دعا خطيب جامع عالي الشيخ ناصر العصفور في خطبته أمس (الجمعة) إلى استغلال شهر رمضان الكريم في تطهير النفس من الشهوات والمحرضات على المحرمات ومغريات الدنيا، وكذلك نزع حقد المسلم على أخيه المسلم لأسباب دنيوية لا تعود على الفرد والإسلام إلا بما يضرها ويعزز من فرقتها.
وقال العصفور إن على المسلمين الالتزام بما دعا إليه سبحانه تعالى في محكم كتابه المبين وما جاء به النبي الكريم (ص)، وأن يتقي الله سبحانه فيما أمر ونهى عنه، فإن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، مشيرا إلى ضرورة الإكثار من الصلوات والأدعية فإن أبواب الرحمة والمغفرة مفتوحة خلال الشهر الكريم، إذ لا ينبغي أن ينقضي الشهر عن المسلمين وهم في الغفلة نفسها التي كانوا فيها قبل دخوله، فلابد من الاجتهاد في العبادة وتعويض ما انقضى، وكذلك دفع الصدقة والإكثار من البر والإحسان وصلة الأرحام.
وأوضح العصفور أن شهر رمضان ليس مقتصرا على الامتناع عن الأكل والشراب في الوقت الذي تجنح النفس لكل ما تهوى من شهوات وملذات الحياة، واستمرار الجوانح في عمل ما لا يرضي الله، فإن صيام الشهر الكريم لابد من التفكر والتمعن فيه والوصول للغاية الحكيمة التي من أجلها شرع سبحانه هذه العبادة، وإلا فإن شهر رمضان سيكون ضمن العادات والتقاليد التي تقرب العبد لخالقه. وأشار العصفور إلى الاهتمام بقراءة القرآن الكريم والتدبر في آياته ومعانيه، فإن قراءة آية من القرآن في رمضان كمثوبة قراءة القرآن بأكمله في غيره.
الجودر: محاسبة الذات تنجيكم من عذاب الله
ذكر خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد في المحرق صلاح الجودر أن «أصحاب القلوبِ السليمةِ والعقولِ الواعيةِ هم الذين عرفوا أنه لن ينجيهم من عذابِ اللهِ إلا لزوم المحاسبةِ والإصلاحِ ونقد الذات»، داعيا إلى التأمل بقوله: «وتأملوا معي عباد الله إلى حالِ سلفِ الأمةِ من الصحابة وآل بيت النبي والتابعين لهم بإحسان في عمليةِ المحاسبةِ والإصلاحِ، فينبغي للعاقلِ أن تكون له في كلِ يومٍ ساعة يحاسب فيها نفسه قبل أن يحاسب»، مضيفا «ونحن في هذا الشهر الكريم - شهرِ رمضان - على المؤمنِ أن يحاسبِ نفسه، وأن يجعل هذا الشهر شهرَ محاسبةٍ وإصلاحٍ، هل وفى بحقوق الله؟، هل أدى حقوق الوالدين؟!، هل أرجع حقوق العباد؟!».
وأشار الجودر إلى أن «من مر عليه شهر رمضان ولم يستفد منه بالتوبة والمغفرة فهو عبد شقي، ألا فاتقوا الله رحمكم الله واتخذوا من شهر رمضان شهر محاسبة وإصلاح للنفس فهو شهر أيامه معدودات يأتي كل عام، وما ذاك إلا لتتكرر المحاسبة والإصلاح، وتتجدد التوبة والاستغفار»، مستدركا «فحافظوا على صيامكم، وأكثروا من الطاعات، تفوزوا بجنة السماوات»، منوها إلى أن «في شرائع الإسلامِ وأحكامه تمحيصٌ وبرهانٌ لصحةِ إيمانِ الفرد، لذلك فإن لله على عباده في كل يوم عبادة ونفحات إيمانية يُصيبُ بها من يشاءُ بمنه وكرمه».
الستري: تبعية «الرقابة» لـ«النواب» ستسرّع القضاء على الفساد
أكد النائب السيدحيدر الستري في خطبة الجمعة بمسجد فاطمة الزهراء في سترة يوم أمس أن «تبعية ديوان الرقابة المالية لمجلس النواب المنتخب ستسّرع من وضع حلول لمشكلة الفساد الخطيرة التي تهدد الاقتصاد الوطني»، مطالبا بـ»توسيع صلاحيات مجلس النواب في امور الرقابة والمحاسبة والمساهمة العملية في محاربة الفساد»، ومنوها بأن «القضاء على الفساد في أية مؤسسة يعني مضاعفة العوائد الاقتصادية الوطنية إلى ثلاثة أضعاف، وهذا أمر لا يمكن التساهل فيه، ولا التهاون من أجل تحقيقه في أي بلد يتطلّع الى تحقيق نمو اقتصادي متقدم».
وبشأن عدم شمول زيادة الرواتب العاملين في القطاع الخاص والمتقاعدين، طالب الستري بـ «زيادة مخصصات التقاعد، فقطاع المتقاعدين الذين قدموا خدمات للبلد، وقضوا سنين طويلة من العمل الشاق في ذلك(...) يستوجب على الدولة أن تقوم بمكافأتهم وعدم التنكر لما قدموه من عطاء وخدمة استنفدت جلّ أعمارهم لبناء وطنهم»، مشيرا إلى أن «العاملين في القطاع الخاص يقع على عاتقهم تحسين أداء الاقتصاد وزيادة الانتاجية وتسريع عجلة النمو الاقتصادي، ومن غير الإنصاف استثناؤهم من الاستفادة من أي عملية توزيع للثروة التي من المفترض أن توزع بطريقة عادلة على الجميع».
وتناول الستري قضية صيد الروبيان والفائض الكبير في السوق، مشيرا إلى ان «هناك فائضا واضحا في الروبيان، فسعر الثلاجة لا يزيد على 40 دينارا بينما كان العام الماضي 70 دينارا، ما يدلّ على زيادة حقيقية في العرض على حساب الطلب»، معتبرا أنه «لا يصحّ أن يستمرّ هذا الهدر لهذه الثروة التي من المفترض استثمارها لتحقيق أرباح لقطاع البحارة الذي يعتبر الأكثر معاناة من بقية القطاعات»، مطالبا «بالإسراع في الاستجابة لصيادي الروبيان، وذلك بالسماح لهم بتصديره وفق ما كان معمولا به في العام الماضي، إذ سُمح بالتصدير لثلاثة أيام في الأسبوع فقط»، مؤكدا ان «قانون النوخذة البحريني ورؤية رئيس الوزراء لا يمكن أن تنجح من دون ملاحظة النقاط الآتية: التعويض والتدريب أولا، تحديد سقف لعدد الرخص بعد ذلك، تنظيم عملية الصيد بين الهاوي والمحترف، رصد موازنة كافية (بإنشاء صندوق دعم مالي) تساهم فيه الشركات والمصانع والحكومة»، منوها إلى «أهمية وجود حال من التنسيق والتكامل بين الحكومة والمجلس النيابي بشأن قانون النوخذة البحريني، إذ إنه لا يكفي الاستجابة في هذا الشأن لجزء من البحارة الذين يتفقّ بقية البحارة على عدم تمثيلهم لمطالبهم».
توفيق: استغلوا شهر الله للتوبة والاستغفار
حث خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق على استغلال شهر رمضان الكريم للتوبة والاستغفار، مشيرا إلى أن «الله تعالى فتح له أبوابا للتوبة والرحمة وجعل هذه الأعمال سببا في نيل رحمته منها بر الوالدين أو من يقوم مقامهما»، منوها الى أنه «قد تكثر ذنوب بعض الناس حتى يكاد الناس ييأسوا من توبته، ولكن نحذر أن نعتقد استحالة توبته، وهذا شأن الجاهل بربه وبرحمته سبحانه، وإلا كيف كان بعض الصحابة في الكفر وأين أصبحوا في مراتب الإيمان؟ ولهذا نحذر أن نتجرأ على الله تعالى باستحالة توبة أحد».
و أضاف توفيق «إننا في أيام وشهر التوبة، إننا في أيام المغفرة والرحمة، المسلم فيه قريب من ربه بسبب أعماله الصالحة التي تنوعت ما بين صلاة وصدقة وصيام، إننا في أيام الأمان النفسي وطمأنينة القلب، وراحة البدن»، وأردف «فلنتعرض لرحمة الله تعالى الواسعة فإن كل عبد منا إلا وله ذنوب اقترفها، وهذه الذنوب تقسي القلب وتجعل القلب أسود من الذنوب»، مؤكدا أن «هذا الران يحتاج إلى توبة ويحتاج إلى رب يغفر له ذنبه، فمتى سيتوب؟ وإلى متى يسوف، ومتى سيرجع إلى ربه إن لم تكن هذه الأيام فمتى؟ اعلموا أن العبد ما أعطي شيئا أعظم من التوبة والرحمة».
العدد 1842 - الجمعة 21 سبتمبر 2007م الموافق 09 رمضان 1428هـ