دعا رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رجال الدين إلى أن يجعلوا المنابر «مكانا للتصدي لافكار الغلو والتطرف التي يلبسها البعض بالاسلام باطلا»، مشيرا الى ان الحكومة تعول على رجال الدين بالتعريف بالاضرار الاجتماعية لبعض الظواهر كالطلاق، ومتحدثا في الوقت نفسه عن ضرورة تفعيل صندوق النفقة ليلبي احتياجات المطلقات.
وطالب سموه - لدى زيارته مجلسي رئيس محكمة الاستئناف العليا الشرعية الدائرة السنية إبراهيم آل سعد ورجل الأعمال علي فخرو الرمضانيين - علماء الدين بان يجعلوا «المنبر منارة تشع منها دعوات الوسطية والاعتدال التي يتميز بها الدين الاسلامي الحنيف وان تكون المنابر مكانا للتصدي لافكار الغلو والتطرف التي يلبسها البعض بالاسلام باطلا».
رعاية المطلقات
وعن دور علماء الدين في توجيه الأمة، قال سموه «الحكومة تعول على رجال الدين بالتعريف بالاضرار الاجتماعية لبعض الظواهر التي تؤثر سلبا على تماسك الاسرة كالطلاق (...) إننا نحرص على ان تحفظ كرامة من شاءت الاقدار بان تكون مطلقة، مضيفا أنهن «بناتنا وسيحظين بمزيد من الاهتمام والرعاية». وشدد على انه بات «مطلوبا المزيد من التفعيل لصندوق النفقة ليلبي احتياجات المطلقات اللاتي لم تفصل المحاكم في حجم نفقتهن، لافتا إلى ان التنسيق سيتم مع الجهات المختصة ذات العلاقة لحصول هذه الفئة على ما يتطلعن اليه.
وتحدث سموه عن دور رجال الدين في ابراز حقيقة الاسلام ونشر تعاليمه السمحاء والمعتدلة وخصوصا في ظل الظروف الحانكة التي يتعرض لها المسلمون من أعداء الإسلام الذين يحاولون بكل وسائلهم إلصاق التهم الباطلة بالعقيدة الإسلامية، مشيرا إلى ضرورة أن يتوازى مع هذه الهجمة على الإسلام عمل إسلامي مشترك وأن يعمل الخطباء والمرشدين الدينيين على التأكيد في مواعظهم وخطبهم توحيد الكلمة ولم الشمل وترسيخ ذلك في نفوس الجميع وإظهار الصورة المشرقة والحقيقية للإسلام والمسلمين. وأسف سموه «لربط بعض وسائل الإعلام الغربية بين الإسلام والتطرف بغية تشويه الإسلام والمسلمين، مؤكدا أن الإسلام دين السلام والأمن والمحبة فهو لايأمر إلا بما فيه خير الإنسانية وتعزيز القيم النبيلة وهو «بريء من التهم التي تحاول بعض وسائل الإعلام زيفا وجزافا أن تربطها بالإسلام».
الحكومة ستدعم «الخاص»
وعن الوضع الاقتصادي بالمملكة، وصف سموه هذا القطاع بـ «المزدهر والحيوي، حاثا سموه الجميع على السعي لمواصلة بناء الاقتصاد المتنامي المتجه إلى التطور المستدام، مؤكدا الدور الفاعل للقطاع التجاري والتجار في تحقيق ذلك، لافتا إلى أن الحكومة «لن تبخل ولن تدخر جهدا في تفعيل دور القطاع الخاص وتطوير مساهمته وتوسيع دائرة أنشطته وصولا نحو تحقيق التنمية المستدامة»، ومقدرا للتجار البحرينيين حرصهم على استثمار أموالهم في ربوع بلادهم وتعاونهم مع الحكومة «ما نتج عنه ازدهارا ونموا في المشروعات الكبرى التي تنفذ في البحرين وأحدث طفرة اقتصادية». وخلال زيارته لمجلس آل سعد وفخرو أكد سموه أنه «يحق لنا في البحرين أن نفخر ونعتز في كل محفل برجالنا الأوائل لأنهم
خلدوا من ورائهم إرثا من الإنجازات يشهد له القاصي قبل الداني وتركوا حملا ثقيلا لمن بعدهم من أجل الحفاظ على هذه المراحل
المتقدمة التي وصلوا إليها والثبات على القمة في مختلف مجالات العمل الوطني»، لافتا سموه إلى أننا «إذا رجعنا إلى أساس تقدم أي أمة فسنجد بأن وحدة الكلمة بين الشعوب والاتفاق على الهدف هما المنطلق والمحرك الأساسي لأي إنجاز مميز». وامتدح رئيس الوزراء دور العلماء قائلا: إننا في البحرين نمتلك ولله الحمد نخبة من العلماء والمشايخ ورجال الدين الذين سيسجل لهم التاريخ وقفات مشرفة وسيخلد اسمهم في ذاكرة الوطن لأنهم طوعوا المبادئ السامية التي يزخر بها ديننا الحنيف في بناء وطن ينعم أهله بالتسامح والتآخي والمحبة فيما بينهم، داعيا الله أن يجزي خير الجزاء كل من نذر نفسه وسخر علمه لخدمة هذا البلد وشعبه ورفعة شأنهم. وثمن عطاء رجال الدين، لافتا إلى ان الحكومة تسعى لتهيئة الأجواء التي تسهل واجباتهم في النواحي الإرشادية والتوعوية وتشجعهم على المشاركة في مختلف الملتقيات الدينية والثقافية المحلية والعالمية لتصحيح الصورة الخاطئة التي تكونت في بعض المجتمعات عن الدين الإسلامي.
العدد 1842 - الجمعة 21 سبتمبر 2007م الموافق 09 رمضان 1428هـ