العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ

الحلواجي ينصح مرضى السكري باستشارة الأطباء وتناول الإفطار المتوازن

حذّر نائب رئيس قسم التثقيف الصحي بوزارة الصحة كاظم الحلواجي من لجوء مرضى السكري إلى تقليل نسبة تناول الدواء أو أخذ الحقن من دون الرجوع إلى الطبيب المختص خلال شهر رمضان المبارك، كما حذّر أيضا من تناول أكثر من طبق من صنف واحد على وجبة الإفطار، مشددا على أن يكون الإفطار متوازنا. يأتي ذلك مع بدء العد التنازلي لقدوم شهر رمضان المبارك الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام قليلة.

وذكر الحلواجي أن «الصعوبة الحقيقية للصوم تكون في بدايته ونهايته»، موضحا أن «الجهاز الهضمي للإنسان يصاب بتشويش، وذلك لتعود فئات من الناس على تناول وجبات دسمة خلال الأيام العادية، سواء كانت الوجبة فطور الصباح أو الغداء أو العشاء، الأمر الذي يجعل الجهاز الهضمي مبرمجا على ذلك الوضع، في الوقت الذي نجد فيه آخرين جهازهم الهضمي مبرمج على تناول كميات قليلة من الطعام خلال الوجبات»، لافتا إلى أنه «خلال شهر رمضان يكون الجميع مبرمجين على أسلوب واحد لتناول الطعام، على رغم صعوبته في البداية». وقال الحلواجي إن فئات من الناس تعودوا على الصيام لأشهر عدة؛ إذ إنهم يصومون ابتداء من شهر رجب ويتبعونه بشهري شعبان ورمضان المباركين، وهؤلاء أيضا قد يلاقون صعوبات في بداية الأمر، إلا أنهم يعتادون على الوضع بعد ذلك.

إفطار متوازن

وفيما يتعلق بالإفطار قال الحلواجي: «إننا باعتبارنا متخصصين ننصح أن يكون الإفطار متوازنا»، على أن «تتوافر فيه جميع العناصر الغذائية اللازمة للجسم، وألا يهدف إلى ملء المعدة فقط». وأضاف الحلواجي أن «الغذاء المتوازن يجب أن يحتوي على الخضروات والألياف، لذلك ننصح أن تكون الوجبة الرئيسية من نوع واحد»، مبينا أن «السلوك المنتشر بين الناس هو أن يتم تناول أطباق الأرز والثريد والهريس معا على وجبة الإفطار، بينما تناول أحد الأطباق المذكورة يكفي، لذلك ننصح بتناول طبق من بينهم ليكون وجبة رئيسية». وشدد الحلواجي على أن «أفضل سلوك لتناول وجبة الإفطار هو البدء بالتمر واللبن أو العصير الطبيعي الذي يحتوي على مواد تمتص المكونات الغذائية والتوجه للصلاة، ومن ثم العودة لإكمال وجبة الإفطار»، مؤكدا في الوقت نفسه على أن «تأخير تناول الحلويات كـ (الخنفروش) حتى الساعة 9 أو 10 مساء يعتبر سلوكا جيدا للمعدة».

سحور خفيف

وفيما يخص وجبة السحور ذكر الحلواجي أنه من الأفضل أن يكون خفيفا؛ إذ إن تناول الوجبات الدسمة في السحور كالأرز واللحوم يشكل للبعض صعوبة في النوم، مضيفا أن «البعض يفضل تناوله قبل النوم بينما آخرون يفضلون تأخيره اقتداء بفعل الرسول (ص)، والأمران يعودان للفرد نفسه».

فائدة الصوم لمرضى السكري

وفي الجانب نفسه قال الحلواجي: «إن الصوم أحيانا يفيد بعض مرضى السكري، باستثناء مرضى السكري الذين يمنع عليهم الصوم، لتسببه بحدوث مضاعفات لهم»، منوها إلى أن «اتباع الإرشادات الطبية في الحالة الأخيرة يعتبر مهم جدا، خصوصا لمن يأخذ حقنة الأنسولين التي بحاجة إلى ضبط». وفي الموضوع ذاته حذر الحلواجي من مواجهة مرضى السكري الذين يلجأون إلى تقليل نسبة تناول الدواء أو أخذ الحقن لمضاعفات سلبية، الأمر الذي يؤكد ضرورة الرجوع إلى الطبيب المختص.

الصوم والمرأة الحامل

أما عن المرأة الحامل أوضح نائب رئيس قسم التثقيف الصحي أن «الأمر يختلف من امرأة إلى أخرى؛ إذ يعود إلى عدد أشهر الحمل»، في الوقت الذي ذكر فيه أن بعض الحوامل يعانين من إجهاد لا يسمح بالصيام، بل وأحيانا يتعرضن للتقيؤ الذي يبطل صيامهن»، منوها إلى إمكان صيام كل مريض إذا لم يصاحب صيامه أية مشكلات». يذكر أن للصوم فوائد عدة للإنسان منها: إيقاف عملية امتصاص المواد المتبقية في الأمعاء وطرحها والتي يمكن أن يؤدي طول بقائها إلى تحولها إلى نفايات سامة، يضمن الحفاظ على الطاقة الجسدية ويعمل على ترشيد توزيعها بحسب حاجة الجسم، يفتح الذهن ويقوي الإدراك، يحسن وظيفة الهضم ويسهل الامتصاص ويسمح بتصحيح فرط التغذية، يفيد في علاج ارتفاع ضغط الدم، يعمل على تجميل وتنظيف الجلد، ويساعد الجسم على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذلك الخلايا الزائدة على حاجته.

العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً