي شاكر الماحوزي: «مازالت حركة الأسواق لدينا ضعيفة إذ مازلنا ننتظر عودة الزبائن (...) إن حركة الموسم الدراسي لم نشهدها نحن أصحاب المكتبات إلى الآن وذلك لا يقتصر على هذه الفترة من السنة إذ إن كل عام يشبه العام الذي يسبقه بالنسبة إلى أصحاب المكتبات الصغيرة(...) إن حركة الطلبات تزيد في المكتبة بعد افتتاح المدارس إلا أن هذه الزيادة ليست مثل المواد التي نتوقعها إذ إن الزبائن تقبل لشراء بعض الاحتياجات الجديدة المطلوبة من المدرسين».
وأضاف الماحوزي «إن المكتبات في المنامة تعاني من ابتعاد الزبون عنها بسبب لجوء الأخير إلى المحلات التجارية إلى جانب الازدحام على مواقف السيارات في المنامة».
وأشار الماحوزي إلى أن الصناديق الخيرية والمدارس الحكومية هما أيضا سبب في معاناة المكتبات الصغيرة إذ إن هذه الجهات تقدم دعما إلى المحلات الكبيرة، مبينا أن هذه الجهات تطلب من المكتبات الصغيرة دعما ماليا عندما يقترب موعد العودة إلى المدارس إلا أنه عند طلب القرطاسية فإن هذه الجهات تلجأ إلى الشراء من المحلات الكبيرة على رغم أن المكتبات الصغيرة توفر خدمة التوصيل وغيرها من الخدمات.
من جانبه قال أحد أولياء الأمور: «الجميع أصبح مستعدا وخصوصا أن المدارس على الأبواب (...) ومن الملاحظ أن هذا الصيف شهد نشاطا واسعا نظرا إلى أن كل أولياء الأمور استعدوا واشتروا لأولادهم كل مستلزماتهم الدراسية مسبقا نظرا إلى ضيق الوقت ولأنهم في إجازاتهم الصيفية وغالبيتهم أيضا مازال مسافرا لذلك فقد اشترى كل المستلزمات للسنة الدراسية قبل السفر أو مع مستلزمات وأغراض السفر والبعض الآخر مازال يجهز في الوقت الحالي للهروب من حرارة الطقس والرطوبة والازدحام».
أما عيسى علي وهو أيضا أحد أولياء الأمور، فقال: «حرصت هذا العام على العودة مبكرا من الإجازة لشراء احتياجات أبنائي من مستلزمات المدارس، إذ لدي 6 أبناء وبنات وجميعهم في مراحل مختلفة وكل منهم لديه المتطلبات الخاصة ولكن ألاحظ أن الأسعار ارتفعت بالنسبة إلى المواد المدرسية أكثر بقليل مما كانت عليه سابقا».
أما محمد جعفر فعلق بالقول: «أجد صعوبة في تلبية احتياجات أبنائي وبناتي للمدارس مع بداية العام الدراسي وخصوصا إذا لجأ التجار وأصحاب المكتبات إلى استغلال هذه الفرصة برفع الأسعار وإحراجنا أمام أبنائنا وبناتنا».
وطالب جعفر المسئولين في إدارة حماية المستهلك بتكثيف وجود مندوبيها في الأسواق وأماكن تلبية الاحتياجات المدرسية خلال هذه الفترة لمراقبة الأوضاع والحد من استغلال هذه المناسبة والتلاعب بالأسعار ومعاقبة كل من يستغل هذه المناسبة.
وطالب التجار الذين يبيعون الملابس وأصحاب المكتبات برحمة أولياء الأمور وهم يقومون بتوفير احتياجات أبنائهم وبناتهم وأن يراعوا ظروف إخوانهم المواطنين في هذه الفترة وخصوصا أن الموطنين عائدون من إجازاتهم.
أما إحدى الأمهات وهي رباب حسن فقالت: «أشعر بسعادة مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد، إذ تبدأ مرحلة جديدة في حياة الأبناء والبنات وهم يخطون خطوة جديدة نحو المستقبل الواعد وكلهم أمل وسعادة وفي هذه الفترة تقوم الأسر بتأمين جميع احتياجات أبنائها وبناتها من المستلزمات المدرسية إلا أنني عندما أقوم بتوفير هذه الاحتياجات قبل بدء العام الدراسي للابتعاد عن الزحام أجد أن المعلمات والمعلمين ومع أول يوم دراسي يطالبون بتوفير نوعيات أخرى معينة من المستلزمات المدرسية».
وأضافت حسن: «إنني أتمنى من المعلمين والمعلمات أن يراعوا ظروف أولياء الأمور وأن يقللوا من طلباتهم»، كما طالبت المسئولين في وزارة التربية والتعليم بأن يؤكدوا على إدارات المدارس بالتقليل من الطلبات التعجيزية وأن يركزوا جهدهم على العملية التربوية والتعليمية.
من جهتها تقول رقية حسن: «هذا العام هو أكثر عام شهدت فيه أسواق القرطاسية ارتفاعا في الأسعار وخصوصا أن نسبة الأسعار ارتفعت بنسبة 10 في المئة (...)الدفاتر أصبحت غالية الثمن والأقلام بدأت ترتفع أسعارها ولا عزاء إلى المواطن سوى الشراء إذ إن المحلات التجارية الكبيرة كُشفت على حقيقتها وخصوصا في ظل زيادة غشها التجاري إلى المواطنين».
من جانبه قال الموظف جاسم سلمان: «160 دينارا ثمن قرطاسية لولدين كيف يحدث هذا؟ (...) قبل خمسة أعوام 50 دينارا كانت تكفي لطفلين أما الآن فهي أصبحت لا تكفي لشراء أحذية لطفل واحد (...) على وزارة الصناعة والتجارة مراقبة الأسعار بشكل أكبر وخصوصا أن الظروف التي يمر بها المواطن البحريني خلال هذه الأشهر صعبة نوعا ما».
من جهته علق المواطن علي رضا بالقول: «هذا العام هو عام الخسارة بالنسبة إلى عائلتي إذ إن أربعة أفراد من أبنائي سيكونون في المدرسة هذا العام ما يعني أن المصاريف زادت بنسبة 100 في المئة (...) إذ كانت السلع الغذائية ترتفع أسعارها بسبب زيادة سعرها في الدول المصدرة لهذه السلع فما علاقة ارتفاع سعر المواد الغذائية بسعر القرطاسية».
العدد 1824 - الإثنين 03 سبتمبر 2007م الموافق 20 شعبان 1428هـ