بات من المؤكد إقامة الملتقى الخليجي العراقي في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل - بعد أن تم تأجيله أكثر من مرة لأسباب أمنية - في البحرين بحسب ما أكده مسئولون عراقيون أمس، إذ تعتزم الحكومة العراقية عرض مشروعات صناعية وفرص للاستثمار، إضافة إلى طرح عقود لتوريد السلع إلى هذا البلد الذي تمزقه النزاعات.
وقال مسئولون عراقيون في مؤتمر صحافي عقد لإعلان الملتقى الخليجي العراقي الأول ان وزارة الصناعة العراقية ستطرح 21 فرصة استثمارية في المشروعات الصناعية فيما تعتزم وزارة التجارة العراقية التعاقد مع العارضين في المعرض المرافق للمؤتمر لتوريد سلع استهلاكية ومعمرة.
وذكر السفير العراقي لدى مملكة البحرين غسان محسن أن نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح و7 وزراء عراقيين سيكونون في العاصمة (المنامة) لعرض فرص الاستثمار في بلادهم فيما لا يستبعد حضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارة ستكون هي الأولى للبحرين في حال تم تأكيدها.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين البحرين والعراق لايزال دون المستوى شأنه شأن التبادل التجاري العراقي الخليجي، وقال: «أرقام التبادل التجاري متواضعة جدا بين العراق ودول مجلس التعاون بنسب متباينة والنسب أفضل مع الكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية»، لكنه لم يذكر أرقاما.
وتحدث السفير عن وجود مساع لإقامة مجلس أعمال بحريني عراقي في وقت سابق إضافة إلى فتح ممثلية أو شعبة لغرفة تجارة وصناعة البحرين تربطها بالغرف والدوائر التجارية هناك لكن الظروف الأمنية المتوترة حالت دون ذلك.
وأشار السفير إلى قانون جديد للاستثمار سيشجع الاستثمارات في العراق وافق عليه البرلمان.
وقال السفير إن المعرض الذي سيقام في مركز البحرين للمؤتمرات والمعارض سجل حجوزات مؤكدة فيما يتم التفاوض لاستكمال باقي الحجوزات مشيرا إلى أن الوزراء العراقيين المشاركين سيمثلون وزارات النفط والإسكان والتخطيط والصحة والتجارة والصناعة والعمل.
ومضى قائلا: «هناك رجاء من وزير التجارة لمشاركة رئيس الوزراء في الملتقى ونأمل في ذلك وهذه ستكون فرصة لزيارة مملكة البحرين الشقيقة».
وينتظر حضور 12 ألف مشارك للملتقى يضم مسئولين ورجال أعمال ومن المؤمل أن تعرض 500 شركة منتجاتها في المعرض المصاحب، إذ ستشارك 12 وزارة عراقية وشركات حكومية واتحادات رجال الأعمال وغرف تجارة عراقية وخليجية.
وسيشمل المعرض، وهو الأول الذي تنظمه وزارة التجارة العراقية عبر شركتها المتخصصة في المعارض، قطاعات البناء والآليات، النفط والبتروكمياويات، الدفاع، الكهرباء، الأطعمة والمشروبات، الأثاث والمنسوجات، الموارد البشرية، أنظمة الحماية، الأدوية والمستلزمات الطبية، تكنولوجيا المعلومات، السياحة والسفر، خدمات النقل السياحية، التعليم والأبحاث، قطاع الإدارة والمال، الدعاية والإعلام، الزراعة، وسائل تطوير بيئة العمل إلكترونيا.
وأسهب السفير في الحديث عن الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي واجهها الشعب العراقي في فترات النظام السابق على رغم تمتع العراق بخيرات نفطية غنية جدا، مشيرا إلى أن الحقبة السابقة خلفت تركة من الديون الثقيلة نجح العراق في إسقاط 90 مليار دولار منها من أصل نحو 140 مليارا.
وقال السفير إن هناك شركات بدأت في الاستثمار في مناطق كردستان ومحافظات الجنوب. مشيرا إلى أن ملف الاستثمار في العراق يعد الآن أحد الملفات الكبيرة وخصوصا في المحافظات الآمنة، إذ تعتبر الحكومة العراقية التنمية الاقتصادية أحد المرتكزات للأمن.
وتطرق إلى قطاع الاتصالات قائلا: «استطعنا من خلال 3 امتيازات للهاتف المحمول جمع أكثر من 3 مليارات دولار في مزايدات جرت في الأردن»، مشيرا إلى أن العقود التي تعد بمئات الملايين من الدولارات لا تتم إدارتها من الحكومة العراقية بل تقوم مؤسسات دولية مختصة تتسم بالشفافية بتقييم هذه العقود.
وتحدث السفير عن المنح والمساعدات المقدمة إلى العراق فأشار إلى أن اليابان أكثر التزاما بسداد هذه المنح والمعونات. لافتا إلى أن العراق بحاجة إلى مزيد من مساعدات المجتمع الدولي.
من جانبه، قال رئيس مجموعة الرؤية مرتضى كمال الدين إن وزارة التجارة العراقية ارتأت اختيار البحرين لعقد الملتقى نظرا لأهميتها في الخليج، مشيرا إلى أن 12 ألف مشارك سيحضرون المؤتمر من 30 دولة منها الأردن وسورية وجميع دول مجلس التعاون الخليجي. لافتا إلى أن 180 عارضا قاموا فعلا بحجز مساحات في المعرض فيما يتم التفاوض مع 120 عارضا آخر ويتوقع أن يصل عددهم إلى نحو 500 عارض.
وسئل كمال الدين عن حجم الاستثمارات التي ستطرح في المعرض فأجاب قائلا: «هذا يعتمد على الجهات المشاركة، لكن أستطيع القول ان هناك 21 فرصة استثمارية ستعرضها وزارة الصناعة وعقود من وزارة التجارة لتوريد مواد غذائية ومواد بناء».
العدد 1833 - الأربعاء 12 سبتمبر 2007م الموافق 29 شعبان 1428هـ