قال عضو المجلس الأميركي البحريني التجاري خالد الزياني: «إن وفدا أميركيّا تجاريّا كبيرا يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية سيزور مملكة البحرين في ديسمبر/ كانون الأول المقبل لبحث الفرص الاستثمارية المشتركة وتحقيق الاستفادة القصوى من اتفاق التجارة الحرة الذي دخل حيز التنفيذ بين الولايات المتحدة والمملكة في أغسطس/ آب 2006».
وأضاف الزياني، وهو أيضا رئيس غرفة التجارة الأميركية في البحرين: «سيعقد ملتقى في ديسمبر بين الوفد الذي يضم أكبر تجمع تجاري أميركي يزور البحرين مع رجال أعمال بحرينيين وبمشاركة خليجية واسعة، من شأنه أن يفتح آفاقا اقتصادية واسعة تدعم مكانة المملكة بصفتها واحدة من أعرق المراكز الجاذبة للاستثمارات».
وتوقع أن يحقق الملتقى نجاحا كبيرا في إقامة مشروعات مشتركة أكبر حجما من المشروعات التي نتجت عن زيارة الوفد الأميركي الأول البحرين قبل عدة شهور.
وفي مايو/ أيار الماضي زار وفد أميركي المملكة برئاسة رئيس إدارة المجلس الأميركي البحريني التجاري جيمس جوديك ويضم ممثلي 22 شركة أميركية تمثل الكثير من القطاعات كالقطاع المالي وتقنية المعلومات والاتصالات والبتروكيماويات والسياحة والصحة إلى جانب الكثير من المجالات.
وجرت مباحثات بين رجال أعمال أميركيين وبحرينيين، منها المباحثات بين مجموعة «آل صفر القابضة» مع شركة تقنيات أميركية لإقامة قرية تقنية بكلفة 100 مليون دولار، وعند تنفيذها سيكون المشروع الثاني لمجموعة آل صفر بعد المشروع المشترك مع الشركة «لاندريز الأميركية»، المالكة لمجموعة مطاعم «رين فورست»، الذي سيتم من خلاله فتح فروع للشركة في كل من مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان.
ودعا رئيس غرفة التجارة الأميركية في البحرين، خالد الزياني إلى إنشاء صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة باستخدام المواد الأولية التي يتم إنتاجها في البحرين مثل الألمنيوم، وكذلك توجيه الاستثمارات نحو صناعات تحويلية تتمتع بمزايا نسبية تتفوق على مثيلاتها في الدول الصناعية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات البحرينية في السوق الأميركية خصوصا والأسواق العالمية عموما.
وركز الزياني على أهمية استفادة البحرين من مصادرها مثل صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات عبر إنشاء مصانع تحويل محلية ذات قيمة مضافة عالية من شأنها زيادة الربحية والإنتاجية للشركات الصناعية وتوفير أجور عالية إلى العاملين فيها، بالإضافة إلى المساهمة في تنويع مصادر الدخل القومي بدل الاعتماد على مصدر واحد وهو النفط.
وتحدث الزياني عن نتائج الاتفاق قائلا: «إن النتائج الإيجابية لاتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية بدأت تظهر إلى العيان وإن السيارات الأميركية المستوردة هي الآن في وضع تنافسي أكبر بالمقارنة مع باقي أنواع السيارات المستوردة التي تأتي معظمها من اليابان وأوروبا بعد زوال الضريبة البالغة 5 في المئة على المنتجات الأميركية الداخلة إلى البحرين».
وأضاف «كذلك أن الكثير من الشركات الأميركية تريد الاستفادة من صناعة الألمنيوم والسياحة في البحرين وأن جميع البضائع التي تصل إلى البحرين من سيارات إلى دفاتر وأقلام وأغذية هي اليوم من دون رسوم وأصبحت أرخص».
وذكر «السيارات التي تصنع في أميركا تصل إلينا من دون ضريبة ومعنى هذا أنها في موقع تنافسي، وبدأنا خفض أسعار السيارات مثل سيارات غالنت التي تصنع في أميركا وبي ام دبليو اكس 5 التي تصنع أيضا في أميركا وكذلك زد كار. خفضنا 5 في المئة وهي قيمة الضريبة التي كانت تحتسب ضمن كلفة السيارات من قبل».
وعن تصدير الألمنيوم قال الزياني، وهو رئيس شركة الزياني للاستثمار: «إن الاتفاق خفض كلفة التصدير من البحرين بعد إزالة الضريبة الجمركية (وأصبح التصدير إلى أميركا الآن أفضل). وتصدر شركة الزياني إلى واشنطن منتجات الألمنيوم المصنعة في المملكة مثل الكابلات وعجلات السيارات بسبب توافر الألمنيوم المنتج من شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بأسعار تنافسية».
وقفز التبادل التجاري بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية في العام الأول من تطبيق اتفاق التجارة الحرة بين البلدين، وفتح المجال أمام الشركات الأميركية للدخول إلى سوق المملكة، ولكن بعد مرور عام واحد من دخول الاتفاق موضع التنفيذ فإن التأثير المباشر على الاقتصاد لايزال دون المستوى المطلوب.
فقد زاد حجم التجارة بين المنامة وواشنطن إلى الضعف ليبلغ أكثر من مليار دولار منذ أن بدأ تنفيذ الاتفاق في أغسطس العام الماضي، كما قدم الاتفاق فرصا كثيرة إلى الشركات الأميركية للتواجد في البحرين واتخاذها بوابة للدخول إلى أسواق المنطقة القريبة وخصوصا تلك التي لاتزال شبه مغلقة، ولكن الشركات البحرينية لاتزال لم تستغل هذا الاتفاق بالكامل.
ومع ذلك يقول اقتصاديون إن الوقت لايزال مبكرا للحكم على الاتفاق، أو ظهور نتائج مباشرة، وطالبوا القطاع الخاص في المملكة بالتحرك السريع وبذل الجهود لأن الاتفاق هو «إطار عمل» يمكن من استفادة التجار والمستثمرين.
وزير الصناعة يبحث ترتيبات «الملتقى التجاري» مع غوديك
بحث وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو لدى استقباله في مكتبه أمس رئيس مجلس رجال الأعمال البحريني الأميركي المشترك جيمس غوديك، سير الترتيبات لعقد ملتقى تجاري مشترك بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول المقبل ليكون بوابة تفتح الفرص الاستثمارية الواعدة أمام المستثمرين في كلا البلدين، وتحقيق الاستفادة القصوى من اتفاق التجارة الحرة. كما بحث اللقاء السبل الكفيلة بتنمية العلاقات التجارية البينية بين الولايات المتحدة الأميركية ومملكة البحرين في ضوء اتفاق التجارة الحرة الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس/آب العام2006، وذلك بما يخدم ويلبي طموحات ورغبات المستثمرين ورجال المال والأعمال في كلا البلدين.
من جهته ثمن غوديك الدعم الكبير الذي يلقاه مجلس رجال الأعمال البحريني الأميركي المشترك من قبل الوزير، مؤكدا أهمية هذا الدعم في تعزيز العلاقات التجارية القائمة بين البلدين الصديقين وعقد مزيد من الصفقات التجارية وتنفيذ المشروعات الاستثمارية في كلا البلدين . ونوه غوديك بأهمية عقد الملتقى التجاري البحريني الأميركي الذي ستستضيفه البحرين في ديسمبر المقبل لما له من دور في فتح أفاق رحبة أمام رجال الأعمال الأميركيين ونظرائهم الخليجين للاطلاع على واقع الفرص الاستثمارية المتوفرة والإجراءات التنظيمية في الولايات المتحدة ودول الخليج.
العدد 1833 - الأربعاء 12 سبتمبر 2007م الموافق 29 شعبان 1428هـ