العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ

أبوالفتح: فساد «طيران الخليج» يستحق دخول موسوعة «غينيس»

في منتدى «الوسط العربي» الثقافي

قال نائب كتلة الأصالة عيسى أبوالفتح إن «الفساد الذي حصل في شركة طيران الخليج يستحق أن يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية»، مشيرا إلى ضرورة تحرر الشركة من التسلط السياسي في الإدارة وتعيين المدير التنفيذي، واعتمادها على أسلوب الإدارة الاقتصادي المحترف لكي تصل إلى بر الأمان».

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها نائب كتلة الأصالة عيسى أبوالفتح في منتدى جمعية الوسط العربي الإسلامي الثقافي مساء أمس الأول والتي حملت عنوان «مستقبل طيران الخليج والسيناريوهات المحتملة».

وفي المحاضرة استعرض أبوالفتح المرحلة التي مرت بها شركة طيران الخليج تحت إدارة الرئيس التنفيذي السابق الاسترالي جيمس هوجن، متطرقا إلى ما وصفه بـ «الفساد الإداري» في الفترة التي أشرف فيها على إدارة الشركة. وأضاف أبوالفتح «ركز هوجن على رفع مستوى الخدمة في الدرجة الأولى على متن خطوط طيران الخليج وأهمل الدرجة السياحية، كما حرص على توظيف أبناء بلده الأستراليين، حتى وصل به الأمر إلى توظيف مربيات للعناية بالأطفال على متن الطائرات، ناهيك عن توظيفه طباخين أستراليين ومضيفات أستراليات ومن جنسيات مختلفة برواتب مرتفعة جدا». وفي الوقت الذي اعتبر فيه أبوالفتح أن إنشاء شركة طيران الخليج جاء «لتنمية الفساد في دول الخليج العربي» أكد في الإطار نفسه أن الشركة لم تحقق أيا من توقعاتها وما أوصت به، مشيرا إلى أن المدير السابق هوجن حرص بشكل كبير على الحصول على عدة جوائز على حساب أموال الدولة، منها مثلا حصوله على جائزة أفضل طيران من اتحاد الطيران وذلك على حساب خفض الأصول. وقال: «ما خسرته الشركة في العام 2006 كان يمكن لها أن تبني به 10 مدن سكنية مثل مدينة زايد يستفيد من ورائها المواطنون». مضيفا «مسئولية مجلس الإدارة كبيرة، فمن الذي يمتلك الشجاعة للموافقة على الفساد الذي كان مستشريا في الشركة؟ ألم يكن بإمكان الموظفين هناك التمييز بين السالب والموجب؟».

وعن المرحلة التي تسلم فيها أندريه دوزيه الإدارة التنفيذية للشركة نوه أبوالفتح بالاتهامات التي لحقت به أثناء فترة إدارته لشركة سويس إير، مشيرا إلى أن المشروع الذي طرحه لتطوير الشركة والنهوض بها مرة أخرى تعادل كلفه نحو 310 ملايين دينار بحريني (ما يعادل 885 مليون دولار أميركي). وأضاف «الشركة تخسر حاليا ما قيمته مليون دولار يوميا، وتحتاج إلى ضخ مبالغ طائلة لتقف على رجليها، تم ضخ 80 مليون دينار منها حتى الآن).

وعن السيناريوهات المقبلة للشركة أوضح أبوالفتح أن إعادة الهيكلة للشركة لن تكون قادرة على حل المشكلة بالكامل، فهي مشكلة صعبة وغير مضمونة النتائج وربما تنتج تفكيك أجزاء مهمة من الشركة. وأضاف «لو أردنا أن تصل الشركة إلى مرحلة من التوازن فلا بد أن ننتظر 3 سنوات على الأقل، وهناك اقتراح بطرحها للبيع للقطاع الخاص جزئيا... لا بد من التحرر من إدخال موضوع التسلط السياسي في إدارة الشركة وتعيين المدير التنفيذي، وإدارتها بشكل اقتصادي محترف، كما لا نغفل أهمية إعداد وتأهيل الكفاءات البحرينية واستيعابها للبحرينيين وما يملكونه من تخصصات، واعتماد ضوابط حوكمة الشركات والمساهمة في وضع الضوابط والدعم وتحقيق أهداف الشركة، وهي مسئولية لا بد أن يشترك فيها مجلس النواب أيضا».

العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً