دافع المحافظون ووسائل الإعلام في إيران أمس (الأربعاء)عن الرئيس محمود أحمدي نجاد فنددوا بـ«الإهانات» التي تعرّض لها خلال زيارته الصاخبة إلى نيويورك معتبرين أنه خرج منها «منتصرا».
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني غلام علي حداد عادل: إنّ الرئيس أبلغ خلال زيارته للولايات المتحدة رسالة سلام من الشعب الإيراني إلى شعوب العالم.
وشكر عادل في جلسة علنية لمجلس الشورى الإسلامي نجاد على كلمتيه اللتين ألقاهما في الجمعية العامّة للأمم المتحدة وفي جامعة كولومبيا، معتبرا ذلك «مدعاة لفخر الشعب الإيراني».
وأثارت زيارة الرئيس الإيراني إلى هذه الجامعة استنكار الكثير من السياسيين ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة، بعد التعليقات اللاذعة أساسا لزيارته إلى نيويورك.
واثأر كلّ ذلك ردود فعل مستنكرة في الأوساط المحافظة الإيرانية فاحتج رؤساء ست جامعات إيرانية على «معاملة رئيس كولومبيا المنافية للأدب والمنطق»، في رسالة موجّهة إليه.
وطلب 25 نائبا من وزير الخارجية منوشهر متقي في رسالة اتخاذ إجراءات لتفادي وجود أحمدي نجاد في مثل هذه الأمكنة.
وعبّرت اللجنة المركزية للطائفة اليهودية في طهران في بيان عن «إدانة اليهود الإيرانيين لمثل هذه الفظاظة حيال ممثل الإيرانيين الشرعي».
وبرر المستشار الإعلامي الخاص للرئاسة علي أكبر جوانفكر مداخلة أحمدي نجاد في الجامعة مشجعا على الاستمرار في «سياسة الرئيس الفاعلة والتوضيحية القائمة على التفاعل مع الرأي العام الأميركي».
وأبدى جوانفكر ارتياحه بصورة خاصة لكون «وجود الرئيس لفت انتباه جميع الأميركيين» بالرغم من «تعبئة الصهاينة كلّ وسائلهم الدعائية لمنعه من إلقاء خطابه النافذ أمام المجتمع الأميركي».
وأنهى الرئيس الإيراني زيارته الثالثة إلى الولايات المتحدة بهجوم عنيف على واشنطن مستخدما منصة الأمم المتحدة معتبرا أنّ الملف النووي الإيراني «أغلق».
وخلال أربعين دقيقة اتهم الرئيس الإيراني واشنطن بالغطرسة وبانتهاكات حقوق الإنسان ، وتحدّث عن التجاوزات الأميركية في «الحرب على الإرهاب» في تلميحات واضحة إلى أساليب وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي ايه) ومعسكرات اعتقال الإرهابيين المفترضين مثل: قاعدة غوانتنامو .
وبحسب أحمدي نجاد لا تحتاج إيران لأسلحة نووية وليس لديها نوايا عدائية تجاه الولايات المتحدة. وقال متسائلا «التحدّث عن الحرب أداة للدعاية. فأي حاجة لنا لحرب؟».
إلى ذلك، قال الرئيس البرازيلي لويس اناسيو لولا دا سيلفا إنّ إيران لها الحق في أنْ تواصل أبحاثها النووية السلمية ويجب ألا تعاقب لمجرد أنّ هناك شبهات غربية في أنها تريد صنع قنبلة ذرية.
كما شنّ رئيس نيكاراجوا دانيال أورتيجا هجوما عنيفا على الولايات المتحدة بسبب معارضتها لكلّ من إيران وكوريا الشمالية نتيجة برامجهما النووية كما اتهمها بمساندة جماعات المعارضة التي تسعى لتقويض حكومته اليسارية.
من جانب آخر، ذكرت صحيفة «لو كانارد انشينيه» الأسبوعية الفرنسية الصادرة أمس أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر إيران من حدوث هجوم أميركي إسرائيلي وشيك ضدها وأن الروس حددوا الفترة من نهاية شهر رمضان في منتصف أكتوبر/تشرين أوّل المقبل إلى أوائل العام 2008 كموعد لهذا الهجوم .
وأضافت الصحيفة استنادا لمصادر في أركان الجيش الفرنسي ودوائر إستخباراتية أنّ فرنسا رصدت العديد من صادرات السلاح الروسي إلى إيران من بينها صواريخ دفاع جوي من طراز «إس 300 أنتي» وطراز «تور إم 1» بالإضافة إلى مروحيات ولنشات صواريخ يمكنها إعاقة الملاحة وتعطيل مرور السفن في الخليج.
وزعمت الصحيفة أنّ موجة الهجوم الأولى ستأتي من جانب سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه من طائرات الاستطلاع والرادار الأميركية ويعقبها تدخل السلاح الجوي الأميركي طبقا لنتائج الضربة الأولى.
وأشارت الصحيفة إلى قيام الولايات المتحدة بإمداد «إسرائيل» بقنابل مضادة للخنادق والأنفاق العميقة تحت الأرض لتمكين سلاح الجو من تدمير المنشآت النووية الإيرانية الموجودة بعمق يصل إلى عشرات الأمتار تحت الأرض
العدد 1847 - الأربعاء 26 سبتمبر 2007م الموافق 14 رمضان 1428هـ