اختيار غول ضمان لمستقبل تركيا
اعتبرت بعض الصحف البريطانية اختيار عبدالله غول رئيسا لتركيا ضمانا لمستقبلها، كما نقلت تصريحات وزراء بريطانيين يصرون على استقلالية بلادهم في اتخاذ قرار الانسحاب من العراق، وتحدثت عن تنازل مشرف عن منصبه العسكري.
الإسلام والعلمانية
تعليقا على وصول غول إلى سدة الرئاسة في تركيا، كتبت صحيفة «الإندبندنت» افتتاحيتها تحت عنوان «رئيس على مفترق طرق بين العَلمانية والإسلام» تقول فيها إن اختيارغول ذي الخلفية الإسلامية رئيسا للبلاد يسدل الستار على فصل عاصف في السياسات التركية بأفضل طريقة ممكنة.
وتابعت أن نجاحه الكاسح على رغم العراقيل التي واجهها يؤكد ليس فقط قوة عزيمته بل قوة المؤسسات التركية. ومضت تقول إن هذه التجربة تشكل مثالا للكيفية التي يفترض بالنظام السياسي التركي أن يتبعها، أي عبر الانتخابات الديمقراطية والاقتراع البرلماني.
واستطردت قائلة إن اختيار غول - الذي يمثل الآن الأطراف الإسلامية والعَلمانية - قد يكون أفضل ضمان لمستقبل تركيا بصفتها دولة عَلمانية، وأشارت إلى أن تمكن مسلم ممارس لدينه من الحصول على مناصبَ عليا يجب أن يقنع الأتراك المتدينين أن لهم مكانا في هذا المجتمع.
واختتمت أن لدى غول فرصة كي يثبت أن الإسلام قادر على التعايش مع الديمقراطية والدولة الحديثة، وهذا هو المطلب النهائي الذي يمهد الطريق لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الصدد أيضا جاء عنوان افتتاحية صحيفة «الديلي تلغراف»: «امنحوا عبدالله غول فرصة» التي تقول إن غول هو ذلك النوع من القادة الإسلاميين المختارين ديمقراطيا الذين يتعين على الغرب أن يشجعهم، ولكن بروكسل تتسم بقصر النظر في إصرارها على أساليب التسويف بشأن دخول تركيا الاتحاد الأوروبي.
واتخذت الصحيفة من باكستان تحت سيطرة الرئيس برويز مشرف مثالا وصفته بـ «الجيد»؛ للدلالة على أن الدكتاتورية العسكرية من شأنها أن تفاقم ولا تحل المصاعب السياسية التي يواجهها الشعب، وأضافت أنه إذا ما عانت تركيا المصير ذاته فإنها ستشكل صفعة خطيرة للمصالح الغربية.
ساعة لندن تدق أيضا
وتعليقا على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش، قالت صحيفة «الغارديان» في افتتاحيتها تحت عنوان «صراع الجداول الزمنية» إن الأميركيين في الوقت الذي يناضلون فيه لتخليص أنفسم من العراق، يخلقون معضلة صعبة لحلفائهم البريطانيين.
وتساءلت الصحيفة قائلة: «هل يتعين على جنودنا البقاء في العراق إلى حين يتعقد فيه الانسحاب الأميركي أو تتقوض مساعي الأميركيين للخروج من العراق أم ينبغي علينا الانسحاب بمجرد أن تقرر حكومتنا أنه لم يعد هناك جدوى من وجودهم سواء على صعيد المصالح البريطانية أو العراقية وهي المرحلة التي يعتقد الكثيرون أن الجنود قد وصلوا إليها، أو سيصلون قريبا؟».
وأردفت قائلة إن «المساعدة في نهاية اللعبة الأميركية في العراق قد تكون هدفا شرعيا، ولكنها باتت صعبة على حكومة باتت تواقة لإظهار استقلاليتها عن واشنطن».
وانتهت إلى أنه «من الصواب أن نراعي المصالح الأميركية كما يتعين عليهم كذلك»، وأضافت أن «ثمة حديثا في الأروقة الأميركية عن ساعة بغداد وساعة واشنطن ولكن هناك ساعة لندن تدق أيضا».
الانسحاب قرار بريطاني
وفيما يتعلق بالشأن العراقي أيضا، نقلت صحيفة «الإندبندنت» عن وزراء بريطانيين قولهم إن إدارة بوش لن تعارض خطط الحكومة المتعلقة بالانسحاب البريطاني من العراق.
وقال وزير الخارجية ديفد مليباند إن «القرارات المتعلقة بالانسحاب ستؤخذ باستقلالية تامة بحسب المصالح الوطنية البريطانية»، ووصف الوضع الذي يواجهه الجنود في البصرة بأنه «في غاية الصعوبة» مقارنة بما يواجهه الأميركيون في بغداد.
وأكد مليباند في مقابلة له مع محطة «بي. بي. سي» أن لدى «القوات البريطانية أهدافا جلية تنطوي على أن العراق يجب أن يدار من قبل العراقيين».
مشرف يتنازل
وفي الشأن الباكستاني قالت رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو التي تقيم في المنفى في مقابلة مع صحيفة «الديلي تلغراف» إن الرئيس الباكستاني «برويز مشرف وافق على الاستقالة قائدا للجيش في إطار صفقة تقاسم السلطة معها».
ولفتت الصحيفة إلى أن مشرف كان يصر في السابق على بقائه قائدا للجيش في الوقت الذي يخوض فيه انتخابات الرئاسة، ولكن تفاقم الأزمة السياسية شكل ضغطا عليه لتقديم تنازلات.
وأضافت بوتو للصحيفة أن «قضية البزة العسكرية وجدت طريقها إلى الحل» بعد أشهر من السباق السياسي وإصرارها على أنها لن تبرم أي صفقة مع مشرف حتى يتخلى عن منصبه العسكري.
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ