طالب النائب عبدالحليم مراد الحكومة بالتحرك السريع لخلق مجال للتنافس بين شركات بيع اللحوم، على اعتبار أن مثل هذا التنافس من شأنه أن يوفر اللحوم بأسعار مناسبة وبالجودة المطلوبة التي يفتقر إليها اللحم المتوافر في الأسواق حاليا، مؤكدا ضرورة تحرك النواب على هذا الصعيد خصوصا مع قرب شهر رمضان المبارك.
وقال: «زرت في الفترة الأخيرة عددا من الدول التي تعتبر أفقر من البحرين وغير النفطية، وعلى رغم ذلك لديها وفرة في اللحوم إذ تستورد من الدول العربية والإسلامية، وما يستغرب منه أن دولة مثل البحرين تعتمد على شركة واحدة فقط لتزويد أسواقها باللحوم»، مشيرا إلى أن كون قضية أزمة اللحوم ليست بالجديدة على الساحة، فإن ذلك يتطلب من الحكومة سرعة التحرك على هذا الصعيد.
ومن جانبه أكد النائب السيدعبدالله العالي مسئولية النواب في مراقبة الأجهزة التشريعية فيما يتعلق بارتفاع الأسعار والتضخم، خصوصا مع قرب شهر رمضان الذي يتم الإقبال فيه بصورة مضاعفة على السلع الغذائية إجمالا واللحوم خصوصا وما يتردد عن ارتفاع أسعاره.
وناشد العالي وزارة الصناعة والتجارة مراقبة هذه العملية، وخلق سياسة تخطيطية مرتبطة بتوافر اللحوم وارتفاع أسعار المواد الغذائية خصوصا في المواسم مثل شهر رمضان، مشيرا إلى أنه كان على الحكومة أن تضع لها سياسة في توفير السلع الأساسية في مثل هذه المواسم.
كما أكد دور الوزارة في مراقبة مدى توافر السلعة وأسعارها سواء في بلد المنشأ أو في البحرين ومعرفة حقيقة ارتفاع الأسعار أو قلة العرض وزيادة الطلب ودراسته بعناية ومحاولة وضع ضوابط للحد من الإشاعة التي قد يتناقلها الناس أو المستوردون للسلعة في السوق المحلية من أجل رفع الأسعار.
وقال: «كثيرا ما يكون لسريان الإشاعة تأثير على ارتفاع السلعة وعلى تهافت المواطنين على تخزين المزيد منها على رغم تعرضها للتلف، خصوصا مع تزايد الانقطاعات الكهربائية في عدة مناطق».
ودعا العالي إلى وضع لافتات تحدد السعر ونوعية اللحوم بوضوح في أماكن بيع اللحوم تجنبا لاستغلال الباعة لجهل بعض المواطنين أنواع اللحوم، داعيا المواطنين في الوقت ذاته إلى إبلاغ المعنيين سواء في لجنة مراقبة الأسعار أو ممثليهم من النواب في حال تبين لهم وجود أي تلاعب في الأسعار وعدم المشاركة في إشاعة مثل هذه الأمور.
كما تطرق العالي إلى ضرورة التوعية الإعلامية والصحية بالتوجه إلى اللحوم البيضاء التي لا تقل في أهميتها الغذائية عن اللحوم الحمراء، ما من شأنه أن يسهم أيضا في تخفيف الطلب على اللحوم الحمراء.
أما النائب خميس الرميحي فحمل وزارة التجارة والصناعة المسئولية التامة عن أي نقص قد يحدث في توافر اللحوم في الأسواق، معتبرا أن العبء الأكبر يقع على الوزارة لا على شركة البحرين للمواشي فقط، مؤكدا الحاجة الى أن تتوافر في الأسواق أكثر من شركة تورد اللحوم، معتبرا أن وجود شركة واحدة محتكرة غير مقبول، وخصوصا أن شهر رمضان المبارك على الأبواب.
وقال: «هناك الكثير من الشركات التي يمكنها استيراد اللحوم، بينما المواطن البحريني مجبر على شراء اللحوم الرديئة، وهذا ما أكده وكيل وزارة الصناعة والتجارة في وقت سابق. وهذه اللحوم وعلى رغم رداءتها فإنها غير متوافرة بالصورة المطلوبة»، محذرا بأن مجلس النواب لن يقف صامتا أمام أزمة اللحوم هذه.
وأشار الرميحي إلى أنه بإمكان الدولة أن تستورد اللحوم من دول الخليج المجاورة، وإلا فإن استمرار وجود اللحوم بهذه الوتيرة في الفترة المقبلة سيكون أمرا غير مقبولا وخصوصا أن الطلب على اللحوم سيزداد بنسبة 100 في المئة مع حلول شهر رمضان.
كما دعا الحكومة إلى الاستيراد من دول خليجية مجاورة وعدم وضع العراقيل أمام التجار الآخرين للاستيراد، الذين لديهم طرق عدة لتعويض السوق من النقص الذي تعانيه الآن، معتبرا أن الخيار الوحيد في هذا الوقت الضيق هو فتح السوق أمام شركات أخرى للمواشي.
فيما برر النائب جاسم حسين أزمة اللحوم التي تمر بها الدولة في الوقت الحالي بما وصفه بـ»الخطأ الكبير في وجود شركة تستورد اللحوم ولكن بشكل غير مباشر وإنما عن طريق شركة كويتية»، موضحا أن تقليل الشركة الكويتية للكميات التي تستوردها من اللحوم من أستراليا بسبب ما عانته الأخيرة من جفاف، وبالتالي تقليلها للكميات التي تمنحها لزبائنها ومنها البحرين هو ما سبب أزمة اللحوم فيها.
وقال: «الخطأ الكبير أنه على مدى هذه السنوات التي تزود فيها شركة البحرين السوق بالمواشي، وهي الشركة التي تحصل على دعم الحكومة الذي يصل إلى أكثر من 7 ملايين دينار، فإن الفقير والغني يحصلان على اللحم المدعوم»، لافتا إلى أن ما زاد الطين بلة هو سيطرة كبار الزبائن على اللحوم، ناهيك عن عدم فتح القطاع بصورة أكبر، وعدم حصول شركات المواشي الأخرى على دعم.
«التجارة»: اتخذنا تدابير عدة للحيلولة دون رفع الأسعار
المنامة - وزارة الصناعة والتجارة
قالت وزارة الصناعة والتجارة إنها قامت بعدة خطوات لبقاء الاسعار في متناول الجميع أهمها إطلاق حرية التخفيضات وذلك بحث التجار على عمل تخفيضات بصورة مستمرة، والتحقق من عدم وجود احتكار في جميع المنتجات واقتراح الحلول الممكنة لكسر هذا الاحتكار في حالة ثبوت ذلك واتخاذ الإجراءات الرادعة في حق من تثبت عليه ذلك.
وأضافت الوزارة في تصريحها الصادر أمس أنها تشجع الاستثمار في مجال تربية الأسماك (الاستزراع السمكي) وكذلك تشجيع إنشاء المحميات الزراعية (البيوت البلاستيكية) التي من شأنها تعزيز الأمن الغذائي وتوفير المتطلبات الأساسية من السلع الزراعية في البلاد وكذلك زيادة المنتوج الغذائي من الاسماك من خلال تقديم الدعم بإعداد دراسة للجدوى الاقتصادية والعمل على إزالة المعوقات للشركات التي ترغب في الاستثمار في هذا المجال، وقيام الوزارة بنشر الأسعار لمجموعة من السلع الأساسية يوميا من واقع الأسعار الموجودة في أسواق المملكة وكذلك نشرها أسبوعيا مقارنة للأسبوع السابق وشهريا وبصفة دورية وإذاعتها عبر إذاعة البحرين ونشرها ضمن الموقع الالكتروني لوزارة الصناعة والتجارة، وتم حديثا نشر أسعار بعض أنواع من المواد الغذائية الأساسية بحيث لا تكون حكرا على ماركة معينة متضمنة أسماء المحلات التجارية وذلك كل أسبوعين.
من جانب آخر، علقت وزارة الصناعة والتجارة على الخبر المنشور في العدد «1825» من صحيفة «الوسط» الصادرة بتاريخ 5 سبتمبر/ أيلول الجاري تحت عنوان «أزمة اللحوم مستمرة رغم الكميات المطروحة».
وأكدت الوزارة في هذا الصدد، ما سبق لها نشره بالتعاون مع شركة البحرين للمواشي بخصوص زيادة الكميات المطروحة من اللحوم في الأسواق المحلية بل ومضاعفتها من حوالي 800 سابقا إلى 2000 رأس غنم ابتداء من يوم الثلثاء 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، ما أدى إلى انفراج أزمة اللحوم التي مرت بها البلاد لشح في المصدر، وهذا ما أكده كاتب الخبر نقلا عن عدد من القصابين.
وأسفت الوزارة أن هناك من القصابين من لايزال يتذمر، لأسباب شخصية، أو للتخزين، ويردد أن هناك أزمة ونقصا على رغم مضاعفة الكميات المنزلة للسوق بما يفوق حاجته في الوقت الحاضر، وهذا ما يبخس جهود الوزارة والجهات المختصة في البلاد، في الوقت الذي تبلغ فيه الحاجة اليومية 800 رأس تنزل الشركة 2000 رأس.
وقالت الوزارة إنه ابتداء من يوم الثلثاء الماضي بدأت الشركة توزيع أكثر من 2000 رأس من الغنم، بحد أدنى يساوي ذبيحتين لكل قصاب وخمس ذبائح كحد أقصى، علما أن احتياج السوق كحد أعلى لا يتعدى 1700 رأس يوميا حاليا.
وذكرت الوزارة أن هناك شحنة تقدر حمولتها بـ 20000 رأس من الأغنام الاسترالية وصلت بتاريخ 3 سبتمبر، وبعدها بيوم وصلت شحنة أخرى من الغنم الصومالي تقدر بـ 4000 رأس، إذ تم طرح 2000 رأس من الغنم الاسترالي بتاريخ 4 سبتمبر، و2000 رأس من الغنم الاسترالي و200 قطعة بقر بتاريخ 5 سبتمبر.
وأفادت شركة البحرين للمواشي، على ما أفاد رد الوزارة، أنه ابتداء من تاريخ 6 سبتمبر سيتم طرح 60 رأسا من الأبقار الصومالية الحية لتباع في الأسواق بالسعر المدعوم حكوميا مما لابد أن يفي بالمطلوب وأكثر وينهي الأزمة نهائيا.
وأكدت الشركة وصول شحنات الغنم الاسترالي: 20000 رأس بتاريخ 3 سبتمبر، 1500 رأس بتاريخ 14 سبتمبر، 35000 رأس بتاريخ 18 سبتمبر، 35000 رأس تاريخ 9 أكتوبر بمجموع 105000 رأس من الغنم الاسترالي.
هذا، بالإضافة إلى 800 رأس من الغنم الإيراني، و5000 رأس من الغنم الاسترالي كمخزون في الحظائر.
أما بالنسبة إلى الأغنام الصومالية فهناك 4000 رأس وصلت بتاريخ 3 سبتمبر، و4000 رأس بتاريخ 8 سبتمبر، و3500 رأس بتاريخ 17 سبتمبر، و3500 رأس بتاريخ 23 سبتمبر، بمجموع 15000 رأس من الغنم الصومالي، بالإضافة إلى 5000 رأس كرصيد مخزن في حظائر الشركة.
وبالنسبة إلى الأبقار فهناك 600 رأس بتاريخ 10 سبتمبر، و1000 رأس بتاريخ 16 سبتمبر، و700 رأس بتاريخ 22 سبتمبر، و750 رأس بتاريخ 30 سبتمبر، و750 رأسا بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، و500 رأس بتاريخ 10 أكتوبر، بمجموع يصل إلى 5000 رأس، بالإضافة إلى 700 رأس كمخزون في حظائر الشركة.
وبينت الوزارة أن الكميات المستوردة ستصل إلى 120 ألف رأس من الأغنام بالإضافة إلى 5000 رأس من الأبقار في الوقت الذي قدر استهلاك العام الماضي بـ 75 ألف رأس من الأغنام الاسترالية و2600 رأس من الأبقار، أي أن المستورد حاليا وخلال الأيام المقبلة سيزيد بمقدار 60 في المئة للأغنام الاسترالية و92 في المئة من الأبقار الحية، الأمر الذي يدعو إلى اطمئنان المستهلكين بتغطية احتياجاتهم من هذه اللحوم خلال الفترة المقبلة بكميات كافية تماما.
وأوضحت الوزارة أن التقارير اليومية التي تعدها إدارة حماية المستهلك من خلال مفتشيها الميدانيين، تؤكد توافر كميات كافية من اللحم في الأسواق حتى الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، ما يسمح للمستهلكين بالحصول عليها، ولكن يبدو أن هناك محاولات غير سليمة من البعض بالتخزين على حساب حاجات الآخرين.
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ