انسحب أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية في تقصير مختلف أقسام وزارة الصحة من اجتماع اللجنة الذي عقد يوم أمس، احتجاجا على عدم حضور وزيرة الصحة ندى حفاظ الاجتماع، رافعة خطابا إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لاستيضاح ملابسات ما جرى وخصوصا أن الخطاب الموجه إلى اللجنة الذي لم تتسلمه إلا يوم أمس وأثناء الاجتماع مؤرخ بتاريخ 18 سبتمبر/ أيلول أي قبل يومين من الاجتماع.
وذكر نائب رئيس اللجنة النائب خميس الرميحي أن «اللجنة عقدت اجتماعها صباح الأمس وبعد التصديق على محضر الاجتماع السابق، قام رئيس اللجنة النائب محمد المزعل بقراءة خطاب من وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل موجها إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني يرغب فيه بتأجيل اللقاء مع وزيرة الصحة»، مشيرا إلى ان «سياق الخطاب يشير إلى أن التأجيل هو رغبة وزير شئون مجلسي الشورى والنواب وليس رغبة وزيرة الصحة»، مؤكدا ان «أعضاء اللجنة طالبوا رئيسها بالانسحاب من الاجتماع احتجاجا على الآلية المتبعة في إبلاغهم بالتأجيل أثناء الاجتماع، علما بأن التأجيل كان رغبة عدد من الأعضاء ولكن بالصورة والآلية الصحيحة».
وأضاف الرميحي «كنت متوقعا عدم حضور الوزيرة وهذا أحد حقوقها غير أن طريقة الاعتذار لم تكن سليمة، ولم تكن طريقة جيدة بحق النواب، وأنا من الأشخاص الذين نادوا بتأجيل الاجتماع ولكن حتى مساء امس كانت الوزيرة ستحضر»، مردفا «تفاجأنا في الاجتماع بأن الوزيرة لن تحضر»، ومشيرا إلى أن «اللجنة قررت رفع خطاب إلى رئيس مجلس النواب لاستيضاح الأمر بخصوص الخطاب الذي كان مؤرخا في 18 سبتمبر بينما لم نعلم به إلا اليوم(أمس)». واعتبر الرميحي أن «التصعيد بين اللجنة و الوزيرة قد يكون احد الأسباب ولكنه غير مبرر لأن يبلغ النواب اثناء الجلسة».
من جهته انتقد عضو اللجنة النائب حسن الدوسري «الآلية التي اتبعتها وزيرة الصحة في عدم حضور الاجتماع»، مشيرا إلى أن «الدعوة كانت موجودة لدى الوزيرة منذ فترة طويلة ولا أدري لماذا قبل الاجتماع بيوم يتم الاعتذار،... إننا لم نتسلم الرسالة إلا اليوم (أمس) وعلى طاولة الاجتماع وهذا استهزاء و تهميش لنواب الشعب»، مؤكدا أن «اللجنة مجمعة على الانسحاب من الاجتماع».
ونوه إلى أن «العذر انكم لم ترسلوا لنا المحاور والمحاور معروفة من بدء تأسسيس اللجنة و الأسئلة لا يمكن إرسالها إلى الوزيرة لأننا نريد من خلالها استكشاف أمور كثيرة»، معتبرا أن «هذه سابقة غير صحيحة وخطيرة تؤدي إلى شل المجلس إذا تكررت مع وزراء آخرين».
إلى ذلك علمت «الوسط» أن «الأمانة العامة لمجلس النواب لم تتسلم أية رسالة بخصوص عدم حضور وزيرة الصحة ندى حفاظ اجتماع لجنة التحقيق يوم امس»، مشيرة إلى أن «شخصيات حكومية كانت قد طلبت من اللجنة عدم التصعيد في هذا الملف مساء أمس الأول».
العدد 1841 - الخميس 20 سبتمبر 2007م الموافق 08 رمضان 1428هـ