العدد 1842 - الجمعة 21 سبتمبر 2007م الموافق 09 رمضان 1428هـ

وزير العمل يرفع دراسة لرئيس الوزراء بشأن زيادة أجور «الخاص»

تتكفل بها الحكومة وتشمل المتقاعدين وموظفي المؤسسات شبه الحكومية

علمت «الوسط»، من مصادر مطلعة، أن وزير العمل مجيد العلوي رفع حديثا مذكرة لرئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة تتضمن تصوراته ومقترحاته بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها شمول موظفي القطاع الخاص بالزيادات التي منحت إلى موظفي الحكومة من فئة الدرجات العمومية والدرجات التعليمية والعسكريين.

وتضمنت المذكرة خلاصة دراسة أجراها العلوي لفئات وشرائح العاملين في القطاع الخاص تبين عددهم ومستويات الأجور التي يتقاضونها، وذلك بغرض تحديد الفئة التي يمكن أن تشملهم الزيادة المقترحة وحجم الموازنة المطلوب تخصيصها لتحقيق تلك الزيادة في حال أقرت الحكومة الزيادة للقطاع الخاص.

وبينت المصادر، أن دراسة وزير العمل تهدف إلى تخصيص موازنة لدعم أجور ورواتب العاملين في القطاع الخاص، على شكل منحة أو علاوة اجتماعية تعادل في مقدارها الزيادات التي سيتم صرفها خلال أيام للعاملين في القطاع الحكومي.

واقترحت دراسة العلوي المرفوعة إلى رئيس الوزراء أيضا أن يتم توجيه المؤسسات الكبرى شبه الحكومية وشركات القطاع الخاص التي تمتلك الحكومية فيها أسهما إلى أن تحدو حدو الحكومة في صرف زيادات لموظفيها بالمقدار المصروف لموظفي الحكومة.

كما تضمنت الدراسة مقترحا بإصدار توجيهات عليا لكل من مجلس إدارة الهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للمباشرة في اتخاذ الإجراءات القانونية لشمول المتقاعدين بتلك الزيادات في ضوء تصاعد الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار الذي تشهده البحرين منذ عامين تقريبا، ما أثقل عاتق المواطنين وخصوصا أن القوى العاملة في القطاع الخاص تعادل ضعف القوى العاملة في القطاع الحكومي، إذ أكدت المصادر أن المبادرة تأتي في ضوء التوجه الحكومي نحو تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

يأتي ذلك في ظل وجود نحو 33 ألف مواطن دخلهم أقل من 200 دينار، ونحو 30 ألف مواطن يعيش على المساعدات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية، جلهم من العاملين في القطاع الخاص أو من النساء الأرامل والأيتام.

وكان وزير العمل مجيد العلوي، أكد أن وزارة العمل لاتزال ماضية في برنامجها لتحسين أجور البحرينيين العاملين في القطاع الخاص من خلال التطوير المهني ورفع الكفاءة الإنتاجية باعتماد برامج التدريب وتعزيز المهارات، بحيث يكون الحد الأدنى لأجر المواطن في هذا القطاع 200 دينار لحملة الشهادة الثانوية فما دون، و250 دينارا لحملة شهادة الدبلوم المعتمد، و300 دينار لحملة شهادات البكالوريوس فما فوق، مشيرا إلى أن الوزارة ترى أن هذه المعدلات لاتزال متدنية مقارنة بما تطمح إليه الوزارة إلا أن واقع التنمية الاقتصادية يفرض التدرج في تحسين الأجور، مؤكدا أن الهدف الرئيسي لبرنامج تحسين الأجور من خلال التطوير المهني يتمثل في إكساب القوى العاملة الوطنية المهارات اللازمة للعمل والإنتاج والتي تفتح أمام العامل فرص الترقي والتطور في المستقبل.

وقد تمكن برنامج تحسين الأجور حتى الآن من رفع أجور ما لا يقل عن 14 ألف عامل بحريني ولايزال العمل جاريا في هذا الإطار، إذ تأمل الوزارة أن تنتهي من رفع أجور جميع البحرينيين في القطاع الخاص بنهاية العام الجاري، وهو الموعد الذي سبق أن أعلنته عند إطلاقها هذا البرنامج كمرحلة ثانية من المشروع الوطني للتوظيف في يونيو/ حزيران العام 2006.

كما أشار العلوي إلى أنه على رغم تدني الأجور عن حد الـ 200 دينار في القطاع الخاص فإن المعدل العام يتراوح بين 150 و199 دينارا بحسب ما تم رصده في الدراسات الإحصائية والتي نفذتها الوزارة ضمن إعدادها تصميم برنامج تحسين الأجور، مشيرا إلى أن بعض أصحاب الأعمال لايزالون يلجأون إلى تسجيل أقاربهم أو شراء البطاقات السكانية وتسجيل أصحابها بأجور تعادل 50 دينارا تقريبا بهدف التحايل على نسبة البحرنة والحصول في مقابل ذلك على رخص لجلب العمالة الوافدة، إلا أن وجود هذا المعدل من الأجور في سجلات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لا يعكس حقيقة الرواتب في القطاع الخاص، إذ لا يوجد بحريني يعمل بهذا الأجر مطلقا.

من جانب آخر، أكد النواب أنهم سيواصلون مساعيهم إلى المطالبة بزيادة رواتب الموظفين المتقاعدين والعاملين في القطاع الخاص، غير أنهم أبدوا تخوفا من تأخر آليات تطبيق صرف الزيادة، وخصوصا مع عدم وضوح إقرارها بمرسوم قانون أو مشروع قانون، مطالبين بصرفها مع راتب الشهر الجاري.

العدد 1842 - الجمعة 21 سبتمبر 2007م الموافق 09 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً