العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ

«الخارجية» العرب يشككون في هدف مؤتمر السلام المرتقب

أولمرت يطالب الجيش بخطط لمواجهة صواريخ غزة

القاهرة،الأراضي المحتلة - د ب أ،أف ب 

05 سبتمبر 2007

هيمنت مبادرة الرئيس الأميركى جورج بوش عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد أمس في القاهرة إذ رفض المشاركون استثناء أي طرف عربي من الحضور في المؤتمر أو أنْ يكون مجرد» تظاهرة سياسية» لا تحقق تقدّما حقيقيا في مسيرة السلام بالمنطقة. تزامن ذلك مع مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت الجيش بإعداد خطط للرد على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وأجمع وزراء الخارجية العرب على ضرورة خروج المؤتمر بآلية محددة وواضحة لاستئناف المفاوضات على جميع المسارات وفى إطار زمني محدد وأن تشمل هذه الآلية العناصر اللازمة لتنفيذ جميع الأطراف ما يتم التوصّل إليه . وذكر مصدر عربى مسئول أنّ عدم إبلاغ واشنطن للدول العربية أيّ تفاصيل بشأن انعقاد المؤتمر حتى الآنَ يثير القلق والمخاوف من جدية الدعوة الأميركية وما يمكن أنْ تسفر عنه من نتائج ، مشيرا إلى أنّ بعض الأطراف العربية تدعو إلى التعامل بحذر مع المقترح الأميركي «حتى لا نفاجأ بأنّ المطلوب هو مزيد من التطبيع مع إسرائيل من دون تحقيق إنجاز حقيقي للجانب العربي».

وأشار المصدر إلى أنّ مناقشات الوزراء أكدت ضرورة احترام الأطراف الفلسطينية للشرعية واستئناف الحوار.

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته بالجلسة الافتتاحية إلى أنْ يكون هدف المؤتمر استئناف عملية المفاوضات ومعالجة القضايا الجوهرية مثل الانسحاب من الأراضي العربية حتى خط الرابع من يونيو /حزيران 1967 وإزالة المستوطنات والجدار العازل وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وقال موسى إنّ « محاولة تفريغ الاجتماع الدولي من مضمونه أو خفض سقف التوقعات منه يتطلب مواجهة صريحة وقوية لتجنب حدوث تدهور أخر في الموقف الإقليمي وللحفاظ على المصالح الإستراتيجية الكبرى التي سوف تتهدد تهديدا جديا إذا انتهت الحركة السياسية المطروحة حاليا إلى لاشيئ يذكر».

في غضون ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ميري آيزن، المستشارة الإعلامية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت قولها «إن الترتيبات جارية حاليا لعقد لقاء بين أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة في نهاية الأسبوع المقبل».

من جهته طلب أولمرت أمس من الجيش إعداد خطط تهدف إلى مواجهة إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة من دون الإعلان عن أي إجراء رد حتى الآنَ على ما أفاد مكتبه. وقالت رئاسة الحكومة في بيان نشر في ختام اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة برئاسة أولمرت أن هذه الخطط ستشمل على الأرجح إجراءات قد تؤثر على السكّان المدنيين في قطاع غزة. وأكّد البيان «طلب (أولمرت) من الأجهزة الأمنية بالتشاور مع وزارة الخارجية والهيئات القضائية، وضع خطة تأخذ في الاعتبار الجوانب العسكرية والمدنية للتأثير على الخدمات التي توفرها إسرائيل إلى قطاع غزة ردا على الهجمات الوضيعة التي تستهدف السكان الإسرائيليين التي لا تميز» بين المدنيين والعسكريين. وأضاف أنّ «الحكومة قررت مواصلة العمليات العسكرية المكثفة ضد الأشخاص الضالعين في الإرهاب وفي هجمات الصواريخ، والذين لن يتمتعوا بأية حصانة». لكن الحكومة الأمنية لم تقر توصيات تقدم بها عدد من الوزراء بفرض عقوبات جماعية على شكل وقف تزويد قطاع غزة بالكهرباء والماء والوقود.

وقبل اجتماع الحكومة الأمنية أكّد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز عبر الإذاعة العامّة أنّ حماس التي تسيطر على قطاع غزة يجب أنْ تختار بين «إطعام» أطفالها و «إطلاق صواريخ» على جنوب «إسرائيل».

ميدانيا أفاد شهود عيان فلسطينيون بأن موقعا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة (حماس) تعرض أمس لقصف بري إسرائيلي بالمدفعية في منطقة السودانية الواقعة شمال قطاع غزّة ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

في المقابل ذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان أنّ آليات عسكرية وقوات إسرائيلية خاصة تمركزت صباح أمس بالقرب من المنطقة الصناعية الواقعة شرقي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

من جهة أخرى أصيب خمسة مواطنين بجروح ورضوض، نتيجة اندلاع اشتباكات بالأيدي والعصي بين أفراد من القوة التنفيذية وعناصر من حركة فتح في محافظة رفح جنوب القطاع ، في أعقاب قيام القوة بمحاولة اعتقال عدد من كوادر فتح بالمحافظة.

العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً