أعلنت ألمانيا أمس (الأربعاء) إحباط أخطر محاولات لتنفيذ اعتداءات على أراضيها كانت تستهدف مواقع يرتادها أميركيون بسيارات مفخخة. وقالت ان السلطات ستجري تحريات بشأن ثمانية أشخاص يشتبه في صلتهم بالمخطط.
ووفقا لبيانات وزارة الداخلية بولاية سارلاند جنوب غرب ألمانيا فقد تم اعتقال ثلاثة من هؤلاء أمس الأول وصدرت بحقهم أوامر اعتقال. وذكرت هيئة مكافحة الجريمة بالولاية أن أثنين ممن لم يتم اعتقالهم بعد ينحدران من سارلاند ولم تصدر بعد بحقهما أوامر اعتقال.
وتوجه السلطات للمشتبه فيهم الثمانية تهمة الانتماء إلى عضوية «جماعة إرهابية». وأضافت مصادر الوزارة أن أحد المشتبه بهما الاثنين المنحدرين من سارلاند ألماني الجنسية أما الثاني فيحمل الجنسية الإيرانية.
ويتواجد المواطن الألماني حاليا خارج البلاد أما الإيراني فعاد للإقامة في سارلاند قبل فترة قصيرة بعد أن أفرج عنه من أحد السجون الباكستانية التي احتجز فيها بتهمة عبور الحدود بشكل غير مشروع.
وينحدر أحد المشتبه فيهم الثلاثة (ألمانيان وتركي) الذين ألقي القبض عليهم من سارلاند أيضا وكانوا يعتزمون مهاجمة مطار فرانكفورت وقاعدة رامشتاين الأميركية القريبة منه. ووفقا لبيانات الوزارة كان جميع المشتبه بهم يلتقون بانتظام في أحد المساجد، إلا أن عملية التخطيط لم تتم داخل المسجد.
وفي غمرة هذه التطورات، دعا المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا أتباعه إلى التصدي «بقوة أكبر للتطرف والإرهاب». وقال الأمين العام للمجلس أيمن مزيك في كولونيا (غرب)، «اشعر بالسعادة لنجاح تحريات الأجهزة الأمنية التي جنبتنا على الأرجح كارثة».
واعتبر انه ينبغي توعية الجاليات المسلمة بأنه «من واجب المواطنين والمسلمين الإبلاغ عن أي مظهر للتطرف» في محيطها، داعيا المسلمين إلى التصدي بـ «قوة أكبر للتطرف والإرهاب».
وقال إن الإرهابيين «أعداء للإسلام والإنسانية» و»ليس لديهم سوى طاقة إجرامية. وهو ما لا علاقة له بالإسلام السمح وبمسلمي ألمانيا».
وقالت المدعي العام الألمانية مونيكا هارمز إن الأشخاص الثلاثة الذين ألقت السلطات القبض عليهم اشتروا مواد كيماوية تستخدم في صنع المتفجرات من محيط مدينة هانوفر. وأضافت أنه تم تفتيش أحد المنازل في مدينة فولفسبورغ (شمال) خلال التحريات.
وأكد وزير داخلية ولاية سكسونيا السفلى أوفيه شونيمان ما أعلنته هارمز من دون ذكر مزيد من التفاصيل. ووفقا للوزير فإن المادة الكيماوية التي حصل عليها المشتبه فيهم هي مادة بروكسيد الهيدروجين المستخدمة لصنع المتفجرات.
وعثرت السلطات على 12 برميلا تحتوي على هذه المادة. وأكد شونيمان أن بائع هذه البراميل والمنحدر من محيط منطقة هانوفر ليس على صلة بالشبكة «الإرهابية».
كما ذكر هارمز أن المتهمين الثلاثة ينتمون إلى «اتحاد الجهاد الإسلامي» وهي جماعة سنية تعمل في آسيا الوسطى وأن تاريخ تأسيس الخلية الألمانية يرجع إلى شتاء العام 2006. ونفت المدعي العام وجود أي تهديدات لأمن المواطنين الألمان.
من جهته أشار رئيس هيئة مكافحة الجريمة يورغ تسيركه في المؤتمر الصحافي المشترك مع هارمز إلى وجود صلة وثيقة بين «اتحاد الجهاد الإسلامي» وتنظيم «القاعدة» وأكد أن القوة التدميرية للشحنات الناسفة تكفي لصنع عدة قنابل تفوق في قوتها تلك التي استخدمت في اعتداءات مدريد ولندن.
وأضاف تسيركه أن خطط أعضاء الخلية كانت تهدف إلى قتل أو إصابة أكبر عدد ممكن من الناس باستخدام نحو 730 كيلوغراما من بروكسيد الهيدروجين وأنها كانت تستهدف منشآت ومواطنين أميركيين.
وقال إن الشرطة واجهت موقفا صعبا أثناء القبض على الثلاثة، اذ قفز أحدهم من نافذة المرحاض إلى الفناء الخلفي لأحد المنتجعات الصيفية. ونجح موظفو هيئة مكافحة الجريمة الذين كانوا يطوقون المكان في الإمساك بالرجل بعد نحو 300 متر إلا أن المشتبه فيه نجح في اختطاف سلاح الخدمة من أحد رجال الشرطة.
وخرجت طلقة من السلاح عندما صوب المشتبه فيه السلاح تجاه أحد رجال الشرطة، ما أدى لإصابة شرطي بجروح طفيفة في اليد.
ميركل: مخاطر الإرهاب ليست نظرية وإنما واقعية
برلين - د ب أ
وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «الشكر والثناء والعرفان» لسلطات التحقيق بمناسبة نجاحها في «مواجهة الإرهاب» والقبض على ثلاثة من المشتبه في تخطيطهم لشن الهجمات.
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة طوماس شتيج إن ميركل شعرت بالارتياح لأن التحريات تمت بشكل متقن ومحاط بالسرية عبر عدة أشهر من دون أن يعرف الرأي العام شيئا. وأضاف أن السلطات الأمنية على مستوى الحكومة المركزية والولاية تعاونت «بشكل جيد وحذر وتسيطر عليها الثقة المتبادلة».
البيت الأبيض يؤكّد استمرار التهديد الإرهابي
واشنطن - ا ف ب
أعلن البيت الأبيض أنه يرى في مخططات الاعتداءات التي تم إحباطها مؤشرا جديدا إلى تهديد دائم ومبررا لمكافحة الإرهاب.
وقال المتحدث توني فراتو :»ثمة هنا تذكير إضافي بأن الإرهابيين لا يزالون هنا ومصممون على إيذاء أبرياء». وأضاف «وهو تذكير إضافي بضرورة أن نبقى يقظين في كلّ جهودنا للتصدي للإرهابيين، بهدف حرمانهم الموارد والملاذات ومنع هجمات جديدة».
وأعرب عن امتنان الحكومة الأميركية للحكومة الألمانية. وأوضح أنّ الرئيس جورج بوش تبلغ الثلثاء بتطوّرات التحقيق وسيبقى يتابعها عبر مستشاريه.
شويبله: ألمانيا مهددة بشكل مباشر من الإرهابيين
برلين - د ب أ
قال وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله إن بلاده ليست مجرد جزء من المنطقة المعرضة للمخاطر على مستوى العالم وإنما هي «مهددة بشكل مباشر من قبل الإرهابيين».
وقال شويبله أمس (الأربعاء) إن الأمر لم يعد يتعلق بتنفيذ هجمات تستهدف مواطنين ألمان في أفغانستان فحسب وإنما تجاوز ذلك إلى تخطيط شن هجمات ضد مواطنين في ألمانيا. وأضاف أن المشتبه فيهم كانوا يعملون بسرية شديدة وطاقة كبيرة في التخطيط لتنفيذ الهجمات.
«بي-52» تحلق بصواريخ نووية فوق الأراضي الأميركية
واشنطن - ا ف ب
حلقت طائرة «بي- 52» أميركية فوق الأراضي الأميركية الأسبوع الماضي من الشمال إلى الجنوب وهي تحمل عن طريق الخطأ صواريخ عابرة نووية، كما كشف مسئول عسكري أميركي أمس الأربعاء.
وقال المسئول إنه تم إبلاغ الرئيس جورج بوش بالخطأ الحاصل إثر اكتشاف الرؤوس النووية على الطائرة لدى هبوطها في قاعدة باركسديل الجوية في لويزيانا. وأضاف انه تبين أن ستة من الصواريخ العابرة التي تم تحميلها على الطائرة كانت تحمل رؤوسا نووية عن طريق الخطأ. وأقلعت طائرة بي-52 من قاعدة مينوت الجوية في ولاية نورث داكوتا.
وكانت صحيفة «ميليتيري تايمز» العسكرية أول من نقل النبأ، قائلة إنّ الصواريخ العابرة يمكنها حمل رؤوس نووية بزنة 5 إلى 150 كيلوطن. ولكل كيلوطن قوة تفجير تعادل ألف طن من مادة تي ان تي.
وقال المسئول العسكري انه تم إبلاغ رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بيس و»أعلى منه»، موضحا أنّ البلاغ وصل إلى الرئيس. وقالت الصحيفة: إنّ سلاح الجو فتح تحقيقا داخليا لكشف ملابسات الخطأ.
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ